اقتصاد

الاستثمار في تجارة الماس يثير الجاذبية الدولية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من برن (سويسرا): قبل عام، كانت مدينة أنفرس البلجيكية، عاصمة الماس العالمية، على وشك الانهيار الكامل من جراء الأزمة الاقتصادية العالمية التي جذبت أسعار الماس معها الى القاع. هكذا، بدا للجميع أن آلاف الشركات المتخصصة في بيع وشراء الماس وعشرات الشركات المتخصصة في فن هندسة وقطع الماس على وشك الدخول في نفق تراجيدي أنذر بتسريح آلاف الموظفين.

لكن، ومنذ بداية الخريف، استعملت الصين عصاها السحرية لتغيير أحوال تجارة الماس، حول العالم، رأساً على عقب. ويعود السبب في ذلك الى أن سوق الماس في الصين، أين زادت مبيعاتها العام بنسبة 17 في المئة

صعوداً الى ما مجموعه 1.5 بليون دولار، لم تشعر قط بتداعيات الأزمة المالية العالمية. لا بل انها نجحت في وضع توربينات جبارة، في قلب محركاتها، قادرة على تفتيت أكبر العوائق والمشاكل التجارية!

في الشهور التسعة الأولى من العام، اشترى الصينيون، ومن ضمنهم المستثمرين في هونغ كونغ، ما مجموعه أكثر من بليون يورو من الماس. ما جعلهم يصبحون أفضل زبائن (Awdc)، محور الماس العالمي في مدينة أنفرس البلجيكية أين يتم معالجة وقطع 80 في المئة من الماس الخام، الذي ينتجه العالم. في الوقت الحاضر، تشهد طلبات الشراء من الصين زيادة بنسبة 25 في المئة. ما أنعش خزينة شركة "دي بيرز" (De Beers)، مثلاً، التي نجحت، بفضل الصين، في تحقيق عائدات بقيمة 255 مليون دولار، في النصف الأول من العام، بعد أن تكبدت خسائر، طوال العام الفائت، قدرت بحوالي 745 مليون دولار ناهيك من انخفاض أنشطتها الانتاجية بنسبة 50 في المئة، من انتاج 48 ألف قيراط ماس، في عام 2008، نزولاً الى 24 ألف قيراط فقط في عام 2009. من جانبهم، يتوقف الخبراء السويسريين للاشارة الى أن الاقبال على شراء الماس، المتأتي من الشرق الأقصى والصين، أنعش أسعار الماس التي قفز المعدل الدولي، لقيمتها السوقية، أكثر من 8 في المئة منذ مطلع العام.

في سياق متصل، يشير الخبيرغايتانو كافالييري، في فرع "دي بيرز" السويسري، أي (De Beers Centenary AG) لصحيفة ايلاف الى أن العديد من مشغلي الماس، في مدينة أنفرس، انتقلوا تحت ادارة أصحاب رؤوس الأموال، الصينيين أم الهنود، أم أنهم فتحوا أبواب التعاون معهم. وفي شهر يونيو(حزيران) الماضي، أبرم مركز (Awdc)، المدعوم مباشرة من حكومة بروكسل، تحالفاً مع بورصة الماس (Shanghai Diamond Exchange).

علاوة على ذلك، ينوه هذا الخبير بأن الماس، على غرار الذهب، ملاذ آمن للمستثمرين لا سيما أولئك القريبين جغرافياً من بلجيكا(ما يساعدهم على شراء الماس مباشرة)، كما سكان سويسرا ولوكسمبورغ. بالنسبة للسياسة الضريبية البلجيكية فانها تتحرك نحو تخفيض الضرائب المفروضة على واردات الماس، الذي يتم معالجته بحرفية فائقة، في بلجيكا. ما يجعل أسعار شرائه تصطف داخل سقفها المنطقي والقبول.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف