اقتصاد

أغلى برميل في العالم

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

محمد بازيد: كمواطن سعودي بسيط، ستجد نفسك محاصراً بعشرات الأسئلة التي لم تخطر لك على بال إذا كنت مقيماً أو زائراً لدولة غربية هذه الفترة. حيث يشن الإعلام الغربي حملة جديدة على السعودية بسبب ارتفاع أسعار النفط باعتبارها أكبر منتجي النفط حول العالم. ويعود اهتمام الإعلام الغربي بهذا الموضوع لأنه يلامس حياة الأفراد اليومية بدءاً من وقود السيارات المنتج النفطي المباشر، ووصولاً لسلة المواد الغذائية التي يتبضعها المواطن الغربي، البسيط أيضاً، كون النفط يشكل عصب الاقتصاد العالمي بكل ما تعنيه الأعصاب من أهمية وحيوية وألم أحياناً.


لست معنياً في هذا المقال بسرد حقيقة السبب وراء الارتفاع المستمر لأسعار النفط، ولكنني أجد صعوبة بالغة في إقناع غير السعوديين أنني لم أر في حياتي برميل نفط واحد، ولولا أن يسر الله لي زيارة مدرسية لمعرض شركة أرامكو في الظهران لما تشرفت بلقاء قطرات نفطية سوداء من وراء حائل زجاجي كأقرب نقطة اتصال مرئي بيني وبينها. يصعب على غير السعودي أن يفهم أن غالبية السعوديين يقلبون أزرار الريموت كنترول أثناء عرض النشرة الاقتصادية خصوصاً تلك المعنية بالبرنت الخفيف والثقيل. يستحيل أن تفهم مواطناً غربياً عادياً يقرأ عشرات المقالات في الصحف اليومية ويشاهد مثلها تقارير إخبارية تتناول اقتصاديات النفط بالشرح والإسهاب والتنبؤ أنك كمواطن سعودي لم تقرأ في حياتك أي شيء يتعلق برحلة قطرة النفط سوى ما قدره الله عليك في المناهج التعليمية.

هذا الكم الهائل من الأسئلة المعلنة أو المبطنة دفعني لمحاولة فهم ما يجري على الساحة كوني مرتبطاً بهذا الوطن الذي يحاول بعض صانعي القرار الغربي الزج به كبش فداء أمام غضب مواطنيهم المتنامي. كان كل ما وجدته مواد غربية الأصل والتفكير والرؤية، وكان وطني غائباً بكل إعلامه إلا عن التصريح الرسمي أو ما يدور في فلكه مما لا يدعم حواراً فردياً بين مواطن بسيط وآخر أبسط.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف