اقتصاد

تضرر الأسواق الأوروبية يؤثر على السياحة المغربية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

تمر السياحة المغربية في مرحلة صعبة بسبب تضرر الأسواق التقليدية في أوروبا نتيجة الأزمة المالية العالمية. وكان دخل المملكة من السياحة ارتفع، خلال السنة الماضية، بنسبة 4.3 في المئة، أي ما يعادل 58.8 مليار درهم (7 مليارات دولار)، ويساهم القطاع بنسبة 10 في المئة في اقتصاد البلاد، ويعمل على توفير ما يقارب الـ450 ألف فرصة عمل.

مشاكل عدة ومعوقات تواجه السياحة في المغرب

أيمن بن التهامي من الرباط: في هذا الإطار، قال محمد العلوي المحمدي، وزير السياحة السابق وعضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري (المعارضة)، إن "السياحة المغربية تعيش أوضاعًا صعبة نظرًا إلى انعكاسات الأزمة على الأسواق التقليدية، وخاصة الأوروبية"، مشيرًا إلى أن "القدرة الشرائية للمواطنين، سواء في فرنسا، أو إسبانيا، أو إيطاليا، أو ألمانيا وغيرها، عرفت نوعًا من التقهقر".

وأكد محمد العلوي المحمدي، في تصريح لـ "إيلاف"، أن الإحصائيات المتوافرة أظهرت أن نسبة المبيتات تراجعت بـ 6.1 في المئة، كما إن عدد السياح تراجع بنسبة 12 في المئة"، موضحًا أن "السياحة الوطنية تشهد مشاكل صعبة".

واعتبر وزير السياحة السابق أن هناك ثلاثة محاور للتغلب على هذه المشكلة، أولها يتمثل في دعم السياحة الوطنية، "إذ إن السياسة المتبعة حتى الآن، في ما يتعلق ببرنامج كنوز بلادي لم تحقق الحصيلة المنتظرة، نظرًا إلى أن جميع أصحاب الفنادق لم يشاركوا فيها، كما إن المبالغ المطلوب صرفها من قبل السيّاح المغاربة تفوق بكثير ما ينتظر من السيّاح الأجانب".

وأكد محمد العلوي المحمدي أن السائح المغربي يجب أن يؤدي للفندق الثمن نفسه الذي يؤديه السائح الأجنبي، مضيفًا أن "هذا القرار يجب أن يكون رسميًا من قبل وزارة السياحة، وباتفاق مع جميع أصحاب الفنادق، والمؤسسات التي تغطي هذا الميدان، إذ إن السياحة الداخلية في إسبانيا أو فرنسا تمثل 40 في المئة من المداخيل".

أما المحور الثاني فيتجلى، حسب القيادي المحمدي، "في عدم قدرتنا حتى الآن على أن نقدم إلى السيّاح الأجانب ما يسمى بـ (المنتوج الجهوي). فكل المنتوجات التي نقدمها في المعارض الدولية تكون مغربية، علمًا أنه يجب علينا أن نقدم المنتوجات الجهوية".

وأضاف المسؤول الحكومي السابق "أصبح من الضروري الآن أن تكون للمكتب الوطني للسياحة فروع جهوية، التي تتحمل المسؤولية في ما يخص تسويق منتوجها الجهوي. فكل الجهات التي لديها منتوج سياحي، سواء كانت على البحر أو في الأرياف، أو لديها منتوج ثقافي إلى غير ذلك، لا بد أن ندافع عنها".

وقال محمد العلوي المحمدي إن "المحور الثالث يتمثل في الإشهار، إذ يجب أن يكون في الإشهار نوع من الجرأة، لأن السيّاح التقليديين الذين نعرفهم لديهم مشاكل، لهذا يجب أن نذهب إلى أبعد من القارة الأوروبية، كآسيا أو روسيا إلى ما غير ذلك"، وزاد مفسرًا "هذه أسواق جديدة وصاعدة، ويجب أن نتوجه إليها، ونقدم منتوجنا إليها".

وكان وزير السياحة الحالي لحسن حداد، أكد٬ أخيرًا٬ أن قطاع السياحة في المغرب يبقى "صامدًا"، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.

وأوضح أن نحو 13 مليار درهم من الاستثمارات جرى إنجازها سنة 2011، و6 مليارات خلال الأشهر الأولى من سنة 2012، مضيفًا أن قطاع السياحة سيشهد تطورًا، وذلك بفضل دعم الدولة٬ وأن 6 مليارات الممنوحة لهذا القطاع ستتمكن من خلق ما بين 2500 و3000 فرصة عمل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف