اقتصاد

12 مليون جنيه خسائر مصر من أنفلونزا الطيور

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

12 مليون جنيه خسائر مصر من أنفلونزا الطيور



محمد الشرقاوي من القاهرة

رصدت دراسة حدية حجم الخسائر التى يتحملها الاقتصاد الوطني المصري بشان انفلونزا الطيور والتي اختفت منذ فترة ثم عادت بعد ذلك لتظهر في بعض المناطق المتفرقة حيث شهد قطاع الثروة الداجنة في مصر تناميا ملحوظا خلال العقود الأخيرة الثلاثة حيث انتهجت الحكومة خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات سياسة تهدف إلى زيادة الإنتاج الداجني وذلك من خلال دعم أعلاف الدواجن وهو ما أسفر عن زيادة الإنتاج بصورة ملحوظة وبالتالي زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء بنسبة 60 % فقط في نهاية السبعينيات إلى نحو 92 % في بداية التسعينيات ونجحت مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء اعتبارا من عام 1995 .

حيث تعتبر صناعة الدواجن مصدرا هاما ورخيصا فضلا عن كونها مصدرا هاما من مصادر الدخل خاصة في الريف المصري حيث يقوم الكثيرون بتربية الطيور الداجنة في منازلهم حيث يبلغ رصيد مصر من الثروة الداجنة نحو 115 مليون راس ( نحو 0.5 % من إجمالي الثروة الداجنة العالمية ) وعلى صعيد الصادرات المصرية فقد بلغت صادرات مصر من الطيور الحية ولحوم الدواجن والبيض في نهاية عام 2004 نحو 17.6 مليون دولار .

وقدرت الدكتورة نيفين حسين حشمت الخبيرة الاقتصادية في كتاب حديث لها بعنوان " أنفلونزا الطيور : الحقائق والمحاذير" والذي صدر ضمن سلسلة كتاب مؤسسة الأهرام الاقتصادي حول الآثار الاقتصادية المتوقعة لمرض أنفلونزا الطيور على الاقتصاديين المصري والعالمي ففي حالة انحصار المرض على الطيور فتتوقف الآثار على نسبة مساهمة القطاع الداجني في الناتج المحلي الإجمالي وكذلك على سرعة انتشار المرض ومدى القدرة على السيطرة عليه وتتمثل هذه الآثار على التكاليف المتعلقة باحتواء المرض والسيطرة عليه ومنع انتشارة وكذلك في تكاليف الخسائر الناتجة عن إعدام الطيور الموبوءة منها وتكاليف التحصين والأدوية المضادة التي تعطى للطيور وكذلك التعويضات التي تدفعها الحكومة للمتضررين بالاضافه لحجم العمالة التى تفقد وظائفها نتيجة هذا المرض وأخيرا فقدان الأسواق التصديرية وذلك نتيجة حظر الاستيراد من الدول التى تظهر فيها أنفلونزا الطيور ، كما قد يحدث بعض الآثار الاقتصادية غير المباشرة لانفلونزا الطيور على بعض القطاعات فقد يؤدي المرض إلى التأثير الضار على حركة السياحة .

وأضافت انه منذ أعلن عن ظهور مرض أنفلونزا الطيور بمصر في السابع عشر من شباط الماضي في ثلاث محافظات مصرية ومنذ ذلك التاريخ فقد اتسع عدد المحافظات التي ظهر بها المرض إلى 19 محافظة من إجمالي 26 محافظة والذي كان له انعكاساته السلبية على الثروة الداجنة في مصر حيث انصرف المستهلكون عن شراء الطيور والدواجن وأغلقت معظم مزارع الدواجن أبوابها وأغلقت محلات الطيور والدواجن الحية وقامت حملات بيطرية لمتابعة ظهور المرض في أي موقع على ارض مصر .

وقد بلغت الخسائر التي أصابت قطاع الدواجن المصري نحو 12 مليون جنيه يوميا حيث يصل عدد المزارع التي تعمل في قطاع الدواجن في هذا القطاع الحيوي نحو 17243 مزرعة دواجن يعمل فيها 2.5 مليون عامل بالاضافه لمحلات بيع الدواجن ويتجاوز عددها أكثر من 50 ألف محل .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف