اقتصاد

الجزائر : مشروع القرن سيكون جاهزا شتاء 2009

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

رهان على جعل الطريق السيار حلقة وصل مغاربية

الجزائر : مشروع القرن سيكون جاهزا شتاء 2009

كامل الشيرازي من الجزائر: أعلنت الجزائر، الأحد، مشروع القرن "الطريق السيّار شرق/غرب" أوشك على دخول شوطه الأخير، بعدما كلّف 11 مليار دولار، وأفادت مصادر على صلة بالملف لـ"إيلاف" أنّ مشروع الطريق العملاق الممتدّ من حدود الجزائر مع تونس الى حدودها مع المغرب، سيتم تسليم أغلبية أجزائه بحلول يناير/كانون الثاني 2009، وفق العقد المبرم مع الشركات المنجزة للطريق على امتداد 40 شهرا، علما أنّه شُرع في أعماله مطلع سبتمبر/أيلول 2006، وسيربط 32 محافظة من الجهات الأربع للبلاد، بالاضافة إلى ربطه الموانئ والمطارات.

وبحسب إفادات، تشهد أشغال الطريق السيار تقدما كبيرا، وتتم وفق معايير دولية بعد دراسات معمقة من طرف خبراء دوليين، مع الإشارة إنّ الوكالة الجزائرية للطرق السريعة، تشرف على المشروع المذكور، رفقة مكتب فرنسي كندي وثلاث مكاتب دولية أخرى، ولجعل مثل هذه المشاريع مجدية اقتصاديا، سيكون مستعملو الطريق السيار مطالبين بدفع مستحقات محددة مقابل استغلال هذه المنشأة، وتقول السلطات الجزائرية إنّ الأسعار التي سوف تطبق ستكون في متناول جميع المستعملين، بهذا الصدد ستقام محطات الدفع على طول مسار الطريق، وقد انطلقت دراسة يقوم بها مكتب دراسات دولي لتحديد سعر لكيلومتر الواحد والمقاطع المعنية بالدفع.

الطريق السيار الذي يعد أكبر ورشة في تاريخ البلاد حجمًا وأهمية، مكّن من استحداث 150 إلى 200 ألف منصب شغل خلال مختلف مراحل الانجاز، ومن المنتظر أن يوفر المشروع حوالي 84 منصب شغل عن كل كلم، وتراهن السلطات لجعل هذا الهيكل القاعدي قطبا تنمويا يصل الساحل والهضاب العليا بالشبكة الوطنية عن طريق منافذ شمال-جنوب بطول إجمالي يقدر بـ 1700 كلم، مع الإشارة أنّ الطريق السيار يندرج ضمن المشروع الجهوي الضخم للطريق السيار المغاربي المقدر خطه بـ 7000 كلم وتم اعتماد إنجاز الأخير من طرف بلدان اتحاد المغرب العربي.

ويقول مختصون أنّ هذا المشروع الضخم سيكون له وقع معتبر على الاقتصاد المحلي، من خلال آثار متعددة تخص عدة جوانب ذات طابع اجتماعي واقتصادي، إذ يستجيب الطريق المذكور لمقتضيات حركة المرور واحتياجات النقل، كما أنه يساهم في تعزيز الأمن في مجال النقل ويخفض من التكلفة الاجتماعية المترتبة عن حالة لا أمن الطرقات، كما يمكّن بصفة خاصة من الزيادة في ربح الوقت بالنسبة للمستعملين ويقلل من تكاليف الاستغلال للعربات، في بلد تتم فيه 85% من المبادلات التجارية عن طريق البر.

كما سيتم حفر 11 نفقا يعبرها طريق مزدوج بثلاثة مسالك على طول 20 كلم، وإقامة 390 منشأة فنية من بينها 25 جسرا ممتدا، وذلك لربط الحدود التونسية والحدود المغربية، وعليه سيتم ربط المدينتين الحدوديتين الطارف وتلمسان مرورا بعنابة وقسنطينة وسطيف وبرج بوعريريج والبويرة وبومرداس والجزائر العاصمة والبليدة وعين الدفلى والشلف وغليزان وسيدي بلعباس ووهران، على أن يتم بناء حوالي 60 محولا لربطه بشبكة الطرقات الحالية وذلك بإنشاء (486) جسرًا و(70) جسرًا ممتدا و(13) نفقًا، كما ستقام فضاءات للاستراحة والخدمات.
وتعهد الوزير الجزائري للأشغال العامة عمر غول، مؤخرا بتجسيد 1700 مشروعا للانشاءات العامة قبل نهاية العام الجاري، وهي خطة كرست لها الدولة حوالي عشرين مليار يورو، يتصدرها الطريق السريع للهضاب بطول 1330 كلم، وتبلغ تكاليفه 800 مليار دينار (ثمانية مليارات يورو)، وسيكمل هذا الطريق مسار الطريق السيار، بحيث يصل الطارف (عند الحدود التونسية) بتلمسان (الحدود المغربية) ويعبر 24 ولاية من شمال البلاد.
وتتطلع الجزائر أيضا لاتمام مشروع ازدواجية الطريق العابر للصحراء الذي سيمتدّ من الجزائر إلى نيجيريا، الذي تمّ الشروع فيه قبل خمس سنوات، وعرف تعثرات كثيرة، بعدما عانى من نقص التمويل، ما أعاق إنهاء بعض الأجزاء على غرار المحور الرابط بين الجزائر ولاغوس، وهو ما يهدد بعدم إنهاء المشروع في آجاله المحددة العام 2010، رغم تمكّن الجزائر من إنجاز 1200 كيلومتر من حصتها البالغة 1400 كلم، تماما مثل نيجيريا التي أنجزت هي الأخرى 1200 كيلومتر، بينما استكملت النيجر ألف كيلومتر، في حين لا تزال التشاد تدور في فلك مشاكل منعتها من الوفاء بحصتها، وتنظر الجزائر كما دول منطقة الساحل إلى الطريق العابر للصحراء كبوابة للنهوض بمخططات التعاون الاقتصادي بين الأفارقة، وتقوية فرص الشراكة بينهم، بعدما ظلّ مستوى المبادلات محتشما لسنوات طويلة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
سيدني
عبد الكريم الجزائري -

مشروع ضخم عاشت الجزائر وعاش بوتفليقة فيس خدمة المجتمع والبلاد وتحيا الجزائر