اقتصاد

لبنان: 77 عالميا و8 إقليميا بالحرية الاقتصادية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

نزاع يوليو سيلاحق الاقتصاد لسنين
لبنان: 77 عالميا و8 إقليميا بالحرية الاقتصادية

فادي عاكوم - ايلاف

على الرغم من أن ما حصل امس الأول في لبنان سينعكس ولو بالحد الأدنى على المساعدات المتوقعة الا ان التقارير الاقتصادية الدولية لها تأثيرها هي الأخرى وستكون الحكم بالقرارات التي تتخذ خاصة في ما يتعلق بضخ رؤوس الاموال في الأسواق اللبنانية فقد صدر امس مؤشر الحرية الاقتصادية Index of Economic Freedom الذي يصدر سنويا عن مؤسسة "اريتاج" للدراسات والبحوث Heritage Foundation و"وول ستريت جورنال" والذي اشار الى حلول لبنان في المرتبة 77 عالميا من اصل 155 دولة وفي المرتبة 8 اقليميا من اصل 17 دولة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ليسجل كنتيجة عامة نسبة 1,8 % اي بارتفاع عما سجله العام الماضي واعلى بقليل من المعدل الاقليمي حيث سجل 57,4 نقطة قياسا بـ58,5 نقطة في المسح السابق، ما يؤكد وجود مقومات يجب استغلالها لإحداث النهضة المرتقبة في الاقتصاد المنهك منذ فترة.
ومما سيكون له التأثير المباشر بالقرارات المتعلقة بالمنح والمساعدات وزيادة الاستثمارات فقد اشار المسح الى تمتع اقتصاد لبنان بحرية قوية في المجال المالي والنقدي وفي مجال الاعمال، في مقابل ارتفاع الدخل اللبناني وانخفاض الضريبة المفروضة على الشركات اضافة الى معدل تضخم منخفض جدا.

اما بالنسبة إلى القطاع المالي فقد بين المؤشر تطور هذا القطاع بالنسبة إلى المنطقة خصوصا في مجال العمل المصرفي والخدمات، فيما تتمتع سوق العمل بمرونة جيدة، واعتبر ان حرية الاعمال والاستثمار وحقوق الملكية والتحرر من الفساد قابلة للتحسن، مشيرا الى ان البيروقراطية قد تجعل من العمل صعبا فيما تردع القوانين الناظمة الفوضوية رؤوس الاموال الاجنبية.

وأورد التقرير ان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة تعهّد تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية "لكن نزاع "حزب الله" مع اسرائيل في تموز 2006 سيلاحق الاقتصاد اللبناني للسنين المقبلة من دون شك. اذ إن الدين العام الخارجي البالغ 26 مليار دولار سيشكل عقبة ضخمة امام ورشة اعادة البناء".

ووفق معايير المسح، حازت حرية الاعمال نسبة 56,2 % "اذ يستغرق مباشرة اي عمل جديد نحو 46 يوما مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 48 يوما. علما ان التركيز على حرية العمل هو ضرورة حيوية لرفع سقف حجم الاعمال. كذلك، فان الحصول على رخصة البدء بعمل جديد عملية بسيطة نسبيا قياسا بصعوبة إقفال اي عمل". ولاحظ ان البيروقراطية والنقص في الشفافية هما من المشكلات الدائمة.

وحازت حرية التجارة نسبة 67,4 %، واورد التقرير ان الحكومة لم تحرر الاستيراد بالكامل حيث ثمة قيود على قواعد الترخيص والحصص ونظم استيراد الادوات الصحية بما يرفع التكلفة التجارية ويفسح المجال امام عمليات الفساد والرشوة، لذا، فان نسبة الـ20 %التي تزاد على تكلفة الرسوم الجمركية تحسم من سجل الحرية التجارية.

اما الحرية المالية فحازت نسبة مرتفعة في مؤشر الحرية الاقتصادية، اذ بلغت 95,9 % "نظراً الى امتلاك لبنان نسب ضريبة منخفضة، اذ تصل ضريبة الدخل القصوى الى 20 في المئة بينما تصل الضريبة على الشركات الى 15 % علما ان الضرائب الاخرى تشمل الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على ارباح الرساميل". ولفت التقرير الى ان حصة الضرائب من الناتج المحلي الاجمالي بلغت عام 2006 نسبة 16,9 %.

وبالنسبة الى الحرية الحكومية (اداء الموازنة العامة)، فقد حازت نسبة 64,3 %مع اعتبار التقرير ان الانفاق الحكومي الكلي (بما فيه الاستهلاك والمدفوعات المحولة) هو معتدل، لافتا الى ان الانفاق العام وازى في العام الماضي نسبة 34,5 % من الناتج المحلي الاجمالي. واشار الى ان نسبة 23,8 % من الايرادات العامة نجم عن تشغيل المرافق العامة والمشاريع المملوكة من الدولة. واورد ان برنامج الخصخصة مؤجل منذ عام 2000.

وبعد النسبة الاعلى للحرية المالية، حازت الحرية النقدية نسبة 83,5 % "نظرا الى اعتبار معدل التضخم منخفضا، اذ استقر على 1,1 % بين عامي 2003 و2005". ورأى التقرير ان مستوى التضخم المنخفض نسبيا واستقرار الاسعار يبرران موقع الحرية النقدية في المؤشر. لذا، فان نسبة 10 % التي تزاد على التأثير الحكومي في تحديد اسعار خدمات المشاريع المملوكة من الدولة والمساعدات المالية وضبط اسعار الرغيف والمشتقات النفطية والمواد الصيدلانية والكهرباء تحسم من سجل الحرية النقدية.

وعلى خلاف النقاط السابقة، تراجعت نسبة حرية الاستثمار الى 30 % "اذ يحفز لبنان الاستثمار الاجنبي رغم بعض القيود وتحديدا في مجالات العقارات والتأمين والاعلام والمصارف. وتعتبر الرشوات والفساد وقرارات التراخيص الاعتباطية والتشريعات القديمة والنظام القضائي غير الفاعل من المعوقات الجدية لمناخ الاستثمار الاجنبي".

أما الحرية المالية فحازت نسبة 70 % على خلفية اعتبار التقرير "ان القطاع المالي هو الاكثر تحررا وحنكة في المنطقة". ولفت الى وجود قيود على تأسيس المصرف الوطني ومعوقات بالنسبة الى المصارف الاجنبية، "علما ان النظم المالية هي شفافة، والايداعات متاحة للمستثمرين كافة وفقا لشروط السوق.

وقد بلغت حصة المصارف الخمسة الاولى اكثر من 60 في المئة من مجمل الاصول المصرفية عام 2004، ويعتبر القطاع الخاص ان بعض مقترضيه قد يخرج من السوق لان التمويل المصرفي يذهب في الغالب الى الحكومة. وثمة اكثر من 70 شركة تأمين تعمل وفق تعديلات استهدفت تشديد الرقابة وحاجات الرأسمال بما يضمن معالجة المشكلات وخصوصا لدى الشركات الضعيفة التمويل والصغيرة.

ورغم وجود قانون حماية الملكية، بلغت حصتها نسبة 30 % وفق المؤشر. واورد التقرير ان السلطات القضائية تتأثر بالاجهزة الامنية وبقرارات التعيين السياسية على نحو ملحوظ، بما يجعل من المحاكمات ولا سيما في المجال التجاري معوقا اضافيا لسنين مقبلة.

وبلغت نسبة التحرر من الفساد 31 %، "فالفساد واضح. وقد صنّف لبنان في المرتبة 83 عالميا (158 دولة) في مؤشر الشفافية العالمي في 2005".

وحازت حرية الاعمال نسبة 74,4 % وفق المؤشر. واورد التقرير ان سوق العمل محكومة بتعليمات التوظيف المعقدة التي يمكن تحسينها بما ينعكس ايجابا على تحسين نمو معدل الانتاج والتوظيف. "ان تكلفة تشغيل مستخدم عامل قد تكون مرتفعة تماما كارتفاع تكلفة صرف مستخدم غير منتج". ولفت الى مرونة قوانين زيادة ساعات العمل او تقليصها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف