اقتصاد

تخفيضات الأسعار في تشيكيا تنتقل إلى ما قبل عيد الميلاد

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ألقت الأزمة الاقتصادية العالمية بثقلها على المواطنين التشيكيين على مستويات مختلفة، ومنها موضوع شراء الهدايا الخاصة بعيد الميلاد التي يتم تبادلها وفق عاداتهم وتقاليدهمفي مساء24 ديسمبر تحت شجرة الميلاد. وقد دفع تقنين التشيكيين في نفقات الميلاد هذا العام غالبية الشركات وسلسلة المحال التجارية الكبيرة إلى احتواء هذا الأمر، من خلال اللجوء إلى أسلوب أثبت فعاليته، وهو إجراء تخفيضات في الأسعار قبل عيد الميلاد، بدلاً من إجرائها بعد عيد الميلاد وبدء العام الجديد كما كانت تفعل سابقاً.

براغ: تقول الناطقة الصحافية باسم شركة تيسكو إيفا كاراسوفا لـ"إيلاف" إن شركتها أقدمت على هذا الأسلوب أيضًا للتعويض عن تدني دخلها مقارنة بالعام الماضي، الأمر الذي زاد عدد المترددين إلى محالها بنسبة 40%، بينما ارتفع دخلها خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخير بنسبة الثلث. وأشارت إلى أن الشركة ماضية في خطتها هذه بعد عيد الميلاد وفي بدايات العام الجديد. ويرى الاقتصاديون التشيك، ومنهم اليش بروخازكا، أن زيادة الإنفاق الداخلي للتشيك يمكن أن يساعد اقتصاد البلاد الذي يعاني منالانكماش بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، لكن هذا الأمر يحمل معه بعض الإخطار، ولا سيما في تنامي مديونية العائلات التشيكية التي تلجأ إلى الاقتراض السريع، كي توفر المبالغ اللازمة لشراء الهدايا.

ويشير في هذا المجال إلى أن مديونية العائلات التشيكية ارتفعت خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وحده بمقدار 7.8 مليار كورون، الأمر الذي جعل حجم المديونية الإجمالي يصل الآن إلى 966.5 مليار كورون. وبالنظر إلى كون عدد العاطلين من العمل قد تجاوز أخيرًا النصف مليون شخص، فإن احتمالات إخفاقهم في تسديد التزاماتهم المالية تجاه المصارف والمؤسسات المالية تعتبر عالية، وبالتالي تعرض الكثير منهم لمصادرة ممتلكاته المختلفة لاسترجاع هذه الديون.

احتفالات الميلاد ورأس السنة في الأردن تأثرت بالأزمة العالمية

البريطانيون يتحدّون الثلج والاقتصاد بالتسابق إلى الأسواق

أعياد الميلاد في ألمانيا عادات قديمة وابتكارات حديثة

وعلى خلاف الوضع بالنسبة إلى المحال التجارية، حيث يخطط 62 % من التشيك لإنفاق المبالغ نفسها التي صرفوها العام الماضي على هداياهم، فإن أصحاب العديد من المطاعم والفنادق سجلوا تراجعًا واضحًا في الدخل خلال الأسابيع القليلة الماضية، علىالرغم من تخفيض الأسعار الذي أعلنو عنه بنسبة 12%.

ويؤكد نائب رئيس اتحاد مكاتب ووكالات السياحة في تشيكيا توميو أوكامورا لـ"إيلاف" أن نسبة إشغال الغرف انخفضت إلى 47.3 %، وأن العديد من المعطيات الحالية تشير إلى أن الوضع لن يتحسن سوى نسبيًا في نهاية هذا العام، لأن عدد السياح الذين سيصلون إلى براغ أو تشيكيا عمومًا لتمضية عيدي الميلاد ورأس السنة سيكون على الأرجح أقل من العام الماضي، بسبب الأوضاع الاقتصادية في دولهم، وعدم الرغبة بالتفريط بمدخراتهم.

ويؤكد العديد من أصحاب الفنادق في جبال كركنوش مثلاً أن الحجوزات لديهم لاحتفالات نهاية هذا العام أضعف بكثير من العام الماضي، حيث كانت كل الغرف قد حجزت لديهم قبل أشهر عديدة. أما الآن فإن الكثير من الغرف لا تزال من دون حجز، على الرغم من أنهم قاموا بتخفيض في أسعارها.

وعلى الرغم من أن زائر المدن التشيكية يشاهد الآن "حمى شرائية" تسود في المخازن والمحال التجارية المختلفة، وتأكيد بحث جديد أجرته GE Mony Bank بأن كل مواطن تشيكي سيصرف هذا العام بالمعدل الوسطي 6276 الف كورن، أي نحو 350 دولارًا، في حين ستصرف كل عائلة بالمعدل الوسطي نحو 28622 ألف كورون، إلا أن الناطقة باسم البنك ماركيتا دفورجاتشكوفا تؤكد أن البحث نفسه الذي قام به المصرف قد أظهر أن التشيك ينفقون على الهدايا قبل الميلاد مبالغ أقل من العديد من شعوب دول أوروبا، ولا سيما الغربية منها، مشيرة إلى أن المواطن الأسباني أو الفرنسي أو الألماني ينفق على الهدايا أكثر من 10 آلاف كورون. أما المعدل الوسطي لإنفاق الأوروبيين فهو 6850، في حين ينفق الناس في الولايات المتحدة ضعفي هذا المبلغ.

وتؤكد دفورجاتشكوفا أن التشيك ينفقون على هدايا الميلاد مبالغ تزيد بثلاثة أضعاف عن المبالغ التي يصرفها الروس أو سكان تركيا، مشيرة إلى أن الأتراك لا يحتفلون بعيد الميلاد، باعتبار أن غالبيتهم يدينون بالإسلام، غير أن تبادل الهدايا بين الأصدقاء وداخل العائلات يحظى بالشعبية في هذه الفترة من العام، حسب قولها.

وأشارت أيضًا إلى أن دولاً مثل اليابان لا تحتفل بعيد الميلاد بشكل تقليدي، وعلى الرغم من ذلك فإن اليابانيين ينفقون في هذه الفترة مبالغ أكبر على الهدايا من العديد من الدول التي تحتفل بالميلاد. وأكدت أن النساء يقمن بتقديم هدايا في تشيكيا أكثر من الرجال، حيث يهدين ستة إلى عشرة أشخاص. أما أكثر الأشياء التي يهديها التشيك في ما بينهم فهي المنتجات التجميلية والألبسة والكتب. ويحصل الأطفال في الغالب على اللعب والأشياء المرتبطة باستخدام الكومبيوتر.

ويلاحظ من البحث الذي قام به البنك تنامي اهتمام التشيك بشراء الهدايا عبر الانترنت، حيث قال 43 % من التشيك إنهم يقومون بالتسوق الآن عبر الانترنت، بالنظر إلى كون هذه الطريقة أرخص من جهة، ولكونها توفّر الوقت عليهم، حيث تصل الهدايا إلى بيوتهم أو أماكن العمل، بدلاً من توجههم إلى المحال للشراء من جهة أخرى.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
نتخيل الموظف بيفهم
nero -

الرد غير مفهوم

نتخيل الموظف بيفهم
nero -

الرد غير مفهوم

نتخيل الموظف بيفهم
nero -

الرد غير مفهوم

نتخيل الموظف بيفهم
nero -

الرد غير مفهوم

نتخيل الموظف بيفهم
nero -

الرد غير مفهوم

نتخيل الموظف بيفهم
nero -

الرد غير مفهوم