اقتصاد

تقرير .. الكويت في طريقها لتحقيق فائض في ميزانية السنة الحالية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

الكويت: توقع تقرير اقتصادي متخصص اليوم ان يدفع تراجع العرض والطلب على النفط باسعاره نحو الاستقرار مؤكدا ان الكويت مازالت في طريقها لتحقيق فائض مالي في ميزانية السنة المالية الحالية (2008/2009).
واوضح تقرير بنك الكويت الوطني ان سعر برميل النفط الخام الكويتي استقر خلال شهر يناير الماضي وحتى منتصف فبراير الجاري عند 40 دولارا ما يعكس اطول فترة من الاستقرار النسبي في اسواق النفط منذ عدة شهور قد تكون منذ اواخر العام 2007.
واضاف ان ارتفاع سعر البرميل الى 2ر42 دولار مؤخرا يمثل قفزة بواقع 32 في المئة عن المستوى الادنى الذي سجله سعر برميل النفط الكويتي في اواخر شهر ديسمبر الماضي.
واوضح التقرير انه ورغم احتمال ضعف الاقتصاد العالمي بشكل اكبر مما هو متوقع والذي يعني تراجعا اكبر في الطلب على النفط في 2009 فان هناك ايضا مجالا امام الاسعار للارتفاع في وقت لاحق من العام في حال شهدت الاسوق توازنا حادا اي تضييق اكبر في الهامش بين العرض والطلب.
واستشهد باراء المحللين التي تقول بأن تراجع اسعار النفط من شأنه ان يؤثر سلبا على الاستثمارات والمشاريع المخطط تنفيذها في سوق النفط وبالتالي خفض القدرة الانتاجية في المدى الطويل الامر الذي سيفتح الباب امام الاسعار للارتفاع مستقبلا.
وأشار التقرير الى انه من المحتمل الا تلجا منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الى تنفيذ الخفض المعلن في انتاجها بالكامل في المدى القصير خوفا ان يكون وضع الاقتصاد العالمي اكثر هشاشة مما كان مقدرا في السابق وبالتالي من شأن ارتفاع اسعار النفط ان يزيد من المصاعب التي تكتنف جانب الطلب.
وذكر انه في حال تراجع الطلب بواقع 7ر0 مليون برميل يوميا في 2009 ولم يطرا تغير على انتاج (أوبك) فان حدة درجة التوازن في السوق ستبدا بالتصاعد تدريجيا على امتداد العام وفي هذه الحالة قد يرتفع سعر برميل الخام الكويتي من 39 دولارا في الربع الاول من 2009 الى اكثر من 55 دولارا في الربع الرابع ليبلغ متوسطه 52 دولارا للسنة المالية (2009/2010) باكملها.
واضاف التقرير انه في حال انخفض الطلب بالقدر الذي تتوقعه وكالة الطاقة الدولية -اي بواقع مليون برميل يوميا- فمن المستبعد حينها ان تحقق اسعار النفط اي مكاسب تذكر خلال 2009 الا ان الخفض الذي اعلنت عنه (أوبك) سيكون كافيا لان يمنع الاسعار من الانخفاض دون مستوياتها الحالية حتى لو لم ينفذ بالكامل.

واكد انه وفقا للسيناريو السابق سيستقر سعر برميل النفط الخام الكويتي دون مستوى ال40 دولارا خلال العام الحالي وبالقدر الذي قد تساعد اسعار النفط المنخفضة نسبيا على تحفيز الطلب العالمي فان الاسعار قد تبدأ بالارتفاع في 2010.
وقال انه في حال قامت (أوبك) بتنفيذ كامل الخفض المعلن في انتاجها وتراجع الطلب بنحو 7ر0 مليون برميل يوميا فان الاسوق قد تشهد توازنا ملحوظا خلال 2009 وبالتالي سيعود سعر برميل الخام الكويتي ليتجاوز مستوى ال80 دولارا بنهاية العام الحالي ويسجل 70 دولارا في المتوسط لكامل السنة المالية(2009/2010).
وذكر انه بالنسبة للسنة المالية الحالية (2008/2009) فمن المحتمل ان تاتي الايرادات اكبر قليلا من توقعاته السابقة بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار الذي رفع من قيمة الانتاج النفطي عند تقييمه بالدينار.
واوضح انه عندما يتراوح سعر برميل النفط الخام الكويتي بين 78 و79 دولارا في المتوسط لكامل السنة المالية الحالية فان الميزانية تحقق فائضا يتراوح بين 8ر1 و7ر3 مليار دينار وذلك قبل اسقتطاع 10 في المئة من الايرادات لصندوق الاجيال القادمة ومع الاخذ بعين الاعتبار التحويلات الاستثنائية الى مؤسسة التأمينات الاجتماعية والبالغة 5ر5 مليار دينار.
واضاف التقرير انه في المقابل فأن اي تقدير لما ستؤول اليه نتائج ميزانية السنة المالية المقبلة (2009/2010) يشوبه درجة عالية من الغموض ليس فقط بسبب الضبابية التي تحيط بسعر برميل النفط الخام الكويتي والذي توقع الوطني ان يتراوح متوسطه بين 39 و70 دولارا لكامل السنة بل ايضا بسبب التعديلات المحتملة في جانب المصروفات على مشروع الميزانية الذي تقدمت به الحكومة.
وتوقع الوطني ان يأتي صافي الميزانية ما بين عجز قدره 7ر1 مليار دينار وفائض بمقدار 1ر7 مليار دينار قبل استقطاع صندوق الاجيال القادمة وذلك وفقا لتقديرات المصروفات في مشروع الميزانية الذي ما زال بحاجة الى موافقة مجلس الامة ومع افتراض ان تاتي المصروفات الفعلية اقل من تلك المقدرة بما بين 5 و10 في المئة كما هي العادة.
واختتم بالقول انه اسوا السيناريوهات المشار اليها اعلاه فان اداء الميزانية سيكون افضل بكثير من تقديرات الميزانية التي قدرت ان تسجل عجزا بمقدار 2ر4 مليار دينار بافتراض 35 دولارا سعرا لبرميل النفط.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف