منتدى جدة الثامن يدعو لبلورة أفكار تدعم الإصلاح الاقتصادي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
بحضور نحو 3 آلاف من رجال وسيدات الأعمالمن 52 دولة:
منتدى جدةالثامن يدعو لبلورة أفكار تدعم"الإصلاح الاقتصادي"
إعداد: فادي عاكوم، الوكالات: يأتي منتدى جدة الاقتصادي الثامن الذي انطلق مساء أمس في مدينة جدة (غرب السعودية) ويختتم اعماله في 27 شباط (فبراير) الجاري، حاملا روحا اجتماعية في طابعه العام ويربط الإصلاح الاقتصادي بتغيير الأنماط والسلوكيات المؤثرة في رأس حركة المال وانعكاساتها على تنمية المجتمعات. ويشارك في المنتدى المنعقد في فندق جدة هيلتون تحت شعار "الإصلاح الاقتصادي أرض واعدة وآفاق ممتدة"، ما يقارب 3 ألاف من قادة الأعمال والاقتصاد والمسؤولين والأكاديميين والسياسيين من رجال وسيدات الأعمال قدموا من حوالي 52 دولة ويحاضر فيه 35 شخصية قيادته واقتصادية عالمية من 22 دولة.
وتمثل يوم أمس برعاية الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، الذي أكد ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله وضع تأهيل وتدريب المواطن السعودي في قمة أولوياته باعتبار المواطن عماد المستقبل في هذه البلاد. وأضاف في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمير فيصل بن عبد المجيد في افتتاح أعمال المنتدى أمس أن الملك عبد الله حريص على تحديث الأنظمة والقوانين الاستثمارية وطرح الإصلاحات الاقتصادية لكي تتواءم مع متطلبات العصر وتفتح أبواب الاستثمار وآفاق التعاون في المجالات الاقتصادية وتتوافق مع احتياجات المواطنين وتلبي وتتلمس رغباتهم وتهيئة البيئة بالإضافة إلى فتح المناخ الاستثماري والاقتصادي في السعودية للاستثمارات القادمة والاستفادة من الفرص المتاحة في ظل الاستقرار والأمن اللذين تنعم بهما المملكة.
واستعرضت صباح اليوم أولى جلسات المنتدىاستراتيجيات الإصلاح الاقتصادي، وفي الجلسة الثانية مواكبة الإطار القانوني للإصلاح، فيما تتناول الجلسة الثالثة الأمن الاقتصادي المرن، وتسلط الجلسة الرابعة الأضواء على العلاقة الدقيقة بين مجالات الإصلاح الاقتصادي، وتتناول الجلسة الخامسة دور السعودية القيادي في تحديث المفهوم العالمي للطاقة، فيما تتناول الجلسة السادسة أهمية التخصيص في الإصلاح الاقتصادي العالمي.
وتتقدم قائمة المشاركين الملكة رانيا العبد الله ورجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي والأمير تركي الفيصل والدكتورة هيفاء جميل الليل عميدة كلية عفت وبي نظير بوتو رئيسية الوزراء الباكستانية السابقة.
وتشمل جلسات المنتدى عناوين مهمة؛ من أبرزها "استراتيجيات الإصلاح الاقتصادي: العالمية مقابل الخصوصية" و"الفرد أساس البناء: المواطنة والمسؤولية الاجتماعية"، و"حتمية مواكبة الإطار القانوني للإصلاح" و"الخصخصة: عماد الإصلاح الاقتصادي"، إضافة لـ"الأمن الاقتصادي المرن والإصلاح: الأجندة الاجتماعية المتوازنة" دور المملكة القيادي في تحديث المفهوم العالمي للطاقة.
كلمات من المنتدى
وبدأ الحفل الخطابي الذي أقيم في فندق جدة هيلتون بكلمة لرئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة صالح علي التركي، أكد فيها أن الإصلاح الإقتصادي مهمة ضرورية التطبيق والتطوير لضمان تحقيق مسيرة التنمية الاقتصادية في أي مجتمع مشيرا إلى أن عمليات الاصلاح لم تكن وليدة الظروف الحالية للبيئة البشرية بل هي عمليات مستمرة منذ تحول المجتمعات عبر التاريخ إلى كيانات مستقلة لافتا إلى ان الاصلاح الاقتصادي يشمل كافة التشريعات والسياسات والاستراتيجيات.
وبين التركي أن أداء اقتصاديات العالم العربي لا يرقى مع امكانياتها وطاقاتها الكامنة ولا مع تحديات البيئة الاقتصادية العالمية الواجب التفاعل معها مشيرا في ذات الصدد إلى ان قصور أداء اقتصاديات تلك الدول وما تستوجبه متطلبات المستقبل يفرض إجراء إصلاح اقتصادي جذري يغير من الاوضاع القائمة سيما وان الابطاء في الاسراع بتنفيذ ذلك له تكلفة واعباء هائلة لن يزيدها مرور الوقت إلا سوءا.
الأمير عبد المجيد:
التأهيل في قمة أولويات الملك عبدالله
واعتبر الأمير عبد المجيد أن منتدى جدة الاقتصادي نجح في تحقيق الآمال والتطلعات التي انطلق من أجلها وأصبح بالفعل ورشة عمل عالمية تتلاقى فيها الأفكار والأطروحات من أجل الإنسانية جمعاء على اختلاف المشارب والثقافات. ودعاالمشاركين في المنتدى إلى "بلورة أفكار واضحة ومتزنة لدعم قضايا الإصلاح الاقتصادي وآفاقه المستقبلية باعتباره شعار المنتدى في دورته الحالية" قائلا: أنتم أهل لذلك فبدون الإصلاح المدروس لن يحدث التقدم الذي ننشده وتنشده معنا البشرية جمعاء.
وجاء في كلمة الأمير عبدالمجيد: ان هذه الجلسة الافتتاحية تعيد الى الذاكرة انطلاقة منتدى جدة الاقتصادي في دورته الاولى قل سبع سنوات وتحديدا عام 1420هـ عندما قمت بافتتاح دورته الاولى بعد تشرفي بتولي مهام امارة منطقة مكة المكرمة.
لقد كان الامل عند اطلاق اعمال المنتدى ان يكون منتدى جدة منتدى عالميا على غرار المنتديات الدولية بهدف التقاء العقول والافكار وتبادل الاراء في ورش عمل فكرية اقتصادية عالمية تقوم على مناقشة ودراسة القضايا الاقتصادية والاستثمارية المحلية والاقليمية والعالمية بأبعادها ومتغيراتها المختلفة. والسعي الى ايجاد حلول عملية للقضايا والموضوعات المطروحة وتنشيط وفتح افاق العلاقات والنمو من خلال التعاون الاقليمي والدولي اضافة الى تعزز مكانة جدة على خارطة المنتديات الاقتصادية الاقليمية والعالمية.
واليوم وبعد سبع سنوات ارى ان منتدى جدة الاقتصادي قد نجح في تحقيق الامال والتطلعات التي انطلق من اجلها واصبح بالفعل ورشة عمل عالمية تتلاقى فيها الافكار والاطروحات من اجل الانسانية جمعاء على اختلاف المشارب والثقافات.
اننا اليوم ونحن نقف على اعتاب الدورة الجديدة لمنتدى جدة الاقتصادي ندعوكم لان تدلوا بدلوكم وتبلوروا افكاركم في حوار هادف ومتزن في طرح قضايا الاصلاح الاقتصادي وافاقه المستقبلية باعتباره شعار هذا المنتدى وانتم اهل لذلك فبدون الاصلاح المدروس لن يحدث التقدم الذي ننشده وتنشده معنا البشرية جمعاء.
واود ان اشير الى ان سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ادام الله عزه هو رائد الاصلاح في المملكة وذلك من خلال حرصه الدائم حفظه الله ورعاه على تحديث الانظمة والقوانين الاستثمارية وطرحه يرعاه الله للاصلاحات الاقتصادية لكي تتواءم مع متطلبات العصر وتفتح ابواب الاستثمار وافاق التعاون في المجالات الاقتصادية وتتوافق مع احتياجات المواطنين وتلبي وتتلمس رغباتهم. وتهيئ البيئة وفتح المناخات الاستثمارية والاقتصادية في المملكة للاستثمارات القادمة والراغبة في الاستثمار لدينا والاستفادة من الفرص المتاحة في ظل الاستقرار والامن اللذين تنعم بهما مملكتنا الغالية تحت قيادتنا الرشيدة والحكيمة ولله الحمد والشكر. واضعا حفظه الله تأهيل وتدريب وصناعة المواطن السعودي في قمة اولوياته باعتبار ان المواطن هو عماد المستقبل في هذه البلاد.
واخيرا امل ان يشهد منتداكم المزيد من تلاقح الافكار والخروج بمرئيات جديدة ومتنوعة لتضيف الى الرصيد الثري الذي اسستموه خلال اطروحاتكم في المنتديات السابقة، شاكرا القائمين على المنتدى في الغرفة التجارية والصناعية بجدة ومجلس جدة للتسويق والرعاة والمشاركين متمنيا للجميع دوام التوفيق وللزائرين طيب الاقامة داعيا المولى عز وجل لكم بالنجاح.
كما ألقى صالح علي التركي رئيس مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة كلمة قال فيها: لا يمر يوم من دون ان نسمع كلمة الاصلاح الاقتصادي تتردد مرات عديدة على ألسنة الناس بمختلف لغاتهم وثقافاتهم، واصبحت من اكثر الكلمات عالميا استخداما في الاحاديث الاجتماعية والكتابات العامة، لان بواعث الاصلاح اضحت في الوضع الدولي الراهن مطلبا اجتماعيا عالميا ضروريا ومتعدد الابعاد والمضامين.
واستطرد قائلا: اداء اقتصاديات العالم العربي والثالث لا يرقى مع امكانياتها وطاقاتها الكامنة ولا مع تحديات البيئة الاقتصادي العالمية الواجب التفاعل معها لذلك فان قصور اداء اقتصادياتها حاليا وما تستوجبه متطلبات المستقبل يفرض اجراء اصلاح اقتصادي جذري يغير من الاوضاع القائمة، لاسيما ان الابطاء في الاسراع بتنفيذ ذلك له تكلفة واعباء هائلة لن يزيدها مرور الوقت الا سوءا.
وقال ان مجموعة الاستراتيجيات التي يتم اتباعها في العالم العربي والثالث ركزت وبسرعة تدريجية على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وخفض معدلات التضخم من خلال ثالوث برامج التثبيت والخصخصة والتحرير الاقتصادي لاسواقها غير مهتم كفاية بموضوعات سرعة تطوير وتوفير الخدمات الاجتماعية الاساسية، ومعالجة البطالة وجودة التعليم، وتطوير برامج للمشروعات الصغيرة وتحديد واضح للاولويات الاجتماعية والخدمية وتأكيد اهمية الاطار المؤسسي اللازم لتحقيق الاصلاح الشامل بجانبيه الاقتصادي والاجتماعي، بدليل ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة في العالم الثالث ازدادت 13% في العام 2006م مقارنة بالعام 2004م لتبلغ 325 مليار دولار مشكلة 31% من الاستثمارات الاجنبية في العالم ولكن في المقابل هناك 158 مليون عامل مهاجر من العالم الثالث منهم 32% من العالم العربي مكبدين الاقتصاد العربي خسائر اجتماعية واقتصادية تراكمية بلغت 200 مليار دولار حتى العام 2005م. وتستفيد اوطان العمالة المهاجرة من سد 11% في المتوسط السنوي من عجز احتياطياتها من النقد الاجنبي ولكنها في المقابل تخسر نزوح الادمغة المتعلمة والسواعد الفنية الماهرة مما يبطئ من نموها في الابداع التصنيعي والتطوير التخطيطي والتقدم الخدمي بنسبة 35%.
واضاف: نجحت في عقد التسعينات الكثير من هذه الدول في اعتمادها على قطاعها الخاص في وسائل التنمية وذلك عبر نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية والمعروف باسم (BOT) لمدة 20-30 عاما تحصل خلالها على نسبة مالية من عائدات هذه المشاريع تصل الى 35% مقلصة فاتورة الدين الخارجي الذي كان يستنزف 30% من الدخل القومي للسداد، ولكنها مقابل ذلك اخفقت في تفعيل دور المنشآت الصغيرة في عجلة الاقتصاد الوطني بدليل ان متوسط مساهمتها في الناتج الوطني لا يزيد على 17% علما بانها تشكل في اسواق البعض منها 90% من الحركة الاقتصادية وتوظف 65% من عمالتها. وبيّن ان اقتصاديات هذه الدول بدأت تشهد ايضا نموا متواصلا بلغ متوسطه السنوي 3.7% وتضخما متوسطه السنوي 1.4% الا ان فشل برامج النمو الاقتصادي في استيعاب الداخلين الجدد الى سوق العمل رفع من اعداد البطالة ليسجل سوق العمل العربي في العام 2005م أعلى معدل بطالة في العالم بنسبة 13.2% من اجمالي العاطلين عن العمل في العالم، 50% منهم من الشباب.
