اقتصاد

الصين تحذّر من تداعيات تفاقم أزمة ديون الاتحاد الأوروبي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

حذّرت الصين من أن أوروبا قد تناضل بغية إسترداد عافيتها جرّاء أزمة ديونها المزمنة، حيث نبّه وزير تجارتها من أن الأزمة قد تزداد سوءًا خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، وأن خطة الإنقاذ لن تحلّ المشكلة.

القاهرة: قال وزير التجارة الصيني، شين ديمينغ، إن الأزمة ربما تسوء خلال شهري يناير وفبراير، وإن خطة الإنقاذ المُقدَّمة من جانب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 750 مليار يورو لن تحل المشكلة، حيث سيتوجب سداد التمويل الخاص بعملية الإنقاذ بأسعار فائدة مرتفعة في نهاية المطاف، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام صينية.

ونُقِل عن ديمينغ قوله "لم تعمل تلك التدابير إلا على تحويل مرض حاد إلى آخر مزمن، ومن الصعب في حقيقة الأمر القول ما إن كانت تلك الدول التي تمر بمتاعب شديدة نتيجة لأزمة الديون ستتمكن من استرداد عافيتها في السنوات الثلاث أو الخمس المقبلة".

جاءت تعليقات ديمينغ هذه لتُصعِّد من حدة اللهجة ضد القارة الأوروبية، في الوقت الذي تحاول فيه الدول الأعضاء في منطقة اليورو أن تكبح جماح الإنفاق العام وتُخَفِّض من معدلات الاقتراض. ولا تزال الصين داعمة لأوروبا حتى الآن، مشيرةً إلى أنها قد تستخدم احتياطاتها الضخمة لشراء ديون سيادية للمحافظة على انخفاض العائدات.

مع هذا، رأت صحيفة التلغراف البريطانية أن مطالبة ديمينغ من أوروبا بأن تتخذ إجراءات أكثر إلحاحاً لكي تحل مشكلاتها يوحي بأن صبر الصين قد ينفذ.

ولفتت في هذا الشأن إلى أن الصين حريصة على استعادة القارة العجوز لعافيتها، مبررةً ذلك بأنها الشريك التجاري الأكبر لبكين، إضافة إلى أن العملاق الآسيوي بدأ يخفض من اعتماده على الدولار، عبر تحويل جزء كبير من احتياطاته التي تقدر بـ 2.65 تريليون دولار (1.7 تريليون إسترليني) من الدولارات إلى يوروهات.

ونوهت الصحيفة بتلك التصريحات، التي أكد من خلالها نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، وانغ تشي شان، على أن بكين تدعم الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، لتهدئة الأسواق العالمية عقب أزمة الديون التي عصفت بأوروبا. كذلك أشار إلى أن بلاده بدأت تتخذ "إجراءات ملموسة" لمساعدة بعض الدول الأوروبية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف