اقتصاد

نمط عيش المغاربة في تطوّر رغم الأزمة الماليّة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

نمط الحياة هو البيئة التي يختارها الإنسان ليعيش فيها ويتعامل معها، كل حسب مقدرته ووضعه في المجتمع، وقناعاته الشخصية. وفي المغرب أضحت الحياة كمغامرة، بالنسبة إلى شريحة مهمة من الجيل الجديد، الذي يخطو نحو تغيير نمط عيشه، على الرغم ممّا يمكن أن يكبده ذلك من مصاريف إضافية، قد يصعب عليه توفيرها.

الدار البيضاء: فرغم تداعيات الأزمة المالية العالمية، اختارت فئة لا بأس بها تحسين مستوى عيشها، ما انعكس إيجابًا على معدلات الاستهلاك، التي ارتفعت بشكل مضطرب، ساهم في انتعاش الاقتصاد الوطني. غير أن هذه الصورة لا تنطبق على الجميع، إذ إن الملايين من ذوي الدخل المحدود، عانوا الأمرّين، في السنوات الأخيرة، بسبب الارتفاعات الصاروخية في الأسعار، قبل أن تبدأ في التراجع، وهو ما أدى إلى تدهور قدرتهم الشرائية، وبالتالي أحدثت تغيرات على نمط عيشهم بشكل عكسي.

هذا الاختلاف جعل المغرب يحتل المرتبة 116 من بين 194 دولة، في مؤشر سنوي للدول الأفضل معيشة في العالم. ويعتمد "مؤشر نوعية الحياة"، الذي تعده مجلة "انترناشيونال ليفينغ"، على معايير تشمل "كلفة المعيشة"، وفرص "الراحة والثقافة"، و"نمو الاقتصاد"، و"البيئة"، و"الحرية"، و"الصحة العامة"، و"لبنى التحتية"، و"المخاطر والأمن"، و"المناخ".

وفي ما يخص معيار الحريات، سجل المغرب 42 نقطة على المعيار نفسه بموازاة سنغافورة، وروسيا، وأوغندا، بينما كان الصفر من نصيب كوريا الشمالية، وليبيا، والسودان، وأوزبكستان، وتركمانستان. وتعقيبًا على هذا الترتيب، قال علي الشعباني، باحث اجتماعي، إن المؤشرات التي تعطيها المندوبية السامية للتخطي تظهر أن نمط المعيشة في المغرب في تطور".

وأشار علي الشعباني، في تصريح لـ "إيلاف"، إلى أنه، "إذا اعتمدنا نظرة سطحية، فستظهر لنا مؤشرات هذا التطور، لكن واقع الحال عكس ذلك، وقد ربما يتعدى ذلك، فالكثير من الأسر المغربية تعاني تدهور القدرة الشرائية، علماً أن 5 ملايين من المغاربة هم تحت عتبة الفقر، بمعنى أن الوضع نوعًا ما قاسٍ".

وذكر الباحث الاجتماعي أن "نمط العيش يظهر من خلال تطور نظام المعيشة، إذ إن المجتمع يعتمد نمط حياة، يتبنى قيمًا استهلاكية جديدة، كزيارة عيادات الطبيب، وتنوع الألبسة، وتدريس الأبناء في مؤسسات تعليمية خاصة، والأسفار إلى الخارج لقضاء العطلة، وغيرها"، مضيفًا أن "كل هذه الأمور تؤشر على تطور نمط الحياة، وأن هناك فئة تعيش في مستوى معين. وعدم الإقبال على مثل هذه الأشياء يقود إلى تسجيل نتيجة أن نمط العيش ضعيف جدًّا".

وحسب معطيات للمندوبية السامية للتخطيط، فإن الاستهلاك، خلال سنة 2009، استمر في الارتفاع، بفضل مجموعة عوامل، من أبرزها التحسن النسبي لوضعية التشغيل، واعتدال أسعار المواد الغذائية. كما استفادت القدرة الشرائية للأسر من مكاسب أخرى، تتعلق أساسًا بالخفض الضريبي على الدخل، وزيادة المداخيل الفلاحية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
haraaaaaaaam
kalimat hak -

و الله حرام في ناس لا تكمل الشهر إلا بالخبز الحرفي إذا وجدته فكثرة المصا ريف أثقلت كاهلهم ويريدون زيادة الضرائب ماذا سيخسرون لا شيء هم يزدون في الضريبة والشركات تزيد الأسعار ولمواطن المسكين هو من يدفع الثمن لكن ماالعمل فالضعيف ساكت عن حقه خوفا على أهله