اقتصاد

المصارف الأوروبية تتهافت للقبض على السيولة المالية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

برن: تجد المصارف الأوروبية، التي تبحث عن السيولة المالية مهما كان الثمن، نفسها أمام طريقين رئيسيين، اليوم. الأول يديره المصرف المركزي الأوروبي الذي يقرض مبالغ غير محدودة مقابل فائدة، عليها، ترسو على 1.25 في المئة. أما مدة الاقراض فتتراوح بين الأسبوع والعام. أما الثاني، وهو خاص بتلك المصارف التي تحتاج الى السيولة المالية بصورة طارئة، فيلجأ الى آلية معروفة باسم "مارجينال ليندينغ فاسيليتي" تقرض المصارف المالية لليلة واحد فقط! بيد أن الفائدة عليها عالية وترسو على 2 في المئة، في كل مرة!

من جانب آخر، تبخرت الثقة في قطاع الاقراض بين المصرفي. فالمصارف الأوروبية التي لديها سيولة مالية كافية تبتعد عن الاقراض وتختار اللجوء الى استثمارات محدودة حتى لو كان مردودها متدني. ما يفسر اقبال بعض المصارف على ايداع أموالها لدى المصرف المركزي الأوروبي برغم أن الأخير يعرض فائدة عليها، لا تتخطى 0.5 في المئة. بالنسبة للسوق بين المصرفية، عموماً، لا يستبعد الخبراء أن تمر أوروبا بحالة شلل على غرار ما حصل في فترة ما بعد افلاس مصرف ليمان بروذرز الأميركي.

في هذا السياق، يشير الخبير باتريك سوتر لصحيفة "ايلاف" الى وجود أكثر من مؤشر لرصد حرارة الأسواق بين المصرفية. في المقام الأول، يوجد "يوريبور"، الذي يتجدد كل ثلاثة شهور. أما الثاني فهو معروف باسم "أوفرنايت ايندكسد سواب" (Ois). يحتسب مؤشر "يوريبور" تكلفة تبادل الأموال بين المصارف من دون ضمانات. ما يعني أن الجهة المصرفية المُقرضة تخسر كل شيء في حال أفلس المصرف الذي حصل منها على المال! في ما يتعلق بالمؤشر الثاني فهو أبسط وأئمن ويعتمد على عمليات اقراض بين مصرفية وفق نسب فوائد متوقعة. في الوقت الحاضر، ينسب الخبراء الى المؤشر الثاني 90 نقطة وهذا أعلى مستوى مقلق له منذ افلاس مصرف ليمان بروذرز الأميركي. آنذاك، رسا هذا المؤشر على 180 نقطة.

علاوة على ذلك، يشير هذا الخبير الى أن عمليات الاقراض بين المصرفية، في منطقة اليورو، تتم بالدولار الأميركي، أيضاً. ما يجعل الفوائد ترتفع أكثر اذا ما احتسبنا تكلفة "الازعاج" الذي يتعرض له المصرف الأوروبي القادر على الاقراض الى زميله، بين ليلة وضحاها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف