الأزمة المالية تبدأ ثانية من نقطة الصفر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
عاودت المصارف العالمية الكبرى الابحار في محيطات صناعة المال عن طريق المضاربة، مجدداً، على الأسهم السامة ومشتقات الأسهم. وهذا ما هدد النظام الائتماني العالمي، بين عامي 2008 و2009، بالغرق في ما لا رجوع منه. هكذا، يتوقع الخبراء، هنا، أن تبدأ الأزمة المالية العالمية، ثانية، من نقطة الصفر!
برن: في ما يتعلق بالمصارف 18 الأكبر، في منطقة اليورو، يرصد الخبراء، في النصف الأول من العام، زيادة في حجم مشتقات الأسهم المباعة، التابعة لهذه المصارف، بنسبة 26 في المئة، لما مجموعه 4.2 تريليون يورو. في حين زادت الأنشطة غير المتعلقة بالأسواق المالية، أي الأسهم غير السائلة أي غير القابلة للتفاوض حيث يتم تسعيرها بصورة مستقلة من المصرف المشرف على اصدارها، بنسبة 6 في المئة تقريباً، لما مجموعه 263 بليون يورو.
مما لا شك فيه أن حجم التداولات بمشتقات الأسهم، السائلة وغير، أضحى مرعباً. ما يجعل المدخرون يفكرون مرات عدة بخطواتهم قبل الانخراط في أي برنامج استثمار. ولو نظرنا الى أوضاع النظام المالي العالمي، قبل عامين، لوجدنا أنها ما زالت على حالها في ضوء تغيير هزيل و"مضحك" في قوانين هذا النظام. اذ بدلاً من تلزيم هذا التغيير الى الطبقات السياسية، فانه بات واضحاً أن هكذا طبقات خاضعة لأوامر اللوبي المالية العالمية.
في سياق متصل، يشير الخبير الاقتصادي كريستوف غوبسر, الى أن أمل نجاح اتفاقية "بازل 3"، بشأن فرض الحذر الشديد على تحركات الادارات المصرفية، ضعيف جداً! أما بالنسبة لاتفاقية "بازل 2" فانها لم تنجح في ادخال بارومترات، خاصة بالثروات والأصول وتعتمد على تقويم قاس، الى قلب المصارف الأوروبية.
علاوة على ذلك، ينوه الخبير غوبسر بأن المساعدات الحكومية المقدمة الى القطاع المصرفي العالمي، في أقل من عامين، تجاوزت جميع التوقعات. على صعيد أميركا، فان مساعدات المصرف الاحتياطي الفيدرالي المقدمة لحوالي 1250 مصرفاً ومؤسسة مالية رسا مجموعها، في نهاية شهر يونيو(حزيران) الماضي، على 2050 تريليون دولار. في موازاة ذلك، وصلت المساعدات الحكومية الأوروبية لمصارفها الى أكثر من 1.3 تريليون يورو.
ويتوقف الخبير غوبسر للاشارة الى أن الأوضاع الاقتصادية التي ستطرأ على دول أوروبية جديدة، كما بلجيكا ولوكسمبورغ، ستقرر مصير منطقة اليورو برمتها. في حال رزحت مصارف هاتين الدولتين بدورها تحت الديون، فان على أوروبا، وفق رأي هذا الخبير، اعادة رسم خرائط اقتصادياتها ومصارفها وعملاتها تماماً كما حصل في القرن 19!