اقتصاد

تباين في وتيرة نمو أنشطة البناء بالمغرب

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ما زال قطاع العقار في المغرب يعيش حالة من الترقب، خاصة مع تسجيل بعض الركود، نتيجة ارتفاع الأسعار، التي ظلت مستقرة، في السنوات الأخيرة، في عدد من المناطق، حيث يتواصل مسلسل الانتظار الطويل.الدار البيضاء: فيما ظلت وتيرة نمو أنشطة البناء مستقرة في مجموعة من المدن الكبرى، كالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، سجلت المحافظات الجنوبية للمملكة ارتفاعا قويا، خلال السنة الماضية، مقارنة مع سنة 2009. وتفيد وثيقة، وزعت على هامش لقاء صحافي لوزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، الذي نظمته أمسالخميس بالرباط، لتقديم حصيلة السنة الماضية وعرض برنامج عمل السنة الجارية، أن كل من مدن أكادير، وتازة، والحسيمة، وبني ملال، والقنيطرة، وفاس، ومكناس معدلات نمو معبرة في أنشطة بناء المساكن، بينما ظلت هذه الأنشطة مستقرة في كل من الرباط، وسلا، وتمارة، والدار البيضاء، ومراكش.

أما أنشطة بناء المساكن في مدينة آسفي، تضيف الوثيقة، فسجلت تراجعا سلبيا بلغت نسبته حوالي 16 في المائة، متبوعة بكل من طنجة، وتطوان، بحوالي 9 في المائة، وسطات بحوالي 8 في المائة، ووجدة والناظور بـ 4 في المائة.وأبرزت أن الأسواق الكبرى المحلية للبناء عرفت، خلال السنة الماضية، استقرار وتراجعا طفيفا في أنشطة البناء.

وقال أديب عبد السلام، محلل اقتصادي، "العقار من القطاعات الأكثر ربحية في المغرب، لهذا يتزايد الإقبال على أنشطة البناء".وأوضح أديب عبد السلام، في تصريح لـ "إيلاف"، أن "الرأسماليين في المملكة يستهدفون بالأساس هذا القطاع"، متوقعا في الوقت نفسه "ارتفاع الأثمان أكثر مستقبلا، رغم حالة الاستقرار التي تعرفها الأسعار في عدد من المدن".

يشار إلى أنه، بالرجوع إلى دراسة أنجزها البنك الدولي تحت عنوان "النتائج الماكرواقتصادية والقطاعية للسياسات السكنية في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، يتبين أن ذوي الدخل المحدود من الساكنة يصعب عليهم الحصول على سكن. ففي بلدان كالمغرب ولبنان مثلا، فإنه يجب على عائلة ذات الدخل المتوسط ادخار كل مداخيلها السنوية لمدة 9 سنوات متتالية، حتى يمكنها اقتناء سكن متوسط الجودة بالمدن الكبرى.

كما أثار خبراء البنك الدولي الانتباه إلى صعوبة الحصول على السكن بهذه الدول، رغم وفرة العقار، الذي يعرف ارتفاعا متزايدا في الأثمنة.وحسب الدراسة نفسها، فإن سياسة العرض المرتبطة بمجال العقار تظل هي السبب الأساسي في عرقلة نشاط السوق العقارية.فتزايد الطلب على الوحدات السكنية بتأثير من الضغط الديمغرافي لا يؤدي حتما إلى ارتفاع وتيرة الإنتاج بقدر ما يقود إلى الزيادة في أسعار الوحدات المعروضة.ومن هنا عدم قدرة المجموعات ذات الدخل المحدود في الحصول على سكن، وذلك بالرغم من أنها تشكل أحد المكونات الاجتماعية المستهدفة ببرامج السكن الاجتماعي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف