اقتصاد

الالمان يحبون الصناعة الصينية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تدفق البضائع الصينية الى الاسواق الالمانية او الى اي مكان في العالم لا يتوقف, فقبل عشرة اعوام كانت عبارة صنع في الصين على البضائع المختلفة في المانيا من الامور القليلة، لكن اليوم يجد المرء سلعا صينية الصنع في كل زاوية من الاسواق، ان الملابس او الاحذية الرخيصة الثمن او الغالية ايضا او اللاليات الكهربائية وغيرها، وهذا يشبه الزحف الاصفر كما كان يقول الالمان ابان وجود المعسكر الشيوعي.

برلين: تغير الموقف حيال السلع الصينية اليوم يلعب دورا كبير في تطور العلاقات التجارية والاقتصادية الصينية الالمانية، والبيانات تتحدث عن ذلك. فعقب بناء علاقات دبلوماسية بين البلدين عام 1972 لم يتجاوز حجم التبادل التجاري الصين الالماني يومها 274 مليون دولار، ومع مرور السنين كان الازدياد متواصل لكن بوتيرة بطيئة الى ان حل القرن الواحد والعشرين، فاخذ منحى كبير جدا، وتجاوز العشرة مليارات. وفي عام 2005 قفز الى 61.2 مليار يورو، فصدرت المانيا الى الصين ما قيمته 21.3 مليار يورو، واستوردت منها بقيمة 39.9 مليار يورو. ويعتقد خبراء الاقتصاد ان الرقم سوف يتجاوز المائة مليار يورو هذه السنة. لذا تعتبر المانيا اكبر شريك تجاري للصين في اوروبا ، بينما الصين اهم شريك لالمانيا في منطقة اسيا والباسفيك.

وحسب اخر بيانات لمنظمة التجارة العالمية مازالت الصين تحتل المركز الاول، ما يعني انها سيدة الاسواق فيما يتعلق بالتصدير. فقيمة صادراتها الى العالم تجاوزت منذ سنوات حاجز الترليون يورو ومن المتوقع ان ترتفع النسبة هذا العام الى قرابة ال15 في المائة، بينما مازالت المانيا عند عتبة الترليون رغم التوقعات بزيادة حجم صادراتها هذا العام بنسبة عشرة في المائة.

وتتربع بلد المليار ونصف مليار انسان على قائمة اكثر الدول المصدرة للسلع الى المانيا. ففي عام 2010 صدرت الصين اليها بما قيمته 76.2 مليار يورو واتت هولندا في المرتبة الثانية ووصلت قيمتها الى 68.8 مليار يورو والثالثة كانت فرنسا وحجم الصادرات اليها وصل الى 61.8 مليار يورو.

وبهذا تكون الصين قد قفزت عام 2010 قفزة واسعة جدا فيما يتعلق بصادراتها الى المانيا.

لكن في المقابل مازالت الولايات المتحدة تتربع على المرتبة الاولى في قائمة البلدان التي تصدر اليها المانيا اكثر البضائع ، تليها الصين ثم اليابان، والسبب في ذلك زيادة اسواق التصدير الاكثر جاذبية بالنسبة للتجار الالمان، وهذا كان وراء وصول حجم الصادرات الالمانية الى الصين العام 2010 الى 53.6 مليار يورو.

ويقول تقرير لمعهد البحوث الاقتصادية في فرانكفورت ان الصين الاعجوبة الاقتصادية تعتبر من اهم الشركاء التجاريين للكثير من البلدان الاوروبية من بينها المانيا، ولا يوجد في الافق اي مؤشر على حدوث تغيير في ذلك، بل بالعكس. ففي الاعوام الماضي ارتفع حجم التبادل التجاري بين الصين والمانيا بشكل كبير جدا، ومن هذا الانتعاش يستفيد رجال الاعمال الالمان والشركات الالمانية.

كما كثرت زيارات المسؤولية الكبار من البلدين، حيث حل رئيس الورزاء الصيني جيابو ضيفا على المستشارة الالمانية ماركل وابرم الجانبان عدة عقود تعاون واستثمارات من بينها بناء مصنع لشركة السيارات فولغسفاغن في الصين بالتعاون مع مصنع السيارات الصنيية SAIC، وتستفيد شركة ايرباص وسيمنز من المشاروات الثنائية الدورية التي سوف تعقد سنويا لتحفيز العلاقات التجارية والصناعية ، وهناك مساعي لازالة العوائق التجارية في الصين امام الشركات الالمانية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف