الكويت : الدول المتقدمة والنامية مسؤولة عن تحقيق اهداف التنمية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
الكويت: الدول المتقدمة والنامية مسؤولة عن تحقيق اهداف التنمية
الامم المتحدة
اكدت دولة الكويت أهمية تجسيد العمل الجماعي الدولي المنسق لتحقيق اهداف اعلان الالفية الانمائية وخاصة في الدول النامية مشددة على ثنائية المسؤولية الملقاة على عاتق الدول المتقدمة والدول النامية ذاتها على حد سواء.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت امام اللجنة الثانية (الاقتصادية) التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة التي القاها مساء امس الدبلوماسي في البعثة الكويتية الدائمة لدى الامم المتحدة ناصر صقر الغانم.
وقال الغانم في كلمته ان العمل الجماعي الدولي "هو السبيل الوحيد لكي تصل منافع العولمة الى باقي شعوب دول العالم التي ما زالت تعيش في معزل عن تلك الأهداف بسبب بناها التحتية الضعيفة أو لعدم توفير التمويل المناسب أو الخبرات والتكنولوجيا الحديثة والكافية" مشيرا الى انه من الصعب لأي دولة أن تبلغ الانجازات التنموية بمفردها "ومن هنا تأتي أهمية العمل الدولي بشكل جماعي بحيث يتحمل كل طرف القيام بمسؤولياته".
وفي هذا الصدد اكد الغانم انه "يتعين على الدول المتقدمة أن تقوم بدعم الهياكل الاقتصادية للدول النامية وأن تلتزم في هذا الاطار بتعهداتها وبتقديم المساعدات المالية والدوائية والفنية والتكنولوجية المناسبة بحيث تحقق نسبة سبعة في المئة من اجمالي ناتجها القومي كمساعدات رسمية لصالح الدول النامية وبتخصيص ما يتراوح ما بين 15 و20 في المئة للدول الأقل نموا وأن يكون تقديم هذه المساعدات في اطار دعم الاستراتيجيات الوطنية التي اعتمدتها الدول النامية والتي من خلالها ستحقق أهدافها التنموية".
كما ثمن الغانم في كلمته "جهود العديد من الدول النامية لتطبيق مفهوم الحكم الرشيد وسيادة القانون ومكافحة الفساد واتباعها نظما شفافة لارساء الديمقراطية التي تأخذ في الاعتبار تعزيز المفهوم الجنساني وأيضا مشاغل الأقليات في كافة المجالات العامة والخاصة السياسية منها والاقتصادية لأن لذلك انعكاساته المباشرة على تحقيق الأمن والاستقرار وبلوغ التنمية المستدامة".
واستعرض الدور الكويتي في دعم مسائل وتحديات التنمية في العالم مشيرا الى ان "دولة الكويت أكدت من جديد الالتزام بمساعدة الدول النامية خلال قمة الجنوب الثانية التي عقدت في الدوحة في يونيو 2005 وان بلادي قامت بانشاء ثاني أقدم صندوق انمائي في العالم بعد صندوق النقد الدولي وهو الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية الذي يمول مشاريع البنية التحتية في أكثر من 101 دولة نامية عن طريق تقديم منح قروض ميسرة وصل اجماليها حتى الآن الى ما يتجاوز 5ر12 مليار دولار". واشار الدبلوماسي في البعثة الكويتية الدائمة لدى الامم المتحدة ناصر صقر الغانم الى ان الصندوق الكويتي قدم منحا بلغت 267 مليون دولار استفادت منها 65 دولة بالاضافة الى منح أخرى تقدمت بها حكومة دولة الكويت بقيمة 371 مليون دولار تم توزيعها على 22 دولة ومؤسسة.
كما اشار الغانم الى تقديم دولة الكويت الدعم والمساهمة للعديد من البرامج التنموية في الدول النامية عن طريق برامج ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات والهيئات الاقليمية وصناديق أخرى مثل صندوق الأوبيك.
وقال "في الشهر الماضي ومن خلال مواصلة دولة الكويت لدعم الجهود الدولية للقضاء على الفقر تم الاعلان عن تقديم مبلغ قدره 300 مليون دولار لبنك التنمية الاسلامي لمكافحة الفقر في افريقيا اضافة الى تقديم الدعم الفعال والمساعدة الانسانية الضرورية من قبل حكومة وشعب الكويت الى الدول والشعوب التي طالتها الكوارث الطبيعية وكوارث أخرى من صنع الانسان".
وحول الاهتمام الخاص الذي توليه دولة الكويت للتنمية الاقتصادية لما لها من انعكاسات على جوانب أخرى للتنمية المستدامة قال الغانم "لقد انكب العمل في بلادي خلال الفترة القليلة الماضية على تحسين وتحرير التجارة وتمكين الاستثمار المحلي والأجنبي على السواء وقد جاءت توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله باعطاء الشأن التنموي أولوية عالية وباعطاء القطاع الخاص دوره الريادي على أساس الحرية والمنافسة والعدل مع تعزيز دور الدولة التخطيطي والرقابي وعليه فقد تم تشكيل فريق عمل رفيع المستوى سارع بدوره الى مناقشة العديد من المسائل ذات الصلة بتحويل دولة الكويت الى مركز تجاري ومالي على الصعيدين الاقليمي والدولي ووضع جدول زمني لتوفير المناخ الاقتصادي المناسب لهذه الغاية".
واضاف "في هذا الصدد فان دولة الكويت تعمل بصورة متواصلة لتحقيق ذلك المناخ الذي نرى من أهم جوانبه تعديل القوانين والتشريعات التنظيمية الخاصة بنقل وتأمين أموال الاستثمار والتجارة بما يتلاءم مع متطلبات الاتفاقيات الدولية واتفاقية منظمة التجارة العالمية واعتماد المشاريع الخاصة بالنقل وتيسير وتحرير التجارة لكي تستفيد منها دول المنطقة والعالم".