اقتصاد

ملتقى القيادات الشبابية يوجه الشباب المسلم نحو العمل بالقطاع الخاص

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

هادي بن عايض من الكويت: جاء المحور الأول لجلسة ملتقى القيادات الشبابية للمنتدى الاقتصادي الإسلامي الدولي الرابع بعنوان " توجيه الشباب المسلم نحو العمل بالقطاع الخاص " وتحدث فيه مدير مشروع شركة ماكينزى في الكويت صالح العتيقى موضحا أن النهوض بقدرات الشباب بات أمرا ضروريا في ظل تنوع التقنيات الفنية والتكنولوجية وكذلك التحديات التي تواجه العالم الاسلامي وخاصة فيما يتعلق بكيفيات مواجهة الشباب المسلم في المجتمعات الغربية لتحديات الإعلام التي تنظر إليه على أنه دون المستوى المطلوب . وأشار العتيقى إلى وجود العديد من التجارب العملية التي تطبقها المنظمات غير الحكومية (NGOS) والتي سعت من خلال انضمامها إلى شبكة القيادات الشبابية لأكثر من (60) دولة إلى تبادل المعرفة والخبرات و تمكين القيادات الشبابية الإسلامية وتأهيلها وتدريبها وتوفير التمويل اللازم لها للانتقال إلى الخبرات العملية من خلال تأسيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة .

وبدوره أوضح رئيس شبكة القيادات الشبابية داتو نظير رزاق أن التجربة الماليزية سعت إلى إعادة التوازن الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال توفير القدرات التمويلية للشباب في المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المرحلة الأولى كمبادرة حكومية بحيث يقوم الأفراد بتمويل أنشطتهم بأنفسهم ويديرون مشروعاتهم . واوضح رزاق ان فكرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة قد تبناها رئيس الوزراء الماليزي الاسبق (مهاتير محمد) حيث ركزت شبكة القيادات الشبابية على تحقيق هدفها من خلال تطوير دورها فى مجال التربية والتعليم وخاصة في مجال وضع المناهج الدراسية ، مع الحرص على تنمية الشباب فى العمل لدفع الافراد نحو المستقبل وتسليحهم بالمهارات اللازمة لخلق جيل من قيادات الاعمال القادرة على تخطى الصعاب .

واشار الى الأدوار التي تخلق لدى الشباب القدرة على رفع روح المبادرة لدى الشباب مثل التركيز على المنح الدراسية التي توظف امكانياتهم تقنيا وتؤهلهم للتدريب في الشركات العالمية ومتابعتهم بعد التدريب لتسهيل حصولهم على وظيفة ، مما يجعل هؤلاء الشباب لديهم القدرة على فتح الحدود الاسلامية والانطلاق لدول اوروبية مثل بريطانيا. ولفت رزاق الى ان العنصر الثالث من برنامج تأهيل الشباب يتركز في المنح الجامعية وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص الذي يقوم بتمويل تعليم الشباب الذي لم يكمل تعليمه الجامعىي لظروف ما خارجة عن إرادته لوضعه على الطريق الصحيح .وحول خطط التمويل ،و أوضح ان الشبكة لا تقوم بتقديم دعم مالى مباشرة بل من خلال مساعدة الافراد على الوصول لمصادر التمويل كما يقوم بتقديم التمويل للافراد من خلال ضوابط ومعايير دولية واقليمية متبعة .

ومن جانبه استعرض المدير التنفيذي في مركز شيتاجونج لتطوير المهارات في بنجلادش ميكائيل اسلام تجربة المركز لرفع مهارات الافراد في المجال التجاري على المستوى العالمي وذلك من خلال تقديم افكار مبتكرة في مجال التدريب ودراسة احتياجات العملاء بصورة كبيرة وتعميق المهارات والتركيز على الامور التي تثقل المهارات بطريقة مباشرة مع اختيار الاشخاص بصورة ضرورية لتأسيس المهارات بشكل ملائم والتركيز على خلق روح العمل وبثها بالتعاون مع شركاء التنمية .

وقال اسلام إن الحفاظ على التصرف السليم فى مجال قطاع الاعمال وبث روح الحماس لدى المدربين أو المبادرين لانشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة اصبح ضرورة وركز اسلام على معرفة توجهات العمل وأخذها بعين الاعتبار عند تنفيذ وتصميم المشروع كأساس جيد لنجاح أي مبادرة مشيرا الى ضرورة أن تتحلى قيادات الاعمال الشابة بالصبر لتنفيذ الابتكارات والامور الجيدة التى قد تأخذ وقتا طويلا في العمل وقد تواجه بفشل في البداية إلا أنها تنجح في نهاية المطاف .

وحول تجربة المجلس الاسلامي في المملكة المتحدة أشار الأمين العام للمجلس الاسلامي إقبال سكراني إلى أن الاتصالات بين الشعوب خلقت نوعا من المشكلات الاجتماعية والاخلاقية أدت الى ضرورة التكاتف من اجل مواجهتها موضحا ان الحملة الاعلامية الشرسة ضد المسلمين في أمريكا ولندن أصبحت بحاجة الى خلق قادة من الشباب المسلم المستنير القادر على الامتزاج فى المجتمع المحلى ، متمنيا ان يصبح هناك مسلم شاب في المملكة المتحدة البريطانية يوما من الايام . وقال ان المجلس اعتمد على عدة برامج لخلق اتحاد وتطوير للمجتمع الاسلامي في لندن البالغ 2 مليون مسلم حيث حرص المجتمع منذ عشرة سنوات على تنفيذ برنامج تطوير القادة الذي يضم مائة شاب من مختلف أنحاء العالم يقوم على تدريبهم افراد مؤهلون من ديانات اسلامية وغير اسلامية ولفت الى ان المجلس الاسلامي تبنى برنامج تطوير مهارات التفاوض والذي يمكن الافراد من التحدث ومخاطبة المسؤولين وصناع القرار .

وركز سكرانى على دور المجلس الاسلامي في مخاطبة وسائل الاعلام من خلال طرح نماذج شبابية اسلامية واعية ومستنيرة ولديها القدرة على النقاش مع الحكومة المحلية في بريطانيا مشيرا الى ان المجلس قام بإبرام إتفاقية مع جامعة إكسفورد في تدريب وتطوير مهارات الافراد والاستفادة من القدرات الشبابية الموجودة من المحامين والاطباء المسلمين . واشار الى ان المتدربين في برنامج المجلس الاسلامي يقوم بتدريبهم عناصر جيدة من غير المسلمين يبلغ 80في المئة وهم على درجة كبيرة من الفهم والتطور لقضايا المجتمع الاسلامي في لندن, منوها الى ان هناك اهتمام بدور المراة في المجتمع الاسلامي لايماننا بدورها في خلق مجتمع شاب واعي وقادر على التحدي.

وتحت عنوان تشجيع البرامج الارشادية من خلال تطوير المهارات الشبابية تطرق المحور الثاني من الجلسة لاهم تجارب تكوين وخلق قيادات شبابية في قطاع الاعمال ، حيث اشار رئيس الجلسة داتو رزاق الي اهمية المعرفة والخبرة في ايجاد مجتمع متعاون ومتماسك من الشباب وذلك بدعم شبكة التواصل بين الافراد في الدول الاسلامية .

و اشارت المسئولة في برنامج انجاز بالكويت رنا كمشاد الى ان البرنامج نجح في تكوين فرق من الشباب الذين تتراوح اعمارهم ما بين 15 الي 17 سنة تم تدريبهم وتأهيلهم بصورة جيدة ، مما ادى الى قيام 3 فرق منهم في اخر البرنامج بتأسيس شركات خاصة بهم ومنها شركة لتدوير النفايات وهؤلاء الشباب ثم اختيار 6 منهم للسفر الى اميركيا الاتينية للتدريب والتأهيل مع اخرون من قيادات شبابية في اميركا اللاتينية . وقالت كمشاد ان العمل في مشروع انجاز تم تأسيسه حكوميا ولكن الدعم الذي نتلقاه معظمه من القطاع الخاص وخاصة الشركات الكبرى لايمانهم بالدور التنموي الذي يقوم به المشروع كما ان برنامج تأهيل الشباب من خلال ايفادهم لبعثات خارجية يعد من اهم المتطلبات التي يسعى اليها المشروع لتكوين خبرات و مهارات لدى الشباب .

ومن جانبه اشاد مساعد نائب رئيس الاستثمار في مركز الابداع التكنولوجي انس ميرزا الى ان الشركة تقوم بالاضافة الى تقديم التمويل و، تقوم بتوفير الدعم الفني للمشروع وجذب الشباب للعمل في هذا القطاع من خلال قيامهم بأخذ اجازة عم بعدها يعودون للعمل في حالة الفشل او الاستمرار في حالة نجاح.وتطرق ميرزا الي المشكلات الفنية التي تواجه البنية التحتية في قطاع الاتصالات والتي لم تثنى احدا عن القيام بالدور المطلوب .

وبدوره قال مسؤول برنامج القيادات الشبابية في الكويت خالد الزنكي " ان التأهيل يتم من خلال ايفاد الشباب الي الخارج للتعرف و الترب والتأهيل في اميركا خلال المرحلة المقبلة ، كما نقوم بوضع الارشادات الخاصة للشباب في كيفية بناء وتطوير مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة .

وتطرق رئيس برنامج موازييك التابع لصندوق الامير تشارلز محمود عطا اللة الى ان البرنامج من خلال صندوق الامير تشارلز يقوم بعمل تطوير وتأهيل قدرات الشباب المسلم والتعرف على قدرات الشباب الراغبين في التغيير والتطوير والتأهيل .وقال ان البرنامج ينطلق من تطوير وتحديث ونحن ننطلق مبادرة على الصعيد المالي ، مشيرا الى ان الموارد المالية تأتى من الحكومة او من خلال مصارف مثل (HSBC) وخلق قيادة واعية لديها القدرة على التطوير والتحديث المستمر . وتطرق مدير عام الصندوق المئوى للتمويل فى السعودية (هشام طشقندى) الى ان هناك الكثير من العمل يقوم به المركز من خلال التركيز على المناطق النائية وإيصال رسالة المركز الى التنمية الاقتصادية ويمكن ان نكتشف موقع التكنولوجية وتطوير مكانة الافراد والبحث عن مصادر تمويل للعمل .

وحول تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أكد ممثل البنك الصناعي الكويتي جاسم العمار نيابة عن عبد المحسن الحنيف رئيس مجلس إدارة البنك الصناعي ان مستقبل المجتمعات يكمن في قوة الشباب والتي يجب ان نستغلها من خلال توفير الموارد المالية لديهم لاعطائهم فرصة لاكتشاف كل ما هو جديد . وأشار العمار الى ان البنك الصناعي قد قام بتمويل العديد من المشروعات وصلت الى (220) مشروع وإجمالي تكلفة هذه المشاريع (25) مليون دينار بما يعادل (94) مليون دولار - وقامت محفظة البنك بتمويل (80 %) من قيمة المشاريع بما يعادل (1) مليون دينار كويتي مؤكدا ان الدولة تسعى دائما لتوجيه طاقات الشباب الى كل السبل التى تعود بالنفع عليهم وعلى الكويت موضحا ان المحفظة التابعة للبنك بدأت نشاطها فى عام 2000 وفقا للشريعة الاسلامية وخصصت الدولة (50) مليون دينار كويتى لتطوير هذه المشاريع فى هذه المحفظة

ومن جانبه اكد الرئيس التنفيذي في مؤسسة tune mony تنجكوز يفرول ان الخطأ في تنفيذ تجارب التسويق يعلم النجاح وهناك عدة نماذج مثل مايكل ديل حيث استطاع من خلال التجربة والخطأ ان تعمل على تطوير وتحديث خطط التسويق بصورة مثلى . واشار الى ان فريق العمل الناجح في التسويق هو السر وراء تقدم استراتيجية الشركة بصورة تتفق وطموحاتها مع عدم الاصابة باليأس والاحباط عند تطبيق سياسة التسويق .وقال اننا نقوم بأرشاد الشباب بتطوير اعمالهم وتكوين شركات صغيرة ومتوسطة من خلال الاسترشاد بالتجربة الماليزية واختتم بقول ان الصبر هو الاداة الرئيسية في نجاح أي مشروع

ومن جانبه قال رئيس مجلس ادارة الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة حسان القناعي الى ان الشركة تمول المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث يتم تمويل الصغيرة بحد ا قصى 500الف الف دينار يدفع منها 80في المئة ما يقارب 400 دينار نظام المشاركة المنتهية حيث يتم تملك الشباب للمشروع بعد انتهاء المدة . وأوضح أن الشركة تقوم بالاستثمار في العنصر البشري بصورة كبيرة وذلك لإيمانها بدور القيادات الشابة في خلق اقتصاد قوي وقادر على التنمية الاقتصادية.

وأشار مدير المعهد التطبيقي للتدريب والتأهيل فتحي محمد عثمان أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة توفر 800 ألف فرصة عمل بالكويت وهي أداة هامة من أدوات تطوير وتنمية الأداء الاقتصادي بوصفها مصدراً هاما من مصادر الدخل القومي للعديد من الدول النامية منها والمتقدمة على حد سواء. وأوصى من خلال ورقته إلى ضرورة تبني إنشاء مؤسسة عامة توحد كافة الجهود العاملة في هذا المجال وكذلك إنشاء بنك معلومات وطني يخدم كافة المشاريع الاقتصادية وكذلك الراغبين في العمل بهذا المشروع.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف