بوش يدعم صفقة موانئ دبي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بوش يدعم صفقة موانئ دبي
واشنطن
شدد الرئيس الأمريكي جورج بوش على دعمه لصفقة موانيء دبي، مؤكدا أنها لا تهدد أمن البلاد، وهدد بوش، الذي كان يتحدث للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، بأستخدام حق النقض لإلغاء أي تشريع يرمي لمنع الصفقة، وحذر بوش مما أسماه بإرسال الولايات المتحدة "بأشارات مختلطة" من خلال مهاجمة شركة شرق اوسطية ( شركة موانيء دبي العالمية التي فازت بإدارة أكبر ستّة موانئ أمريكية) بعد ان كانت تدار من شركة بريطانية لعدة سنوات.
وقال بوش: " على اعضاء الكونغرس المعرضين لهذه الصفقة ان يقفوا ويوضحوا جليا لماذا تطبق معايير مختلفة على الشركة الشرق أوسطية."
تأتي تصريحات بوش وسط جهود وضغوطات سياسية قويّة، من أجل حمله على الوقوف ضدّ صفقة تتضمن السماح بنقل السيطرة من موانئ كل من نيويورك ونيوجيرسي وفيلادلفيا وبالتيمور وميامي ونيوأورليانز لموانئ دبي العالمية، وهو الاتفاق الذي شدّد رئيس لجنة الأمن الداخلي في الكونغرس، وهو جمهوري- مثل الرئيس بوش- على أنّ يخضع لتحقيق كامل.
وأضاف الرئيس بوش يقول: " لآ أستطيع ان افهم لماذا يكون من حق شركة بريطانية إدارة الموانىء لدينا، وليس من حق شركة شرق اوسطية، في الوقت الذي تحققنا فيه من ان لا تخوف من الموضوع الأمني."
وتجدر الإشارة هنا من أنه من النادر ان يتحدث الرئيس الأمريكي للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية،وقال السيناتور بيتر كينغ، الذي تلقى عرضا حول الاتفاق إنّه سيطلب من "الرئيس تجميد الاتفاق إلى أن يتم تحقيق شامل ودقيق بشأنه."
وأضاف "لا يمكن للأمريكيين أن يكونوا على ثقة بالشركة المعنية لأنه لم يتمّ إلى حد الآن أي تحقيق شامل بشأن موانئ دبي."
وأكدت الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية المتحدة أن إجراءات تملك موانئ دبي العالمية لشركة Pamp;O تمت بموجب التشريعات الضرورية للموافقة على التملك، وأن العملية لم تواجه بأي شكل من أشكال الرفض.(التفاصيل).
غير أن الاتفاق أثار جدلا واسعا لدى أوساط من الرأي العام الأمريكي وأعضاء في الكونغرس، تساءلوا كيف يمكن تسليم السيطرة على موانئ البلاد الحيوية لشركة من الإمارات العربية المتحدة التي شارك اثنان من مواطنيها في الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول 2001.
كما أنّ المبالغ التي صرفها تنظيم القاعدة لتنفيذ تلك الهجمات، تمّ تحويل مجملها من إمارة دبي بالذات.
وقال مستشار الرئيس الأمريكي دان باراتليت لـCNN إنّ جورج بوش لم يكن على علم بالصفقة إلى أن استمع لتقارير بشأن ما جرى في الكونغرس حولها.
وبوش هو الذي اختار في يناير/كانون الثاني، المسؤول السابق في شركة موانئ دبي ديف سانبورن، مديرا لشؤون الموانئ الأمريكية.
لكن وزير الأمن الداخلي ميكاييل شيرتوف دافع عن الاتفاق قائلا إنّ اللوائح الفيدرالية تتطلب أن تتم مراجعة العقد من قبل لجنة تضمّ ممثلين عن وزارات الخزانة والأمن الداخلي والتجارة ووكالات الأمن الأخرى، وأضاف "لقد وضعنا شروطا ومتطلبات، لتوفير مزيد من الأمن، وذلك حتى يتم التأكد من أنه لن يتمّ تعريض الأمن الوطني لأي خطر."
وسخر نواب ديمقراطيون مثل روبرت ميننديز من شيرتوف، الذي يتعرض لحملة انتقادات ضارية على خلفية ما يرون أنّه سوء تصرف من قبله إزاء كارثة كاترينا، وقال مننديز، في رد على وزير الأمن الداخلي "لا يمكنك ببساطة أن تقول لنا: ثقوا بنا. لقد وثقنا بردّ الحكومة على إعصار كاترينا-والناس هناك تركوا لمواجهة مصيرهم."
وقال العضوان روبرت ميننديز، عن نيوجيرسي، وهيلاري كلينتون، عن نيويورك، إنهما سيقدمان مشروع قانون لحظر الشركات المملوكة أو التي تسيطر عليها حكومات أجنبية من الاستحواذ على عمليات في موانئ أمريكية.(التفاصيل).
وقال سلف شيرتوف، طوم ريدج لـCNN إنّه يتعين أن يكون هناك مزيد من الشفافية بشأن الاتفاق غير أنّه على ثقة بالحكومة وزملائه السابقين.
وأوضح "إلى حدّ هذه المرحلة ما يتوفر للرؤية يبدو غير جيّد، غير أنّني أعتقد، أنّه وفي لحظة من الزمن، ستسأل نفسك: هل إنّ وزير الدفاع رامسفيلد وسنو وشيرتوف ورايس، سيتلاعبون بأمن أمريكا."وأكّدت واشنطن أنّ الإمارات العربية المتحدة تعتبر حليفا حيويا في حربها على الإرهاب.
وقال خبير أمن موانئ لـCNN إنّ المخاوف بشأن ما إذا كانت الصفقة ستعرض أمن الولايات المتحدة للخطر، هي نوع من التعصّب الأعمى، ونحى باللائمة على "السياسيين الذين جعلوا من الصفقة قضية، لأنها تدغدغ عواطف الأمريكيين."وأضاف كيم بيترسين "إنها مسألة سياسية، تم استخدامها لتعميم الضغوط وخلق قضية لا وجود لها أصلا."
وأوضح بيترسين، الذي يرأس شركة أمنية أمريكية مسؤولة عن أمن نحو 70 بالمائة من حركة الشحن البحري في العالم "إنّ القول بأن دبي ستسيطر أو ستضع معايير لموانئ الولايات المتحدة...خطأ."، وقال إنّ شركة موانئ دبي العالمية، كغيرها من الشركات، ستكون ملزمة بمعايير قانون أمن النقل البحري الذي تبناه الكونغرس عام 2002 وكذلك اتفاقية أمن النقل الدولي المعمول بها منذ 2004.
ومن جهته، قال رئيس عمليات أمريكا الشمالية في شركة Pamp;O مايكل سيمور إنّ الشركة "عملت طويلا مع مسؤولين حكوميين أمريكيين عن أمن الموانئ حتى نفي بكل المعايير التي تطلبها الحكومة الأمريكية."، وأضاف "نحن على ثقة بأنّ الصفقة مع موانئ دبي العالمية ستضمن الاستمرار في الإيفاء بكل المعايير."