واضاف في الدول المتطورة اصبح هناك هدف لتحقيق تعاون متوازن بين كل من الدولة ورجال الاعمال والمجتمع في تحقيق التنمية، متجاوزين صفة العطاء غير المنظم والمحدد الهدف، انما اصبح للشركات الكبيرة دور تنموي اساسي وعطاؤها للتنمية جزء من نشاطاتها لضرورته في كسب احترام المجتمع، وضمان للنجاح والاقبال من الجماهير لذلك سعت العديد من الشركات في انشاء مؤسسات تنموية وعمل خطط سنوية منظمة واضحة الاهداف والمعالم لمساعدة المجتمع ومحاولة تنميته بشكل فعال.وقال: نجحت بنسب مختلفة 54 دولة من العالم الثالث منذ بداية العقد الحالي في تطبيق انظمة جانست فيها الاصلاح الاقتصادي ومتطلبات احتياجات اسواقها والتنمية الاجتماعية من ضمنها 8 دول عربية فقط.
وخير دليل على صحة نظرية وجوب هذا التجانس هو التطور الذي شهدته البيئة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية منذ دخول الالفية الثالثة، والذي تمثل في اعداد 42 قانونا جديدا بالانشطة التجارية، وانشاء 9 أجهزة تنظيمية جديدة، والتوقيع على 38 اتفاقية تجارية ثنائية، وتقليص الرسوم الجمركية الى 5% على 75% من السلع المستوردة، وفتح قطاع الخدمات لمشاركة الشركات الاجنبية فيه بصورة اكبر واصدار انظمة تشجيعية سلسة للاستثمار الاجنبي، وازالة المعوقات التجارية الفنية والانضمام الى عدد من المبادرات القطاعية التي من شأنها خفض التعرفة الجمركية وازالة الحواجز الجمركية امام قطاع خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات والمنتجات الصيدلانية والطائرات المدنية وقطعها والمواد الكيميائية. اضافة الى تحفيز النشاط الاقتصادي والبيئة الملائمة لعمل القطاعين الخاص والعام في المجالات التي يتمتع بمزايا ومؤهلات لعمله فيها، واصلاح مؤسسي وهيكلي، ورفع كفاءة الجهات الحكومية المتعاملة مع المستثمرين والتجار، وتشجيع برامج الخصخصة، وتقليص الاستثمارات الحكومية ماعدا المجالات الاستراتيجية ذات النفع العام، وتقليص الحقوق الاحتكارية العامة غير المبررة اقتصاديا لتشجيع القطاع الخاص، ووضع معايير للارتقاء بنوعية المنتجات الوطنية لدعم القدرة التنافسية، وتراجع البطالة الى نحو 9% وزيادة مراكز التدريب الادارية والتقنية بنسبة 60%.
هاشم يماني
اكد وزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور هاشم يماني اهمية تحسين القدرة التنافسية للقطاعات الانتاجية السعودية فى ظل الاقتصاد العالمي المتغيروقال الوزير يماني فى كلمته خلال منتدى جدة الاقتصادى الثامن الذي افتتح الليلة الماضية "اننا نعيش اكثر الفترات ديناميكية فى تاريخ الاقتصاد العالمي"واضاف "اننا نعيش الان عصر انفتاح جميع اسواق العالم نتيجة تحرير التجارة وشيوع مفاهيم العولمة والتقدم الهائل فى تقنيات المعلومات والاتصالات ما يشكل تحديا كبيرا للبقاء في ظل منافسة عالمية قوية".
وتابع قائلا "ان هذا الوقت يشكل فرصة لكل دولة لكسب جولات مختارة من برنامج التنافس العالمى والارتقاء الى مستويات اقتصادية افضل من شأنها ان تلبي احتياجات الاجيال الحاضرة وتطور البرامج التنموية المتوازنة حتى الوصول الى الاجيال المقبلة"وشرح برنامج المملكة لتحسين القدرات التنافسية للقطاعات الانتاجية السعودية الذي يقوم على عدد من الآليات والبرامج الاول تحقيق التوافق فى اجراءات صنع القرار والثاني في تسريع وتيرة تنويع القاعدة الاقتصادية السعودية وتحسين كفاءتها والثالث في تعزيز دور القطاع الخاص والرابع في التكامل الاقتصادي في بوتقة الاقتصاد العالمي.
صالح التركي
وقال صالح التركي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية إن المنتدى يقدم أفكارا وفرصا جديدة تساعد على استكشاف البيئة الاستثمارية الاستثنائية التي يوفرها جو السعودية والأمن والمناخ الاقتصادي المزدهر كما يريدها الملك عبد الله بن عبد العزيز.
سامي بحراوي
من جهته، أكد سامي بحراوي رئيس المنتدى عزم القائمين على المنتدى الاستمرار في تقديم كل ما هو متميز والعمل الدؤوب على رفع قدرة منتدى جدة الاقتصادي لينافس المنتديات العالمية.
وأشاربحراوي،إلى "أن المنتدى سيتناول ستة محاور تتمثل في استراتيجيات الإصلاح الاقتصادي ـ الشمولية مقابل التخصصية وضرورة مواكبة الإطار القانوني، مفهوم الأمن المرن في الإصلاح. أجندة اجتماعية متوازنة. الأفراد هم مركز الاهتمام. مبادرة المسؤولية الاجتماعية ومبادرة المواطنة ودور السعودية في تغيير مفاهيم الطاقة في العالم. والخصخصة باعتبارها إدارة لا غنى عنها لتعزيز كفاءة النظام الاقتصادي ورفع القدرة التنافسية في عالم متشابك المصالح.
آسيا آل الشيخ
وقالت آسيا آل الشيخ، الرئيس التنفيذي لشركة "تمكين" للاستشارات، وأحد الشخصيات الرسمية في المنتدى، لـ"الشرق الأوسط"، إن "قراءة واضحة لموضوعات الجلسات الرسمية تدل على وعي المنتدى بأهمية الجانب الاجتماعي في الإصلاح الاقتصادي، خاصة أن الهجوم على الإسلام يأتي من منابر متعددة، وهو ما يعني ضرورة طرح القيم الاسلامية كمرتكزات قائمة في فهم التعاطي الانساني حتى في المواضيع الاقتصادية". وأضافت آسيا آل الشيخ أن "الاصلاح الاقتصادي له مفرداته مثل المواطنة والتعاون والمشاركة، وكلها قيم تعكس روح التنمية المستدامة في الاصلاح الاقتصادي"، مؤكدة "أن النجاح الاقتصادي لا يتم بدون الاصلاح الاجتماعي وهو ما تنبه له القائمون على المنتدى العام الحالي". وأشارت آسيا آل الشيخ التي تشارك بورقة مهمة في جلسة غد حول المسؤولية الاجتماعية، إلى أن دراسات ميدانية سعودية أثبتت أن الشركات السعودية رغم تبنيها لبرامج مسؤولية اجتماعية غير أنها ما تزال غائبة في ركب التصنيف العالمي. وأرجعت ذلك الى عاملين هما "افتقار البرامج للاستمرار وأخذها طابعا خيريا، والخجل من الحديث عن تلك البرامج التي تقدم للمجتمع"، فيما يعتبر إشارة لأهمية تبني تغيير المفاهيم الاقتصادية في التفاعل مع القضايا الاجتماعية الملحة.
أولى جلسات المنتدى انطلقت صباح اليوم برئاسة لوي جيافنج، رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، الذي قدم على رأس وفد صيني كبير، وسيتطرق الوفد الصيني إلى بعض الدراسات التي تحاول صياغة التوازن الواجب حدوثه بين العالمية والخصوصية كعنصر جوهري للإصلاح الاقتصادي، وذلك في جلسة بعنوان: (استراتيجيات الإصلاح الاقتصادي: "العالمية مقابل الخصوصية").
كما ستعقد جلسة أخرى في المساء تحت عنوان (الأمن الاقتصادي المرن والإصلاح: "الأجندة الاجتماعية المتوازنة") وستضم مجموعة المتحدثين سياسيين ورجال أعمال وأكاديميين صينيين وسعوديين، وسيتم تركيز النقاش بين المتحدثين والجمهور على مدى الحاجة إلى وجود أجندة اقتصادية واجتماعية تقتضي وظيفتها حماية مبادئ المجتمع وقيمه الاجتماعية، وفي الوقت نفسه تخدم متطلبات المجتمع الدولي.
ويشهدغدا الاثنين جلسة أولى بعنوان (الفرد أساس البناء: "المواطنة والمسؤولية الاجتماعية")، وستعتمد الجلسة في مناقشاتها فكرة المواطنة المسؤولة والمسؤولية الاجتماعية والخدمات التطوعية لتشجيع المشاركة الإدارية في العمل من أجل بناء اقتصاد المجتمع والتي تعتبر حجر زاوية للإصلاح الاقتصادي.
وتحمل الجلسة الثانية عنوان (حتمية مواكبة الإطار القانوني للإصلاح)، وستطرح هذه الجلسة سؤالاً للنقاش هو: كيف يمكن للمجتمعات تذليل العقبات القانونية وتجاوز الصعوبات التي تعترض طريقها خلال قيامها بعملية إعادة البناء؟.
أما يوم الثلاثاء فهو آخر أيام المنتدى سيتطرق حول (دور المملكة العربية السعودية القيادي في تحديث المفهوم العالمي للطاقة)، وتختم أيام المنتدى بجلسة أخيرة ستكون حول (الخصخصة: عماد الإصلاح الاقتصادي)، وستوضح بيان أهمية أن تكون الخصخصة أساساً للخطوط الوطنية الاجتماعية ومستقبل رفاهية الأمم.
وتشارك ـ لثالث مرة في منتدى جدة الاقتصادي ـ كشريك أكاديمي كلية لندن للأعمال، التي تعتبر إحدى أفضل جامعات الإدارة والأعمال في العالم، وتشارك كلية عفت في منتدى جدة الاقتصادي في التخطيط الاستراتيجي هذا العام.
وشهد منتدى جدة الاقتصادي الثامن تكريم نخبة من الشخصيات البارزة التي أسهمت في إنجاح المنتدى على مدار الأعوام الثمانية، شملت الدكتور هاشم يماني وزير التجارة والصناعة، المهندس عادل فقيه أمين محافظة جدة، خالد زينل المدير التنفيذي في مجموعة زينل، الدكتور ماجد القصبي مدير عام مؤسسة سلطان الخيرية، وعمرو عناني رئيس منتدى جدة الاقتصادي السابع.
منتدى جدة في سطور
2000
"نمو ثابت في اقتصاد عالمي" .. بهذا العنوان الرئيسي خرج منتدى جدة الاقتصادي الأول في أواخر يناير (كانون الثاني) 2000، في قاعة ليلتي، وبرعاية الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة. بالإضافة إلى توفير اللجنة المنظمة شريك أكاديمي للمنتدى تمثل في كلية لندن وجامعة هارفارد، وهما اللتان شاركتا بكوكبة من الأكاديميين الاقتصاديين في المناسبة السعودية الأولى بغلاف دولي. ومن أبرز المشاركين الرئيس السابق الولايات المتحدة الأمريكية جورج دبليو بوش الأب ، ورئيس الأسبق لمجلس الوزراء البريطاني جون ميجور ، والمنتدى الأول كان برئاسة عمرو الدباغ. وتلخصت مواضيع المنتدى الأول، والذي تم على مدار يومين، في تسليط الضوء على توقعات الخبراء والاقتصاديين على سير الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة. ومواضيع تمحورت حول مستقبل الطاقة، وكيفية جلب الاستثمارات العالمية للبلدان، و الميزانيات الحكومية والنمو الاقتصادي، والأزمات المالية في آسيا والتوقعات المستقبلية لها.
2001
بدأت ملامح منتدى جدة الاقتصادي، في دورتها الثانية، في الظهور بشكل واضح، وذلك بعد أن خصصت ثلاثة أيام لانعقاد فعاليات المنتدى الذي حمل عنوان "تنمية موارد الثروة في الاقتصاد القائم على العلم والمعرفة". وكذلك تولى مجلس جدة للتسويق، أحد إدارات غرفة جدة للتجارة والصناعة، التنظيم الكامل للفعاليات.
2002
تعقّد البيئة الاقتصادية العالمية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، دفع القائمين على المنتدى باختيار عنوان رئيسي للمنتدى يتناسب مع الأجواء العالمية تحت عنوان " الإدارة في بيئة عالمية معقدة"، وبمشاركة الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية بيل كلينتون، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين. كما تجددت الشراكة الأكاديمية للمنتدى مع سلون للعلوم الإدارية.
ومن أبرز الموضوعات التي طرحت : التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي، ودراسة بعنوان "وجهات إدارة المخاطر: اكتساب الميزة التنافسية والمحافظة على القيم"، ونقاشات حول تحقيق مناخ آمن للاستثمار العالمي، وكذلك بحث أشكال الحماية للنظام المالي العالمي.
2003
في مطلع العام 2003، وتحت شعار (( المنافسة العالمية : التفكير بمنظور عالمي والتطبيق بمنظور محلي)) أفتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة فعاليات منتدى جدة الاقتصادي الرابع، كما شاركت حرم سموه الأميرة سارة العنقري في افتتاح فعاليات اليوم المخصص للنساء ضمن المنتدى.ومن أبرز الشخصيات الموجودة في المنتدى الرابع كيفيجيني بريماكوف رئيس وزراء روسيا، وعلى أبو الراغب رئيس الوزراء الأردني، والبارونة سيمون أوف، وزيرة التجارة و الاستثمار الدولي في بريطانيا، والشيخ حمد آل خليفة محافظ هيئة نقد البحرين. وكان الشريك الأكاديمي في كلية هارفارد للأعمال .
2004
منتدى جدة الاقتصادي الخامس في العام 2004، أثبت للجميع أن الفكرة البسيطة والمتواضعة التي ظهرت مطلع الألفية الجديدة تحولت إلى أضخم تظاهرة اقتصادية لشخصيات إقليمية ودولية تنعقد في الشرق الأوسط.وانطلق المنتدى الذي حمل عنوان "تحقيق نمو اقتصادي متسارع"، وبعودة للشريك الأكاديمي في المنتدى الأولى كلية لندن للأعمال. ومن أبرز المشاركين في المنتدى الملكة رانيا ملكة المملكة الأردنية الهاشمية، والأميرة فكتوريا ولي عهد السويد، والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ورئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، ورجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا، والرئيس رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان (رحمه الله)، والرئيس نور سلطان رئيس كازاخستان، والدكتور صباحي بانيتشياكري المدير العام لمنظمة التجارة العالمية.
2005
استقبلت فعاليات منتدى جدة الاقتصادي السادس رئيسا جديدا، وهو عمرو عناني، رئيس مجلس جدة للتسويق الأسبق. بعد صدور قرار ملكي بتعيين الرئيس السابق عمرو الدباغ لمنصب حكومي. وبلغت حجم الإيرادات المادية لرعاية المنتدى أكثر من 16 مليون ريال وحمل عنوان المنتدى "بناء الطاقات ....تطوير الأفراد لتحقيق نمو مستدام"، وبحضور شرفي من عبدالله بدوي رئيس وزراء ماليزيا، وشوكت عزيز رئيس وزراء باكستان والرئيس الأفغاني حامد كرزاي والسيجان أوبا سانجو رئيس دولة نيجيريا و فاتسلاف كلاوس رئيس جمهورية التشيك ومادلين اولبرايت وزيرة خارجية أمريكا.
2006
اقيم متدى 2006 بفندق الهليتون تحت شعار "من أجل آفاق جديدة للنمو الاقتصادي،احترام الهوية الفردية وتعزيز القيم المشتركة" وبحضور شرفي من أنور إبراهيم نائب رئيس وزراء ماليزيا، وماري ماكاليس رئيس جمهورية ايرلندا، وغيرهارد شرودر المستشار السابق لجمهورية المانيا وبرازافيل دينس رئيس الكونغو ورئيس الاتحاد الأفريقي ونائب الرئيس الأمريكي السابق آل جور. ويقدر عدد الحضور المشاركين في هذا المنتدى أكثر من 2700 مشارك وهو عدد فاق غيره من السنوات، وجاء المنتدى بعد إعلان انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية.