اقتصاد

المغرب يحقق فائضاً مالياً بعد انخفاض سعر برميل النفط

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عاد تراجع سعر برميل النفط عن المتسويات القياسية، التي وصل لها في شهور سابقة، بالفائدة على المغرب، الذي يتوقع أن تربح خزينته أكثر من 16 مليار درهم سنة 2009، نتيجة انخفاض أسعار البترول، وهبوطها، طيلة ثلاثة أشهر، إلى ما بين 70 و80 دولارا للبرميل.

الدار البيضاء: أنهكت الأسعار القياسية للنفط خزينة الدولة المغربية، التي اضطرت دفع عشرات الملايير من الدولارات، وهو ما نعكس حتى على أثمان المواد الاستهلاكية، التي قفزت بشكل صاروخي.وأفاد مكتب الصرف أن المغرب استورد، خلال الفترة بين يناير ونونبر2009، نفطا خاما، بفاتورة تصل إلى 14.6 مليار درهم، مسجلة انخفاضا نسبته 51.1 في المائة في الحجم الإجمالي، الذي سجل، أيضا، تراجعا بنسبة ناقص 19.8 في المائة، مقارنة مع الفترة المماثلة من سنة 2008.

وقال عبد السلام أديب، محلل اقتصادي مغربي، "عندما ارتفع سعر البترول عانت خزينة الدولة بشكل كبير، لكن عندما انخفض تحاول المملكة حاليا استيراد كميات لا بأس بها لتوفير الإنتاج".وذكر عبد السلام أديب، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "الانخفاض وفر رصيد من الأموال يمكن الاستفادة منه في أشياء أخرى، منها اقتناء تجهيزات"، مبرزا أن "هذا الأمر ينعكس إيجايا على عجلة الاقتصادي المغربي، إذ أن الفائض في المخزونات لديها مهم".

وأوضح المحلل الاقتصادي أن "الارتفاع السابق في سعر برميل النفط كان مصطنعا"، مشيرا إلى أنه "إذا كان هناك توتر سياسي فيما يتعلق بملف إيران، يتوقع أن يرتفع الطلب على البترول، وبالتالي زيادة ثمن برميل النفط".وتوقع عبد السلام أديب "إمكانية وقوع أزمة جديدة ستكون وراء ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مجددا".

وحسب آخر الإحصائيات الخاصة بالمبادلات للمغرب، كما نشرها المكتب، فإن حجم البترول الخام المستورد حتى متم نونبر2009 ، بلغ نحو 4.2 ملايين طن، مقابل 5.22 ملايين طن سنة 2008. ويرتبط تراجع الفاتورة النفطية للمملكة، فضلا عن عامل انخفاض الكمية المستوردة، بتراجع أسعار البترول على السوق الدولي. وبذلك، تراجع السعر المتوسط للطن الخام المستورد بـ 39 في المائة، لينتقل من 5 آلاف و727 درهما إلى 3 آلاف و494 درهما.وتأتي السعودية على رأس الدول المزودة للمغرب بالنفط الخام، بما قدره 7.48 ملايير درهم، متبوعة بالعراق ( 4.55 ملايير درهم)، وروسيا (2.22 مليار درهم)، وإيران (387.2 مليون درهم).وتحتل المنتوجات الطاقية المرتبة الثانية، من بين مجموع المنتوجات المستوردة، بنسبة 20.2 في المائة، من مجموع الواردات الوطنية، بعد أن كانت تحتل المرتبة الأولى في سبتمبر 2008.

وكان مكتب الصرف أفاد، أخيرا، أنه، بفضل انخفاض أثمان البترول في الأسواق العالمية، تقلصت الفاتورة النفطية للبلاد، بمبلغ وصل إلى 8.22 ملايير درهم من البترول الخام، في الفترة بين يناير ويوليوز 2009، ما يمثل تقلصا بنسبة تقترب من 60 في المائة، مقارنة مع ما كان عليه الحال، خصوصا في النصف الأول من 2008، حينما بلغت أسعار الذهب الأسود حوالي 147 دولارا للبرميل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف