اقتصاد

تراجع بورصات آسيا إثر مخاوف انتقال أزمة اليونان لدول أخرى

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

طوكيو: شهدت بورصات آسيا بدورها يوماً صعباً الأربعاء إثر المخاوف من انتقال الأزمة اليونانية إلى دول أخرى، لكن اليورو حدّ من تراجعه أمام الدولار بعد تصريحات مهدئة من مسؤولين أوروبيين عدة.

وكانت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز خفضت الثلاثاء تصنيف اليونان ثلاث درجات، بحيث انتقل من "بي بي بي+" إلى "بي بي+"، واضعة إياها في فئة الاستثمارات التي تنطوي على مضاربة، أي التي تمثل خطراً مرتفعاً في عدم التسديد، ما أثار موجة ذعر في الأسواق المالية. كما خفضت تصنيف البرتغال من "ايه +" إلى "ايه -".

وقال سيباستيان بارب المحلل في "كريدي أغريكول" في تقرير إن "درجة تصنيف اليونان أصبحت الآن أقل من تصنيف الهند".وحاول رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ورئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي سريعاً تهدئة قلق المستثمرين. وذكر تريشيه في شيكاغو أنه "من غير الوارد" أن تتخلف اليونان أو أي دولة أخرى في منطقة اليورو عن سداد قروضها.

من جهته، أكد رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي الأربعاء أنه "ليس وارداً إعادة جدولة ديون" اليونان، مشيراً إلى أنه سيدعو إلى قمة لدول منطقة اليورو "في موعد قريب من العاشر من أيار/مايو" لبحث الأزمة اليونانية.

وفي بورصة طوكيو، أغلق مؤشر نيكاي الأربعاء بتراجع بلغ 2.57%، ليتراجع مجدداً دون عتبة الـ11 ألف نقطة للمرة الأولى منذ ثلاثة أيام. وفي هونغ كونغ، خسر مؤشر هانغ سينغ 1.26% في منتصف جلسة المداولات، فيما تراجعت بورصة سيول 0.89 %، وتايبيه 0.80%.

وعند الساعة 6:25 ت.غ، خسر مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة 1.38%، فيما تراجع مؤشر سنسيكس في بومباي 0.75%، ومؤشر شنغهاي 0.42%. وهذه الخسائر تعتبر أقل بكثير من الخسائر التي سجلتها البورصات الأوروبية الثلاثاء، حيث خسرت بورصة باريس 3.82%، ولندن 2.61%، وفرانكفورت 2.73%، وميلانو 3.28%، وبروكسل 3.34%. وفي نيويورك، خسر مؤشر داو جونز 1.90%.

واعتبر كون غوه المحلل الاقتصادي لدى "ايه ان زد بانك" في ولينغتون أن "خفض التصنيف الائتماني لليونان لم يكن سوى مسألة وقت، لكن خطوة ستاندرد آند بورز القوية فاجأت الأسواق". وأضاف "ستتجه الأنظار الآن إلى دول أخرى مديونة في منطقة اليورو".

وإلى جانب اليونان والبرتغال، فإن أسبانيا وأيرلندا تعتبر الدول الأكثر عرضة لمواجهة أزمة في منطقة اليورو. ويطلق على هذه المجموعة اسم "بيغس"، في إشارة إلى الأحرف الأولى من أسماء هذه الدول بالانكليزية.

وبعدما تراجع دون عتبة 1.32 دولار للمرة الأولى منذ نهاية نيسان/أبريل 2009، عزز اليورو موقعه بعض الشيء بعد الظهر في آسيا، بعد تصريحات تريشيه وفان رومبوي. وسجل سعر 1.3208 دولاراً عند الساعة 6:25 ت.غ مقابل 1.3174 دولاراً عند الساعة 21:00 ت.غ الثلاثاء.

وتحسنّت العملة الأوروبية أيضاً إزاء الين الياباني، حيث بلغ سعر اليورو 123.30 يناً حوالي الساعة 6:00 ت.غ مقابل 122.84 يناً عند الساعة 21:00 ت.غ.

لكن جون كاتو الوسيط لدى شنيكن أسيت مانجمنت اعتبر أن تحسن سعر صرف اليورو ليس مرتبطاً بتصريحات المسؤولين الأوروبيين، قائلاً إنه "من الخطأ الاعتقاد أن اليورو خرج من مرحلة التراجع، فهو سيتراجع أكثر".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف