اقتصاد

تشيكيا تغلق الباب أمام أي نقاش لتحديد موعد إنتقالها إلى اليورو

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أغلق رئيس الحكومة التشيكية الباب في وجه أي نقاش لتحديد موعد انتقال بلاده للعمل إلى اليورو من خلال تأكيده أن حكومته لن تبتّ في هذا الأمر خلال الأعوام الأربعة المقبلة.

براغ: أعلن رئيس الحكومة التشيكية بيتر نيتشاس ان حكومته لن تعمد خلال الأربعة أعوام القادمة إلى تحديد أي موعد لبدء العمل باليورو مؤكدا أن التفكير سيكون له معنى بهذه المسألة فقط عندما تصبح نفقات الاحتفاظ بالعملة التشيكية أعلى من النفقات المرتبطة بقبول اليورو.

وأكد أن وضع منطقة اليورو يختلف الآن عن عام 2003 حين وقعت بلاده على المعاهدة الخاصة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتعهدت العمل باليورو حين تستوفي الشروط الخمسة المطلوبة لذلك.واعتبر أن الانتقال إلى اليورو الآن أو تحديد موعد لبدء العمل فيه سيكون غباء سياسيا واقتصاديا مؤكدا انه كان من بين الوزراء في الحكومات السابقة الذين حاولوا عرقلة تحديد أي موعد دقيق للعمل باليورو وان التطورات الحالية تؤكد أن هذا الموقف كان صحيحا ولذلك فان حكومته لن تحدد أي موعد للانضمام ولا حتى في عام 2014.

ورأى أن استمرار العمل بالكورون التشيكي وهو العملة المحلية يناسب البلاد بشكل أفضل وان مختلف تقارير وتقييمات البنك الوطني التشيكي وتحليلات الحكومة تشير إلى ذلك.

وكان الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس قد أكد قبل أسابيع قليلة خلال استقباله الرئيس الألماني كريستيان وولف في براغ ان موضوع العمل باليورو ليس آنيا في بلاده الآن لأنه لا الحكومة ولا البنك الوطني يوصيان بالعمل باليورو بالنظر إلى الأوضاع السائدة في منطقة اليورو ولاسيما على ضوء ما يجري الآن في ايرلندا.

ورأى أن اليورو لن يسقط في المستقبل لان السياسيين الأوروبيين على استعداد حسب قوله لتحمل أي ثمن مقابل الإبقاء عليه.ونبه إلى أن ثمن الاحتفاظ باليورو سيكون باهظا متوقعا أن يتم بسببه تشكيل اتحاد سياسي ومالي الأمر الذي سيؤدي إلى فقدان المبادئ الديمقراطية والى حدوث انكماش اقتصادي أوروبي لفترة طويلة حسب قوله.

واعتبر كلاوس التصور السائد لدى البعض بانهيار منطقة اليورو أنه وهم مشيرا إلى أن المشاركين في اجتماعات قادة الاتحاد الأوروبي لا يناقشون حاليا شيئا سوى مسألة النشوء التدريجي لسياسة موحدة في مجال الميزانيات واعتبر كلاوس أن مشروع اليورو هو منذ البداية مشروع سياسي محفوف بالمخاطر ومن ثم هو مشروع اقتصادي وانه لم يتم عند العمل به الأخذ بالنظريات الاقتصادية والحجج البسيطة.

وعلى خلاف التوجهات القائمة لدى رئيس الحكومة والرئيس التشيكي فان الشركات التشيكية العاملة في قطاع التصدير تلح على ضرورة إعداد الخطة اللازمة للانتقال إلى اليورو وحسب المدير العام لاتحاد النقل والصناعة التشيكي زديينك ليشكا فان تشيكيا هي بلد يعتمد على الصادرات ولهذا فمن الضروري على الحكومة أن تحدد الاستراتيجية المستقبلية الخاصة باليورو مشيرا إلى أن الاتحاد يطالب بذلك منذ فترة طويلة دون أن يلقى الاستجابة من أي حكومة تشيكية.

وأضاف من الضروري القول بأي طريقة سيتم العمل ولكن رجال الأعمال التشيك لا يريدون بالمقابل أن تساهم تشيكيا ماليا في دفع ثمن الأخطاء التي ارتكبتها الدول الأخرى في منطقة اليورو التي تعاني الآن إشكالات مالية.ورأى أن الكثير من رجال الأعمال التشيك الآن يعانون قوة الكورون العالية التي تعتبر غير مناسبة في الدول التي تعمل باليورو.

من جهته رأى المنسق لشؤون العمل باليورو اولدرجيخ دييديك انه من الضروري امتلاك برنامج محدد ولو بالحدود الدنيا له للعمل باليورو ومتابعة التجارب الخارجية مؤكدا أن نوعية أو نواقص اليورو لا يمكن تقييمها وفق المشاكل التي تظهر من فترة إلى أخرى وإنما فيما إذا كان هذا المشروع قادرا على حل هذه الإشكالات والتعلم من الأخطاء.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف