اقتصاد

تقرير يتوقع زيادة إنتاج الأسمنت في دول الخليج بحلول 2013

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

توقع تقرير إقتصادي زيادة بنسبة 13% في إنتاج الأسمنت في دول الخليج العربي وذلك بحلول العام 2013.

الكويت: توقع تقرير اقتصادي متخصص ان تصل طاقة انتاج الاسمنت في دول الخليج العربي الى 120.7 مليون طن بحلول عام 2013 بزيادة تبلغ 13 في المئة عن مستواها عام 2011 وان يصل الطلب على الاسمنت الى 88 مليون طن عام 2013 مرتفعا بنسبة 6.6 في المئة عن المستوى المسجل عام 2011.

وقال تقرير بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) الصادر اليوم ان الزيادة "الكبيرة" في الطلب على الاسمنت تعزى بصفة أساسية الى نمو الطلب في السعودية "حيث يتوقع وصوله الى 58 مليون طن بينما يتوقع ان يكون الطلب مساويا لحجم زيادة الطاقة الانتاجية وان يرتفع بنسبة 8.3 في المئة في الفترة بين عامي 2011 و2013.

وأوضح ان الامارات يتوقع ان تشهد زيادة في المعروض من الاسمنت نظرا الى ارتفاع الطاقة الانتاجية لتلامس مستوى 43 مليون طن سنويا بحلول عام 2013 وان يبقى حجم الطلب بحدود 18 الى 20 مليون طن سنويا.

وذكر ان الزيادة في المعروض من الاسمنت يتوقع استمرارها حتى عام 2013 غير انه من المرجح ان تنكمش هذه الزيادة في دول الخليج العربي نتيجة لخطط الانفاق الهائلة التي أعلنت عنها كل من الكويت والسعودية وقطر.

وبين ان كلا من افغانستان والعراق ستبدآن بتنفيذ مشاريع البناء التي يحتاجانها بعد خروج قوات التحالف منهما ما سيعود بالفائدة على الدول المجاورة لهما.

وافاد التقرير بأن انتاج هذين البلدين من الاسمنت المحلي ضئيل جدا كما أن المصانع التي مازالت تنتج الاسمنت قديمة ولم تعد صالحة للانتاج لذا يتوقع ان يعود ذلك بالفائدة على شركات الاسمنت الاماراتية والعمانية حيث ان الصادرات السعودية مازالت مشروطة.

وقال تقرير (جلوبل) انه مع اعلان السعودية عن الخطة الجديدية للموازنة الوطنية لعام 2012 متضمنة نفقات بقيمة 690 مليار ريال سعودي سيكون تركيز النفقات على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والمياه وخدمات الصرف الصحي والنقل والمواصلات ورصف طرق بطول 4200 كيلومتر وتوسعة ستة مطارات حالية وستؤدي هذه المبادرات الجديدة الى جانب الخطط السابقة "بلاشك الى ارتفاع الطلب على الاسمنت في البلاد".

وذكر انه بعد مضي سنوات من التطوير المكثف للبنية التحتية في المنطقة الخليجية واعتماد مزيج يشمل امدادات وفيرة من المواد الخام والمواد الأولية المنخفضة التكلفة حقق قطاع الاسمنت استفادة هائلة اعتمادا على العديد من المبادرات التوسعية.

ورأى من المفارقات ان هذه التوسعات دخلت حيز التنفيذ في الوقت الذي قد تشهد فيه المنطقة اشد ركود اقتصادي منذ عقود طويلة ونتيجة لذلك استعادت عمليات الاندماج والاستحواذ نشاطها في قطاع الاسمنت من أجل تحقيق التكامل ووفورات الانتاج.

وقال ان العديد من الشركات الاقليمية استحوذت على شركات الاسمنت في الامارات لأنها كانت الأكثر تأثرا بالأزمة المالية ويمكن الحصول عليها مقابل أسعار منخفضة. وتوقع التقرير استمرار عمليات الاستحواذ في قطاع الأسمنت نظرا الى انكماش هوامش ربحية الشركات وانخفاض ربحيتها على خلفية زيادة المعروض من الاسمنت. ووفقا للتقرير فمن المرجح ان تركز شركات الاسمنت الخليجية على اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق وفورات في التكاليف مثل انشاء محطات طاقة داخل مصانعها لتعويض تراجع كمية المبيعات واسعار البيع المحققة وزيادة تكاليف النقل والشحن.

وبين انه وعلاوة على ذلك اعتمدت العديد من الشركات على استراتيجية التكامل الأفقي والرأسي كما دخل بعضها شريكا في انتاج الكتل الخرسانية في حين حصلت الأخرى على حصة في محاجر الحجر الجيري وشركات الشحن ومحطات توليد الطاقة الكهربائية ومصانع تعبئة الأسمنت والموانئ الطرفية.

وتوقع التقرير ان تنشأ مخاطر كبرى نتيجة لتأخر تنفيذ خطط التنمية الحكومية ذات التكلفة العالية خصوصا في الكويت اضافة الى عامل آخر مهم وهو فرض حظر تجاري على قطاع الاسمنت.

وذكر ان السعودية فرضت حظرا على صادرات الاسمنت ما أثر سلبا على ايرادات العديد من الشركات "لذا فإن اتخاذ اجراء مماثل في أي بلد آخر سيكون له التأثير ذاته".

واشار الى توقعات ببقاء قطاع الاسمنت السعودي في طليعة القطاعات الخليجية على خلفية خطط الانفاق الهائل التي تنتهجها كل من عمان وقطر اضافة الى ذلك من المرجح ان يشكل تأخر تسليم اربعة ملايين طن سنويا من الاسمنت في السعودية عام 2012 نظرا الى نقص الوقود.

وبالنسبة لسلطنة عمان افاد التقرير بأنه "رغم من تدفق الاسمنت الرخيص اليها من الامارات لكن يعتقد ان شركات الاسمنت العمانية ستواصل استفادتها من المشاريع الحكومية الجاري تنفيذها في البلاد خصوصا ان الحكومة تدعم كلا منهما".

أما في قطر فتوقع ان تبقى حالة الطلب على ما هي عليه "حيث ان المشاريع والعقود المتعلقة بمباريات مونديال قطر لكرة القدم لم تبدأ بعد".

وبحسب التقرير فمن المتوقع ان يلقي قطاع الاسمنت في الامارات بظلاله على بقية دول الخليج حيث أن فائض انتاجها من الاسمنت سيبدأ "في اشعال حرب أسعار" فيما بينها كما سينزع منها حصتها السوقية.

وذكر تقرير (جلوبل) ان الركود الاقتصادي العالمي الذي مايزال مستمرا والغموض السياسي الناجم عن الحراك السياسي في 2011 اديا الى خروج العديد من المشاريع العقارية العملاقة من قائمة القطاع حيث يتوخى المطورون العقاريون الحذر كما انهم أجلوا خططهم المقرر انجازها.

وبين من ناحية ثانية انه يتم حاليا تنفيذ مشاريع بقيمة 1.4 تريليون دولار أميركي في دول الخليج بقطاعات الصناعات الهيدروكربونية والبنية التحتية العامة ومعامل التكرير ومحطات الطاقة والطرق والمستشفيات وغيرها في قطاعات أخرى متعددة. وقال ان السعودية مازالت تتصدر قائمة مشاريع التطوير العقاري مسجلة أكبر عدد من المشاريع التي يجري تنفيذها تليها الامارات وتحديدا ابو ظبي في حين مازالت دبي تعاني وطأة المشكلات المتعلقة بتعثرها في سداد ديونها مشيرا الى ان سوق مشاريع التطوير العقاري في الامارات مازال مستمرا في التراجع حيث دخلت المزيد من المشاريع في دبي حيز التنفيذ أو تم تأجيلها تماما.

واشار الى فرص عديدة متاحة لشركات المقاولات الانشائية في الكويت والسعودية وقطر وسط توقعات بأن تسعى العديد من الشركات الى الاستثمار بتلك الأسواق.

ورأى التقرير ان نمو المشاريع القائمة بدأ والذي يعد المحرك الاساسي لزيادة ايرادات شركات المقاولات في الانتعاش في الربعين الاخيرين من 2011 مدعوما بفوز الشركات في السعودية بعقود جديدة.

وقال ان هوامش ربحية شركات المقاولات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ظلت أعلى بكثير من شركات المقاولات العالمية حيث كانت هوامش الربحية مرتفعة وفاز المطورون العقاريون بعقود ذات هوامش ربح مرتفعة خلال فترة ازدهار قطاع البناء والتشييد.

وتوقع ان تبقى هوامش الربحية معرضة للضغوط في المدى البعيد نظرا الى دخول العديد من شركات المقاولات العالمية الى السوق الخليجي.

ووفقا للتقرير وبغض النظر عن الانهيار الذي شهدته أسواق العقار الاقليمي فان أن النظرة المستقبلية الطويلة المدى لقطاع المقاولات الانشائية مازالت "مغرية" حيث تمتلك دول الخليج سمات فريدة نسبيا كالعوامل السكانية المواتية وفوائض وفيرة في ميزانيات دول المنطقة بفضل أسعار النفط المرتفعة وصناديق الثروة السيادية الضخمة والرغبة بتنويع اقتصادات المنطقة.

وتوقع ان يتحول ازدهار البنية التحتية والتشييد والبناء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الى ربحية لشركات المقاولات الاقليمية في وقت سيبقى سوق الانشاءات في دبي "ضعيفا" بصفة أساسية في السنوات المقبلة حيث تواجه الامارات مشكلات تتعلق بزيادة المعروض من العقارات وتراجع أسعارها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف