اقتصاد

معدل الارتفاع الحقيقي لبرميل النفط الكويتي في ظل الانخفاض الحاد للدولار

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

الكويت:اثار ارتفاع اسعار النفط عالميا وما حققه برميل النفط الكويتي من ارتفاعات قياسية خلال الاشهر الاخيرة باقترابه من مستوى ال100 دولار العديد من التساؤلات حول حقيقة سعر البرميل في ظل انخفاض الدولار مقابل الدينار.
فخلال ال10 اشهر الاخيرة وتحديدا منذ مايو 2007 ارتفع سعر برميل النفط الكويتي من مستوى 08ر63 دولار الى 69ر92 دولار في اغلاق الاسبوع الماضي بنسبة نمو 47 في المئة في وقت وصل فيه سعر البرميل الى اعلى مستوى له ببلوغه 85ر98 دولار خلال تعاملات الاسبوع الماضي.
وخلال الفترة ذاتها التى شهدت فك ارتباط الدينار بالدولار والعودة الى سلة العملات الرئيسية ارتفع سعر الدينار مقابل الدولار من 292 فلسا الى 266 فلسا اي بنسبة ارتفاع بلغت حوالي 9 في المئة.
واذا كانت اسعار النفط الكويتي حققت هذا الارتفاع البالغ 47 في المئة على اساس سعر البرميل بالدولار فان النسبة تكون اقل اذا ما تم تقييم السعر على اساس الدينار نتيجة لانخفاض اسعار الدولار مقابل الدولار .
وعند اجراء عملية تقييم لسعر البرميل بالدينار يلاحظ ان سعر الان حوالي 7ر24 دينار مقابل 4ر18 دينار قبل عشرة اشهر اي بنسبة ارتفاع 2ر34 في المئة .
وباجراء مقارنة بسيطة بين ارتفاع سعر البرميل بالدولار ومقارنته بالدينار يتضح الفارق الكبير والبالغ حوالي 8ر12 في المئة الامر الذي يعنى ان انخفاض سعر الدولار بشدة امام الدينار قد ادى الى خسارة البرميل الكويتي 8ر12 في المئة من الزيادة التى حققها خلال الاشهر العشرة الاخيرة.
ويعتبر تقويم سعر البرميل بالدينار مهما على افتراض ان السواد الاعظم من المعاملات المالية في الكويت تتم بالعملة المحلية الى جانب ان الحكومة تنفق على غالبية مشاريعها بالدينار على اعتبار ان من ينفذ هذه المشاريع شركات محلية تحصل على مستحقاتها بالدينار.

- ويوجد حاليا علاقة عكسية بين الدولار والنفط حيث يتم تسعير النفط بالدولار وعندما يميل الدولار نحو الضعف تنخفض القوة الشرائية لأسعار النفط الامر الذي يساعد على استمرار استهلاك النفط عند مستويات مرتفعة خصوصا في ظل النمو العالمي المرتفع .
وطالما استمر الدولار منخفضا واستمرت قيود العرض من النفط كما هي فان العلاقة العكسية بين الدولار وسعر النفط ستستمر حيث ان النمو العالمي مرتفع بينما النمو في الولايات المتحدة ضعيف وهناك من يرى أنه عندما يميل الدولار نحو الضعف لا بد ان يرتفع النفط لكي يظل ثابتا بالنسبة لليورو .
ويرى خبراء ان الدولار الضعيف والنفط القوي يمثلان مشكلة حقيقية بالنسبة للدول النفطية التي تثبت عملتها بالدولار حيث تستورد هذه الدول عملة ضعيفة ومعدل فائدة منخفضا في الوقت الذي تميل فيه اقتصادياتها نحو الرواج .
وهناك مشكلة اخرى هي ان معظم الاحتياطيات الاجنبية لتلك الدول بالدولار فحسب تقديرات غير رسمية فان السعودية لديها حوالي 800 مليار والامارات حوالي 500 مليار والكويت 250 مليارا من الاحتياطيات الدولارية ومن المؤكد أن هذه الدول لا ترغب في رؤية الدولار يضعف بشكل اكبر .
ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين انه على الرغم من الانخفاض الحاد في سعرالدولار فانه من المبكر الحديث عن وجود ازمة دولية للدولار على غرار تلك التي حدثت في أوائل السبعينيات لكن المؤكد أن الدولار واصل انخفاضه بشكل مثير للقلق.
وثمة حديث عن اليورو القوي وهل يصبح عملة احتياطي دولية ففى عام 2002 كان اليورو يساوي 86 سنتا واليوم اليورو يساوي نحو 5ر1 دولار في الوقت الذي يتزايد فيه نصيب اليورو كعملة احتياطي دولية .
وثمة مجموعة من العوامل التى ترشح اليورو لان يصبح عملة احتياطي دولية من بينها حجم منطقة اليورو وعمق اسواق المال بها ونصيب منطقة اليورو في التجارة العالمية الى جانب انخفاض اعتماد الدول الاوروبية على النفط المستورد مقارنة بالولايات المتحدة.(

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف