اقتصاد

انقطاع الكهرباء والأحداث الأمنية تخيّم على آفاق البورصة المصرية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

توقع محللون تراجع الأسهم المصرية خلال معاملات الأسبوع المقبل تحت ضغوط بيعية من قبل المتعاملين على الأسهم تأثرًا بأحداث سيناء وتكرار انقطاع التيار الكهربائي عن بعض مرافق الدولة الحيوية، مما يعطي صورة سلبية عن الاستثمار في مصر.

انقطاع الكهرباء عن أماكن حيوية مثل البورصة يعطي إشارة سلبية إلى أن مصر لا تستطيع أن تستوعب أي نمو اقتصادي

القاهرة: تأرجحت بورصة مصر خلال معاملات الأسبوع الجاري بين الصعود والهبوط، مدعومة باقتناص المتعاملين الأجانب صفقات على الأسهم القيادية، بعد وصول أسعار الأسهم المصرية إلى مستويات مغرية للشراء.

وقال إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني في شركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية "نسبة الهبوط أرجح من الصعود خلال الأسبوع المقبل. لقد وصلنا إلى مستويات المقاومة خلال الأسبوع الجاري". وانخفض المؤشر الرئيس بأقل من واحد بالمئة هذا الأسبوع.

وأضاف النمر "لا بد ألا نغفل أن انقطاع الكهرباء عن أماكن حيوية، مثل البورصة ومترو الأنفاق والإذاعة والتلفزيون وبعض البنوك، يعطي إشارة سلبية إلى أن مصر لا تستطيع أن تستوعب أي نمو اقتصادي".

وأدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطل معاملات بورصة مصر يوم الخميس لمدة ساعة ونصف ساعة وتوقف حركة مترو الأنفاق وتعطيل العمل في بعض البنوك. كما تأثر العمل في مبنى التلفزيون بسبب انقطاع الكهرباء.

وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الأوراق المالية "لا بد من اتخاذ إجراءات سريعة لحل هذه الأزمة. لا يمكن أن نرى استثمارات جديدة في ظل وجود أزمة في الطاقة".

وانكمش الاقتصاد المصري في النصف الأول من 2012 مقارنة بالنصف الثاني من 2011 مع انخفاض الطلب على السلع المصرية بسبب استمرار الضعف في اقتصادات منطقة اليورو. وقد يؤدي ارتفاع شديد في أسعار الغذاء العالمية إلى تضخم فاتورة دعم الواردات المصرية.

وتواجه الحكومة المصرية الجديدة، التي بدأت العمل قبل أسبوع فقط، مهمة أصعب مما واجهته سابقتها. فالأموال المتاحة لتمويل الإنفاق الحكومي ودعم الجنيه المصري منذ انتفاضة العام الماضي التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك آخذة في التناقص.

وتوقع فتحي اتجاهًا عرضيًا لبورصة مصر في الأسبوع المقبل مع ميل نحو التراجع قائلاً "كلما أقتربنا من أجازة عيد الفطر كلما انخفضت التداولات وضعفت السيولة". وخسرت الأسهم المصرية 667 مليون جنيه (109 ملايين دولار) من قيمتها السوقية خلال معاملات الأسبوع الجاري.

أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطل معاملات بورصة مصر وتوقف حركة مترو الأنفاق

وقال إيهاب سعيد رئيس قسم البحوث في شركة أصول للوساطة في الأوراق المالية "السوق ستواصل التراجع خلال النصف الأول من الأسبوع المقبل حتى مستوى الدعم 4870 نقطة، وقد نرتد لأعلى، بشرط عدم تفاقم أحداث سيناء الأمنية".

وقتل مسلحون إسلاميون 16 جنديًا من قوات حرس الحدود يوم الأحد، ثم اقتحموا الحدود الإسرائيلية، قبل أن تقتلهم نيران القوات الإسرائيلية. لكن الرئيس محمد مرسي في تعديل كبير قام بإحالة رئيس المخابرات مراد موافي إلى التقاعد، وأجرى تغييرات أخرى في القيادات الأمنية في البلاد.

وقال التلفزيون المصري إن الشرطة المصرية اشتبكت مع مسلحين في مدينة العريش عاصمة شمال سيناء. وجاء الاشتباك بعد يوم من قيام قوات الأمن بحملة على إسلاميين متشددين في المنطقة.

واستبعد محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار أن يكون للأحداث السياسية والأمنية في سيناء أي تأثير طويل على سوق المال، قائلاً "أية أحداث أمنية أو سياسية سيكون لها تأثير محدود على الجلسة المرتبطة بالحدث فقط، لأن نقص السيولة سيحدّ من التفاعل مع الأحداث".

ومن المرجّح أن تستمر الاضطرابات السياسية في غياب دستور جديد، يحدد سلطات مرسي وسلطات الجيش، الذي خرج منه رؤساء مصر في العقود الستة الماضية. وقال عادل إن نتائج أعمال الشركات ستكون هي المحرك الرئيس للسوق خلال الأسبوع المقبل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف