الأمم المتحدة تراجع مجددًا توقعاتها للنمو العالمي لعامي 2013 و2014
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
نيويورك: خفضت الامم المتحدة مجددا الخميس توقعاتها للنمو العالمي التي ينتظر ان تبلغ 2,3 بالمئة في 2013 كما هو الشان في 2012، وان ترتفع الى 3,1 بالمئة في 2014 بدفع من الانتعاش الاميركي.
واوضح قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالامم المتحدة في نسخة مراجعة لتقريره المعنون "وضع وآفاق الاقتصاد العالمي في 2013"، ان "مواطن غموض وشك هامة لا تزال قائمة (..) يمكن ان تعرقل الانتعاش الضعيف للاقتصاد العالمي".
علاوة على ازمة منطقة اليورو "التي تبقى عامل مخاطر كبيرة" وصعوبات الميزانية في الولايات المتحدة، اشار التقرير الى "مخاطر جديدة في الامد المتوسط"، مثل "الانعكاسات التي قد تؤثر سلبًا" للاجراءات النقدية المتخذة في اليابان لتحفيز الاقتصاد. واشار التقرير في هذا الصدد الى "تراجع كبير في قيمة الين".
واضاف ان نجاح الاجراءات اليابانية "يبقى غير اكيد"، لكن الامم المتحدة تتوقع الان نمو اقتصاد اليابان بـ 1,3 بالمئة في 2013، و1.6 بالمئة في 2014، وهي ارقام اكثر تفاؤلًا من توقعاتها السابقة في كانون الاول/ديسمبر 2012 (0.6 بالمئة في 2013، و0.8 بالمئة في 2014).
وبحسب الامينة العامة المساعدة للامم المتحدة للتنمية الاقتصادية شمشاد اختار، فان السياسة "الجريئة" للحكومة اليابانية تنذر باضعاف قدرتها في مراقبة دينها، و"بالتسبب في تعقيدات للاقتصادات الناشئة" في اسيا.
وما انفكت الامم المتحدة تراجع خفضا توقعاتها للنمو العالمي منذ عام من 2,7 بالمئة الى 2,4 بالمئة، ثم 2,3 بالمئة للعام 2013، و3 بالمئة، ثم 3.2 بالمئة، و3,1 بالمئة للعام 2014.
واشار التقرير الى انه منذ نهاية العام الماضي اتخذت الاقتصادات الرئيسية اجراءات للحد من المخاطر المنهجية واستعادة الثقة، لكن بدون التوصل الى تحسين النمو، ولا التوظيف بشكل جوهري.
وفي منطقة اليورو تباطأ النمو بسبب برامج التقشف وضعف المعروض من القروض. وسيبقى اقتصاد المنطقة في ركود في 2013 (ناقص 0,4 بالمئة) قبل ان يتعافى قليلًا في 2014 (زائد 1,1 بالمئة) ، بحسب التقرير. والافاق تبدو افضل في الولايات المتحدة مع تراجع طفيف للنمو في 2013 مع 1,9 بالمئة (مقابل 2,2 بالمئة في 2012) قبل ان يعاود الصعود في 2014 مع نسبة نمو متوقعة بـ 2.6 بالمئة. بيد ان التقرير حذر من ان الخصومات بين الجمهوريين والديموقراطيين او اي سجال جديد حول الميزانية يمكن ان يعرقل هذا النمو.
في الاثناء ورغم تراجع وتيرة النمو منذ 2011 في الصين فانه سيبقى متينا عند 9,2 بالمئة في 2014. لكن اذا تراجع الى 5 بالمئة ، وهي فرضية "لا يمكن استبعادها" بحسب التقرير، فان النشاط الاقتصادي العالمي سيتاثر بشدة خصوصا في الدول النامية المصدرة للمواد الاولية.
ويبقى ايجاد فرص العمل التحدي الرئيس لعدد كبير من الاقتصادات، في الوقت الذي يبقى فيه النمو ضعيفا، بحسب التقرير. وبلغت نسبة البطالة في منطقة اليورو رقما قياسيا عند 12,1 بالمئة في آذار/مارس 2013، ويتوقع ان ترتفع الى 12,8 بالمئة في 2014 مع مستويات قصوى في اسبانيا (26,7 بالمئة) واليونان (27,2 بالمئة). وتراجعت هذه النسبة في الولايات المتحدة غير انها تبقى مرتفعة تاريخيًا، ويتوقع ان تكون بحدود 7 بالمئة في 2014.