نقص البنزين ونزاع إيران يغلقان النفط مرتفعًا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
نقص البنزين ونزاع إيران يغلقان النفط مرتفعًا
نيويورك
ارتفعت أسعار العقود الاجلة للنفط الخام ارتفاعا حادا يوم الخميس بفعل المخاوف من نقص امدادات البنزين قبل موسم الصيف الذي يشتد فيه الطلب على وقود السيارات. ويراقب تجار النفط عن كثب ايضا النزاع بين ايران عضو اوبك والغرب بعد ان رفضت ايران طلبا من مجلس الامن الدولي بأن توقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.
وبنهاية التعامل في بورصة نايمكس بلغ سعر عقود مايو ايار من النفط الخام الامريكي الخفيف عند التسوية 67.15 دولار للبرميل مرتفعا 70 سنتا او 1.1 في المئة. وكان هذا اعلى مستوى للخام الامريكي في نايمكس منذ الاول من فبراير شباط. وصعدت العقود الاجلة للبنزين الى اعلى مستوى لها في خمسة اشهر فوق دولارين للجالون.
وفي بورصة البترول الدولية بلندن بلغ سعر عقود مايو من خام القياس الاوروبي مزيج نفط برنت عند التسوية 66.46 دولار للبرميل بارتفاع 91 سنتا او 1.4 في المئة. وثارت مخاوف بشأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة يوم الاربعاء حينما اظهر تقرير حكومي اكبر هبوط اسبوعي في المخزونات منذ عام 2003 .
واظهر التقرير ان مخزونات البنزين هبطت الاسبوع الماضي 5.4 مليون برميل الى 216.2 مليون برميل ومع ذلك فانها تزيد 500 الف برميل عما كانت عليه منذ عام وقريبة من الطرف الاقصى لمتوسط مستوياتها لمثل هذا الوقت من العام. وقال تجار ان ازدياد التوترات بين ايران رابع اكبر مصدر للنفط في العالم والغرب عزز اسعار النفط. وتبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع "بيانا رئاسيا" في وقت متأخر من مساء الاربعاء يدعو ايران الى تجميد أعمال تخصيب اليورانيوم.
لكن في حين اجتمعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وألمانيا في برلين لبحث الخطوة التالية يوم الخميس استبعد سفير ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة ان تلتزم بلاده بهذا البيان.
وبلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ الثاني من فبراير شباط الماضي. وبالقيم الحقيقية يبلغ سعر النفط الان مستويات لم يشهدها منذ ربع قرن. فقد ارتفعت الاسعار من مستويات اقل من 20 دولارا للبرميل في موجة ارتفاع مستمرة منذ أربع سنوات مدفوعة بنمو سريع في الطلب من الصين. وأسهمت اضطرابات الامدادات في نيجيريا والعراق في اشتعال الاسعار هذا العام.
لكن نقص الانتاج الذي طال امده تم تعويضه من جانب منتجين اخرين مما أحل وكالة الطاقة الدولية من الحاجة لمطالبة اعضائها بالسحب من مخزونات الطواريء. وقال كلود مانديل المدير التنفيذي للوكالة في مقابلة مع رويترز "قد يكون هناك تعطل في الامدادات من نيجيريا لكن تم تعويضه من منتجين اخرين... ووكالة الطاقة الدولية لن تتدخل بالتأكيد."
وأضاف "المخزونات الاستراتيجية ليست من اجل مكافحة ارتفاع الاسعار. انها مهمة للاسواق لمواجهة أزمات نقص الامدادات." وظل النفط أعلى من مستوى 60 دولارا للبرميل منذ أكثر من شهر مدعوما بهجمات متشددين في نيجيريا أدت الى وقف ربع انتاج ثامن أكبر منتج للنفط في العالم لكن تم تعويض بعض النقص في الانتاج يوم الخميس عندما رفعت شركة اجيب الايطالية حالة ظروف قاهرة فرضتها على صادراتها من ميناء براس بعد اصلاح خط انابيب تعرض لعمل تخريب يوم 17 من مارس مما أدى الى وقف انتاج 75 الف برميل يوميا.