اقتصاد

الأميركيان إستروم وويليامسون ما زالا يعيشان نشوة المفاجأة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ما زالالأميركيان إلينور إستروم وأوليفر ويليامسون يعيشان حالة من الصدمة الإيجابية والمفاجأة إثر حصولهما على جائزة نوبل في مجال الإقتصاد، وهي عبارة عن جائزة مالية قدرها 10 ملايين كرون، أي ما يعادل 1.4 مليون دولار، مناصفة بينهما، تقديراً لمجهوداتهما عن أبحاثهما في مجال الإدارة الإقتصادية،التي أعتبرت تحليلاً إقتصادياً، يلقي الضوء على معظم أشكال التنظيم الإجتماعي. وجاء تكريم إستروم عن أطروحتها عن تحليل الإدارة الإقتصادية، لاسيما الإدارة المتعلقة بإدارة ملكية مشتركة أو ملكية خاضعة لرقابة مشتركة، في حين حاز الجائزة ويليامسون عن أبحاثه في حدود الشركات.

واشنطن: دائماً ما تأتي جائزة نوبل بأسماء عملت في المجال الذي تمنح فيه الجائزة لسنوات وسنوات، وبقيت لتترك بصمتها، وليكون لها يد في تطوير وتحسين ونمو. وجائزة نوبل في الاقتصاد هذا العام، كانت بالمصادفة من نصيب أميركيَين، البلد الذي انطلقت منه الأزمة الاقتصادية العالمية، لتعم المعمورة، والبلد الذي يعاني اقتصاده كل يوم تداعيات هذه الأزمة.

حصل الأميركيان "إلينور إستروم" و "أوليفر ويليامسون" أخيراً على جائزة نوبل في مجال الإقتصاد، وهي عبارة عن جائزة مالية قدرها 10 ملايين كرون، أي ما يعادل 1.4 مليون دولار، مناصفة بينهما، وذلك تقديراً لمجهوداتهما عن أبحاثهما في مجال الإدارة الإقتصادية، والذي أعتبر تحليلاً إقتصادياً، يلقي الضوء على معظم أشكال التنظيم الإجتماعي.

وكان يوم الإثنين الماضي يوماً تاريخياً لا ينسى في حياة إلينورأستروم، وذلك بعد إعلان فوزها بالجائزة، لتكون أول امرأة تنال جائزة نوبل. ويعد فوزها بذاته حدثاً جديداً، لكونها أول امرأة تتسلم هذه الجائزة منذ إنشاء لجنة نوبل عام 1969. وجاء حصولها على هذه الجائزة تكريماً لأطروحتها عن تحليل الإدارة الإقتصادية، لاسيما الإدارة المتعلقة بإدارة ملكية مشتركة أو ملكية خاضعة لرقابة مشتركة، مثل الموارد الطبيعية، ونقضت النظرية القائلة إن الملكيات العامة لا تتم إدارتها بنجاح، ولذلك يجب تخصيصها.

وقد وضعت أسس تحقيق الإدارة الناجحة للملكيات العامة. ثم وضعت على كاهل المديرين والمسؤولين مسؤولية ابتكار آليات جديدة ومتطورة عن اتخاذ القرارت الواجب تنفيذها لتحقيق النجاح. وقد جاءت نظريتها تحدياً للإعتقاد السائد أن الملكية المشتركة تخضع لإدارة ضعيفة، وأنه يجب إما تنظيمها من قبل السلطات المركزية أو خصخصتها، وفي الوقت الذي يعاني فيه العالم أجمع من الأزمة الإقتصادية الناجمة من سوء الإدارة والفساد.

وكانت ألينور إستروم قد ولدت في عام 1933، وهي عالمة سياسية، وتعمل في هيئة التدريس في جامعة أنديانا وجامعة أريزونا. وفي عام 1973، شاركت في تأسيس ورشة عمل في النظرية السياسية وتحليل السياسات في جامعة أنديانا مع زوجها فسنت أوستروم، وذلك عن دراسة استخدام العمل الجماعي والثقة والتعاون في إدارة الموارد المشتركة، ولهذا النهج المؤسسي للسياسة العامة. وقامت بكتابة العديد من الكتب في مجالات النظرية التنظيمية والعلوم السياسية والإدارة العامة.

وتعد أستروم واحدة من أبرز العلماء في دراسة وتجميع الموارد المشتركة على وجه الخصوص، وهي تؤكد من خلال نظرياتها أن البشر تتفاعل مع النظم الأيدولوجية، للحفاظ على العائدات طويلة الأجل.

ولم تكن جائزة نوبل هي الجائزة الأولى التي حصلت عليها أوستروم، على الرغم من أنها المرة الأولى التي تحصل فيها على جائزة نوبل. فهي عضو في الولايات المتحدة الأكاديمية الوطنية للعلوم، والرئيس السابق لجمعية العلوم السياسية الأميركية، وفي عام 1999 أصبحت أول امرأة تحصل على جائزة يوهان سكايتي في العلوم السياسية، وفي عام 2005 حصلت على جائزة جيمس ماديسون من قبل جمعية العلوم السياسية، وفي عام 2008 حصلت على جائزة " تيش للمشاركة المدنية"من كلية جوناثان تيش في المواطنة والخدمة العامة من جامعة نافتس.

وقد كان تعليق ألينور على تسلمها جائزة نوبل لهذا العام بقولها إنه شكل مفاجأة كبرى وصدمة لها، معربة عن فرحتها وتقديرها لمنحها هذه الجائزة لكونها أول امرأة تنال جائزة نوبل.

في حين أن أوليفر ويليامسونو الحاصل على جائزة نوبل مناصفة مع أوستروم، هو خبير اقتصادي تم منحه الجائزة عن تحليله للإدارة الإقتصادية، بما في ذلك حدود الشركات، وكانت دراساته قد أظهرت أن الأسواق والمنظمات على غرار المؤسسات لديها هيكليات إدارة بديلة تختلف في طريقة حلها لنزاعات المصالح، وأن الشركات الكبرى قائمة، لأنها فعالة، وحين تفشل في تحقيق الأرباح والنجاح، فإنها تصبح موضع مساءلة.

وكان ويليامسون، الذي يعمل بروفسور في إدارة الأعمال والإقتصاد والقانون في كلية الدراسات العليا في جامعة كاليفورنيا في بيركلي منذ العام 1988 قد ولد في ولاية ويسكنسن الأميركية عام 1932. وقد حصل على بكالوريوس في الإدارة من كلية سلون للإدارة في عام 1955، وعلى الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ستانفورد في عام 1960، وعلى درجة الدكتوراه من جامعة كارنيجي ميلون عام 1963.

ومن 1965 إلى 1983 كان أستاذاً في جامعة بنسلفانيا، وهو يشغل حالياً منصب إيدجر كايزر أستاذ فخري في كلية هاس للأعمال. وهو إلى جانب ذلك مؤلف للعديد من الكتب في الإقتصاد. هذا وقد تم منحه جائزة نوبل لعام 2009 لتحليله الإدارة الإقتصادية، بما في ذلك حدود الشركات.

وقد استطاع ويليامسون وضع جسور بين علم الإقتصاد والعلوم الإجتماعية، وعلى الرغم من أنه ليس معروفاً، إلا أن أبحاثه ونظرياته كانت ولا تزال موضع دراسة أجيال من دارسي الإقتصاد والمالية. لا بل وأن الإقتصاد نفسه يعتمد على أفكاره ونظرياته، فقد تركزت دراسته حول كيفية تأثير المؤسسات على الإقتصاد.

وقد صرح ريتشارد فريبيرج أستاذ الإقتصاد في مدرسة استوكهولم أن ويليامسون قدم الكثير للشركات، لكي تصل إلى أفضل فهم ممكن، عندما تبذل أقصى طاقاتها لشراء السلع والخدمات من منتجين خارجيين أفضل من إنتاجها داخلها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف