اقتصاد

اقتصاد أفريقيا جنوب الصحراء يبقى صلبًا رغم التباطؤ العالمي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: افاد تقرير نشره البنك الدولي الخميس ان اقتصاديات دول افريقيا جنوب الصحراء تسجل نموا قويا على الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي.

وكتبت المؤسسة الدولية في بيان بمناسبة صدور هذا التقرير النصف سنوي حول "الرهانات التي تؤثر على الافاق الاقتصادية في افريقيا"، ان "افريقيا جنوب الصحراء ستشهد نموا من 4.8 بالمئة في 2012، اي معدل نمو ثابت تقريبا مقارنة بمعدل الـ4.9 بالمئة الذي سجل في 2011".

باستثناء جنوب افريقيا، اكبر اقتصاد في القارة، سيبلغ النمو الاقتصادي 6 بالمئة في مجمل دول افريقيا جنوب الصراء، كما لفت البنك الدولي.

واضاف ان "الدول الافريقية لم تنج من فترة التقلب الاخيرة في الاسواق، والتي تعزى الى ازمة اليورو، ولا من تباطؤ النمو الذي لوحظ في بعض الاقتصاديات الناشئة الاكثر اهمية، ولا سيما في الصين"، التي "تبقى سوقا مهمة لصادرات المعادن من افريقيا".

الا ان البنك الدولي اضاف ان "بقاء الاسعار المرتفعة للمواد الاولية والنمو المتين للصادرات في الدول التي اكتشفت مصادر معدنية في السنوات الاخيرة، اديا الى تحفيز النشاط الاقتصادي، وسيشكلان محرك النمو الاقتصادي في افريقيا لبقية العام 2012".

واذ لفت الى ان الاقتصاد العالمي يبقى "هشا"، اشار البنك الدولي الى ان معدلات النمو المتينة التي لوحظت في افريقيا تبقى "ضعيفة" امام احتمال تدهور الوضع في اوروبا.

ويبدي البنك الدولي قلقه من جهة اخرى حيال "ارتفاعات جديدة في اسعار المواد الغذائية والحبوب"، وحيال نتائجها على الاكتفاء الغذائي للسكان، ولا سيما في منطقة الساحل، التي تعاني "اجتياح الجراد وجفافا ونزاعا".

وشدد التقرير على اهمية الموارد الطبيعية في افريقيا، التي ازدادت اهميتها مع اكتشافات حديثة، وعلى ان عددا من الدول المنتجة قد تستفيد منها خلال عقود عدة مقبلة بسبب احتياطاتها "الضخمة".

ويرى البنك الدولي انه بعد "ضياع" عقدين ونصف عقد، حيث كان النمو في افريقيا ادنى منه في مجمل دول العالم، فان مفترق الالفية سجل بداية لتعويض التأخير الذي شهدته القارة.

واليوم، هناك 22 دولة في جنوب الصحراء (اي 400 مليون نسمة) "ذات دخل متوسط"، اي ان اجمالي الدخل القومي السنوي للفرد فيها اعلى من الف دولار. وبحسب التقرير، فان عشر دول اخرى تمثل اليوم 200 مليون نسمة، ستنضم اليها من الان وحتى العام 2025.

ويوصي البنك الدولي الدول الغنية بالموارد الطبيعية بالاستثمار من دون تاخير "في تحسين الصحة والتربية وفي ايجاد فرص عمل مع تخفيض الفقر في الوقت نفسه". لان "ذلك لن يحصل تلقائيا عندما تصبح الدول غنية"، كما حذر كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة افريقيا شانتايانان ديوراجان.

دليلا على ذلك، يطرح ديوراجان الغابون التي "تسجل احد اضعف معدلات تحصين الاطفال في افريقيا مع دخل فردي من عشرة الاف دولار" سنويا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف