الاميركيون يقتصدون في التسوق مع ارتفاع أسعار الغذاء
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
سيكوكس (نيو جيرزي) :ارسلت رويترز صحفيين الى ثلاثة من متاجر وول-مارت هذا الاسبوع لاكتشاف الى أي مدى تضرر المستهلكون الامريكيون من أزمة الاسكان وفقد الوظائف وارتفاع اسعار الغذاء. وذهب الثلاثة للمتاجر يومي 31 مارس اذار والاول من ابريل نيسان لمقارنة حركة الشراء قبل وبعد صرف الاجور. وتقول سلسلة متاجر وول-مارت ان العديد من عملائها عادة ما يعانون من نقص السيولة مع نهاية الشهر. وهذا ما توصلنا اليه:
تشعر اسرة باتريشيا نوريس بشدة بوطأة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود.
يعمل زوجها في توصيل الطرود بسيارة. لكن عمله لم يعد مربحا كما كان من قبل لان اسعار الوقود تبدد جزءا كبيرا من ايراداته.
ومع نقص المال وارتفاع أسعار الغذاء لم تعد نوريس تقدر على شراء اللحم البقري والدجاج بشكل منتظم.
وقالت بعد جولة تسوق في متجر وول-مارت القريب من سكنها في روميوفيل أحد أحياء شيكاجو التي يقطنها عمال وموظفون "نشتري اللحم فقط في المناسبات الخاصة. في عيد القيامة أكلنا لحم الخنزير."
وتلتزم نوريس بشراء ما كتبته مسبقا في قائمة مشترياتها حتى تتجنب انفاق أكثر مما تقدر عليه.
وقالت "في بعض الاحيان أبكي" عند المرور بسلع على الارفف لم يعد باستطاعتها شراؤها.
وفي مختلف أرجاء الولايات المتحدة يجد العديد من المستهلكين أن شراء المواد الغذائية أصبح تجربة كئيبة اذ ان ميزانياتهم لم تعد تحتمل ملاحقة ارتفاعات أسعار الغذاء.
وزار مراسلو رويترز متاجر وول-مارت في روميوفيل في الينوي وسيكوكس في نيو جيرزي وسانتا كلاريتا بكاليفورنيا في اليوم الاخير من شهر مارس واليوم الاول من شهر ابريل للتعرف على كيفية تفقد المتسوقين أرفف المواد الغذائية عندما تكون جيوبهم قد امتلأت.
واتبع المتسوقون الذين تضرروا من ارتفاع اسعار البنزين وتدهور قيمة المساكن وضعف سوق العمل سياسة شراء الضروريات فقط. وهم يذهبون للمتاجر الكبيرة التي تبيع بأسعار أرخص فيشترون اللحوم من هناك بدلا من أنفاق مبالغ أكبر في شرائها من قصاب ويتمسكون بقائمة مشتريات أعدت جيدا لانفاق أقل ما يمكن.
وقال نوريس "لا أشتري ما لا أحتاجه فعلا."
وعادة ما ترتفع أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة بنحو 2.5 بالمئة سنويا لكنها زادت بنسبة أربعة بالمئة في 2007 وهي أكبر زيادة في 17 عاما حسب بيانات وزارة الزراعة الامريكية.
وتواصل الاسعار ارتفاعها. وأظهر مسح اعده اتحاد المكاتب الزراعية الامريكي في فبراير شباط الماضي انه في الاشهر الاولى من هذا العام زاد سعر 16 من المواد الغذائية التي تباع عند البقالين ومنها الطحين (الدقيق) وجبن الشيدر بنسبة نحو ثمانية بالمئة بالمقارنة بالربع الاخير من العام.
ودفع ذلك لورا ميلر الى ان تحسب بدقة مشترياتها التي تأتي بأغلبها من وول-مارت في سانتا كلاريتا في كاليفورنيا على مشارف لوس انجليس.
وقالت ميلر وهي متزوجها ولديها ثلاثة أطفال ان تكاليف الغذاء زادت الى مثليها تقريبا لتبلغ نحو 300 دولار كل اسبوعين.
وتشتري ميلر طلباتها كل اسبوعين مع ابنتها التي لم تعد تطلب منها شراء وجبات سريعة وتظهر قائمة مشترياتها المطبوعة والتي تحدد فيها أماكن الشراء انها تشتري أغلب طلباتها من وول-مارت.
وقالت "لن أدفع ستة دولارات في علبة رقائق الحبوب في حين يمكنني دفع ثلاثة دولارات عند شرائها" من وول-مارت.
وكارين ويكهولم التي تعمل في مكتبة في روميوفيل مستهلكة أخرى تحدد طلباتها بعناية قبل ان تتوجه الى المتجر فتتفقد اعلانات الصحف لتعرف أي المتاجر تقدم أسعار أفضل.
وبعد ذلك تستقل سيارتها وفي يوم واحد تذهب الى وول-مارت في منطقتها والى متاجر دومينيك وجويل لشراء ما هو أرخص في كل منها.
والمتاجر الثلاثة يفصلها نحو ميل واحد عن بعضها البعض على طريق يضم عددا من المجمعات التجارية بينها قطع أراض خالية مخصصة لمشروعات اسكان.
وقالت "نشتري طلباتنا عندما نتقاضى أجورنا."
واصبح مشترون مثل ويكهولم بشكل متزايد ينتظرون يوم تسلم الاجور لشراء طلباتهم مرة واحدة.
وبدا هذا الاتجاه واضحا في متاجر وول-مارت الثلاثة.
فبدا وول-مارت في سيكوكس على مسافة بضعة أميال خارج نيويورك هادئا مساء يوم الاثنين 31 مارس والمتسوقون يتجولون ببطء بين طرقات المتجر أو يتوقفون لشراء وجبة خفيفة من مطعم ماكدونالد الموجود داخل المتجر.
لكن في الوقت نفسه من اليوم التالي كان المتجر يضج بالمشترين الذين يدفعون عربات محملة بالمأكولات.
وقالت تريسي فيرشفيلر مديرة متجر سيكوكس "لا شك في ان الناس يشترون عندما تمتليء جيوبهم بالمال."
وذهبت انيت رايلي الى وول-مارت يوم الاول من ابريل لشراء رقائق الحبوب لحفيدها البالغ من العمر عامين. وقالت انها تشتري علبة الرقائق الان بأقل دولارا عن سعرها في متجر صغير قريب من منزلها.
وقالت "لم لا ... يمكنني ان اتي الى هنا وأوفر خمسة دولارات."
وتزداد أهمية توفير هذه الدولارات الاضافية.
وقالت ماري ان دويل (75 عاما) وهي مدرسة متقاعدة تتجول في ممرات بيع منتجات الالبان في وول-مارت سانتا كلاريتا انها تشتري الاغذية الان بكميات أقل فأصبحت تشتري ست بيضات بدلا من 12.
وقالت "يجب ان يتحسن الوضع... امل ألا يزداد سوءا."