اقتصاد

انخفاض محدود في عدد سيّاحها وأنشطة الشهر الفضيل تجذب الأجانب

دبي في رمضان: سياحة لم يؤجّلها الصيام وتغذّيها العروض

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

لم يحرم شهر رمضان محبّي الإمارة من الوفود إليها لتمضية إجازتهم الصيفية، رغم أنه قلصهم قليلًا، ويشكل الأمن المتوافر عنصر استقطاب نسبة لما تشهده دول عربية أخرى من اضطرابات، كما تجذب العروضات والأنشطة الرمضانية والتخفيضات السيّاح الأجانب.

دبي: يستمر توافد السيّاح في فصل الصيف الحار على دبي، التي أثبتت وجودها على خارطة الوجهات السياحية العالمية خلال السنوات الماضية، بالرغم من حلول شهر رمضان، الذي خفض عدد زوار الإمارة الخليجية بشكل محدود.

وتشهد فنادق ومنتجعات دبي انخفاضًا محدودًا في عدد النزلاء هذا الصيف مقارنة بباقي أيام السنة، ويعود ذلك إلى حلول شهر الصوم في منتصف الإجازة الصيفية، حسب ما صرح مسؤول في أحد منتجعات دبي، طلب عدم ذكر اسمه، مذكرًا أن السيّاح "المسلمين لا يسافرون خلال شهر رمضان".

يؤثر ولا ينفِّر
ولفت إلى أن درجات الحرارة المرتفعة في هذا الوقت من السنة، والطابع الإسلامي الرمضاني، الذي يلزم غير المسلمين بالتقيّد بشعائر الصيام خلال فترة النهار، يؤثران في عدد الزوار، الذي بلغ في النصف الأول من العام الحالي أكثر من 5.5 ملايين زائر، حسب ما أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي.

يذكر أن عددًا كبيرًا من زوار دبي، التي استقبلت عشرة ملايين زائر في العام الماضي، يأتي من دول الخليج المسلمة المجاورة.
وبلغ عدد الزوار الخليجيين في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي أكثر من 1.67 مليون زائر، تصدرهم السعوديون، الذين ارتفع عددهم بنسبة 31%، ليصل إلى 710 آلاف. ويأتي السيّاح الأوروبيون في المرتبة الثانية، إذ فاق عددهم في الأشهر الستة الأولى من هذه السنة 1.5 مليون.

وذكر موظف في مكتب الاستقبال في أحد فنادق حي "داون تاون" أن نسبة الإشغال في الفندق تتراوح ما بين 50 إلى 60 في المئة حاليًا، مقارنة بـ90 إلى 100 في المئة في باقي أيام السنة، مرجعًا ذلك إلى حلول شهر رمضان والحرارة المرتفعة، ولفت إلى أن غالبية النزلاء من رجال الأعمال.

وقال عاملون في مجال السياحة في عدد من المنتجعات الشاطئية إن عدد النزلاء انخفض مع حلول شهر رمضان، لكنهم رفضوا الإفصاح عن نسبة الإشغال.

واستقبلت فنادق دبي، البالغ عددها 603 فنادق، أكثر من 5.5 ملايين نزيل، أمضوا أكثر من 21 مليون ليلة في النصف الأول من عام 2013، وسجلت ارتفاعًا بنسبة 13.1% ليلة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لإحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري.

توافر الأمن محفز
وأدت الإضطرابات، التي تشهدها بعض دول الشرق الأوسط، إلى تراجع السفر إليها وزيادة التدفق السياحي إلى دولة الإمارات بسبب توافر عنصر الأمن والمحفزات السياحية، بحسب ما يرى عاملون في قطاع السياحة.

وقد استثمرت إمارة دبي مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية في بناء قطاع سياحي متطور، وبنت منتجعات شاطئية وصحراوية عديدة، كما شيّدت معالم سياحية تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار، مثل البرج الأعلى في العالم، برج خليفة، ومراكز تسوّق ضخمة. وتسعى المؤسسات السياحية في دبي إلى التقليل من أثر الصيف الحار على عملها، من خلال تقديم عروضات مغرية للسيّاح.

عروض رمضانية
في هذا الإطار، يبدو إعلان شركة الطيران "فلاي دبي" عن تخفيض أسعار تذاكر السفر بنسبة 50 في المئة خلال شهر رمضان من دول الخليج، خطوة لجذب الزوار إلى دبي في فترة الإشغال المنخفض. ولا تخلو الإمارات من السيّاح من جنسيات مختلفة، في شهر رمضان.

وتبدي سائحة كازاخستانية، كانت تتجوّل في الشارع مع صديقاتها، لمراسلة وكالة فرانس برس، سعادتها بقضاء الإجازة الصيفية في دبي، مشيرة إلى أن السبب الأساسي، الذي دفعها إلى اختيار دبي، يعود إلى "التخفيضات التي تقدمها الفنادق ومراكز التسوق".

وتذكر سائحة ألمانية، وهي تعمل مدرّسة، أنها لا تواجه أي صعوبات في قضاء فرصتها السنوية المتزامنة مع شهر رمضان في دبي، مشيرة إلى أنه يمكنها تناول الطعام والشراب في غرفتها خلال فترة الصيام.

وتضيف بابتسامة عريضة "أنا مستمتعة بطقس الإمارات الحار، وأتمنى أن أقضي وقتًا أطول هنا، حتى أطلع على جميع الفعاليات والأنشطة الرمضانية"، مثل زيارة الخيم وقت الإفطار والسحور. كما يبدي سائح روسي سعادته لإمضاء إجازته كل صيف في دبي، حيث لا يشعر بقيود كبيرة جراء شعائر رمضان.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف