اقتصاد

سابك وسابك للبلاستيك المبتكرة !!

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

محمد بن فهد العمران : بعد إتمام شركة سابك صفقة الاستحواذ على وحدة الصناعات البلاستيكية لشركة جنرال إليكتريك بقيمة بلغت 11.6 مليار دولار أمريكي (ما يعادل 43.5 مليار ريال سعودي) لتصبح شركة تابعة تحت اسم شركة سابك للبلاستيك المبتكرة، كان من الطبيعي أن تقوم سابك بزيادة رصيد الشهرة goodwill بقيمة تعادل 10.4 مليار ريال سعودي، كما في نهاية 2007 يمثل الفرق بين القيمة المدفوعة عن القيمة العادلة لهذا الاستثمار، وهو مبلغ تزيد نسبته على 38 في المائة من صافي الأرباح المحققة العام نفسه.
بالنظر إلى السياسات المحاسبية في "سابك"، نجد أن الشركة تتبع مبدأ قياس الشهرة في نهاية الفترة المالية وإظهارها ضمن القوائم المالية، وفقا لتكلفتها أو بمقدار الانخفاض في قيمتها (إن وجد)، ما يعني أنه في حال تحقيق شركة سابك للبلاستيك المبتكرة أرباحا في نهاية الفترة المالية، فإن بند الشهرة من المتوقع أن يبقى ثابتاً، لكن ماذا سيحصل لو حققت هذه الشركة التابعة خسائر مستمرة (على الأقل لأكثر من فترة مالية)؟
تتلخص الإجابة على هذا السؤال في أنه لو ثبت فعلاً أن شركة سابك للبلاستيك المبتكرة حققت خسائر لأكثر من فترة مالية (على سبيل المثال، خسائر لعامين ماليين متتاليين 2007 و 2008)، فإن الشركة الأم "سابك" قد تكون مضطرة في نهاية عام 2008 إلى الاعتراف بخسائر ضمن قائمة الدخل تحت اسم خسائر إعادة تقييم الشهرة بقيمة تعادل 10.4 مليار ريال التزاماً منها بالمعايير المحاسبية المعتمدة، وهذا بدوره قد يؤثر سلبياً (لا قدر الله) في نمو ربحية الشركة العملاقة في نهاية العام.
ما يدعم هذا التوجه هو قيام شركة فتيحي في العام الماضي بتحميل قائمة الدخل خسارة إعادة تقييم الشهرة بلغت قيمتها 16.5 مليون ريال نتيجة تحقيق إحدى شركاتها التابعة (شركة مارينا بي) خسائر مستمرة في قوائمها المالية، ما كان له أثر سلبي في ربحية شركة فتيحي خلال العام الماضي.
ونتيجة لقيام شركة سابك بتوحيد القوائم المالية مع شركاتها التابعة، فإنه يصعب علينا معرفة وضع قائمة الدخل لشركة سابك للبلاستيك المبتكرة في 2007 وما ستكون عليه هذه القائمة في 2008، اخذين في الاعتبار أن الاقتصاد الأمريكي يمر حالياً بمرحلة ركود اقتصادي بدأت تظهر آثارها السلبية في بعض الشركات الكبرى مثل جنرال إليكتريك، ونسأل الله العلي القدير ألا يؤثر ذلك في اقتصاد وطننا الغالي أو في شركاتنا العملاقة، وعلى رأسها شركة سابك.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف