اقتصاد

خبراء: صعود أسعار النفط يعزز إمكانات أبوظبي التنموية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يوسف البستنجي

يعزز صعود أسعار النفط وبلوغ البرميل أعلى مستوى له في 15 شهراً إمكانات حكومة أبوظبي في الإنفاق على المشاريع التنموية في الإمارة المسؤولة عن إنتاج 97% من البترول، بحسب توقعات خبراء اقتصاديين.

وتوقع خبراء استمرار إمارة أبوظبي في تحقيق فوائض مالية خلال العام الحالي، وسط تقديرات بأن يتجاوز معدل سعر النفط حاجز الـ90 دولاراً للبرميل خلال الأشهر الستة المقبلة، في الوقت الذي تعتمد فيه الإمارة سعر 50 دولاراً لبرميل النفط في ميزانيتها.

وصعد النفط في بداية تداولات الأسبوع الحالي ليسجل أعلى مستوى في 15 شهراً قرب 84 دولاراً للبرميل، مدعوماً ببيانات تظهر ارتفاع واردات الصين من الخام نحو 25% في ديسمبر المنصرم إلى جانب تراجع الدولار الأميركي.

وكان النفط قد سجل أدنى مستوياته خلال عامين عند 33 دولاراً للبرميل في ديسمبر الماضي بسبب الكساد العالمي.

وتوقع هيثم عرابي المدير التنفيذي لشركة غلفمينا للاستثمارات البديلة أن تبقى أسعار النفط خلال العام الحالي ضمن هامش يتراوح بين 80 إلى 95 دولاراً للبرميل، مبيناً أن هذا المستوى يتجاوز الأسعار المحددة في ميزانية أبوظبي ودول الخليج بكثير.

وتحدد دول الخليج أسعار النفط عند مستويات تتراوح بين 50 إلى 55 دولاراً للبرميل العام الحالي.

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية إن حجم الفائض المالي المتوقع لإمارة أبوظبي سيسجل نمواً العام الحالي.

وأوضح الدكتور الشماع أن التوقعات مبنية على تحقيق النفط لمعدل سعر وسطي يبلغ نحو 90 دولاراً للبرميل في حين أن الموازنة تعتمد سعر 50 دولاراً للبرميل.

وكان معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أكد في وقت سابق أن الإمارة مستمرة في تنفيذ مشاريع البنى الأساسية كافة والمعلن عنها من قبل في مواعيدها المقررة دون أي تأجيل أو تأخير.

ولفت وقتذاك إلى أن ميزانية أبوظبي قائمة على أساس اعتماد سعر النفط بنحو 50 دولاراً للبرميل، لكن أسعار النفط في الواقع بلغت مستويات أعلى من السعر المعتمد في الميزانية، مؤكداً أن هذا يوفر للإمارة مزيداً من السيولة ويدعم قدرتها على تنفيذ المشاريع التنموية المقررة، ويعزز الثقة باقتصادها.

ومن جهته، قال زياد الدباس مستشار السوق المالي الداخلي في بنك أبوظبي الوطني إن إيرادات النفط تشكل الحصة الأساسية والأكبر من إجمالي الإيرادات الخارجية للإمارة، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى رفع الإيرادات ويزيد السيولة المتوفرة للإنفاق القوي في سوق أبوظبي. وأوضح عرابي أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى ارتفاع الإيرادات لجميع الحكومات الخليجية، مبيناً أن ارتفاع الأسعار سيدفع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) إلى زيادة الإنتاج، وهو الأمر الذي بدوره سيؤدي إلى زيادة الفائض بسبب ارتفاع الأسعار من جهة وزيادة الإنتاج من جهة أخرى.

وتوقع عرابي زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية وارتفاع الفائض في الموازنات العامة لدول المنطقة، لافتاً إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على مجمل حركة الاقتصاد الوطني. كما سيؤدي ذلك إلى ارتفاع السيولة وعرض النقد، الأمر الذي سيكون له انعكاسات إيجابية على حركة وأداء أسواق المال المحلية، بحسب عرابي.

وقال عرابي إن ldquo;ارتفاع الأسعار سيدفع أوبك حتماً إلى زيادة الإنتاجrdquo;.

وعلى مدى عام، أبقت منظمة أوبك سقف إمدادات الإنتاج عند 24.84 مليون برميل يومياً بعدما اتفقت على خفض قياسي للإنتاج في أواخر 2008 بعدما تراجع الطلب بسبب الكساد متسبباً في هبوط الأسعار، وتراجع الالتزام بالتخفيضات مع انتعاش الأسعار في 2009. وانخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي في التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس أمس الثلاثاء بعد أن لامست أعلى مستوى لها في 15 شهراً قرب 84 دولاراً للبرميل أمس الأول.

وبلغ سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لتسليم فبراير 82.11 دولار للبرميل منخفضاً 41 سنتاً بعد هبوطه 23 سنتاً عند التسوية يوم الاثنين الماضي إلى 82.52 دولار.

ويوم الاثنين سجل سعر الخام الأميركي 83.95 دولار للبرميل أعلى مستوى له خلال التعاملات منذ أكتوبر عام 2008.

وقال الدباس إن ارتفاع حجم الإيرادات سيزيد حجم السيولة المتوفرة للقطاع المصرفي، حيث ستستفيد البنوك الوطنية من هذه السيولة، كما سيستمر الإنفاق الحكومي القوي على قطاعات البنية التحتية والمشاريع التنموية، الأمر الذي سيساعد في تحقيق انتعاش اقتصادي، ويعزز الاحتياطي الأجنبي ويسهم في تحسين التصنيف الائتماني للدولة. وكان السويدي توقع الشهر الماضي أن يحقق اقتصاد أبوظبي نمواً نسبته 6 إلى 7% اعتباراً من العام الحالي.

إلى ذلك، أكد الدباس أن الإيرادات الفائضة والجديدة إذا تم ضخها في الاقتصاد الوطني ستساعد على حل مشكلة السيولة.

وأضاف ldquo;القطاع المصرفي سيعوض نقص التمويل بالسيولة المحلية، بدلاً من الحصول عليه عن طريق القروض أو التمويلات من الخارج بأسعار مرتفعة نسبياًrdquo;

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف