اقتصاد

‘هوج’ النرويجية تفوز بمناقصة لتزويد مصر بأول سفينة عائمة لإستقبال الغاز المسال

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: &قالت وزارة البترول المصرية أمس الإثنين إن شركة ‘هوج’ النرويجية فازت بمناقصة لتزويد البلاد التي تعاني من مشاكل في الطاقة بأول سفينة عائمة لإستقبال شحنات الغاز المسال المستورد وإعادته إلى حالته الطبيعية.وأضافت الوزارة في بيان صحافي ان الهدف من التعاقد مع الشركة النرويجية ‘تغطية جانب من إحتياجات محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة.’ وتسعى مصر بشتى الطرق لتوفير مصادر الطاقة اللازمة للبلاد لتشغيل محطات الكهرباء، بعد إنقطاع متكرر للتيار خلال فصل الصيف في السنوات القليلة الماضية في بلد يبلغ إستخدام مكيفات الهواء فيه ذروته بين مايو/أيار وأغسطس/آب.

وقالت الوزارة في البيان إن التعاقد مع ‘هوج’ يستمر خمس سنوات ويوفر ‘حدا أقصى 500 مليون قدم مكعب يوميا.’واتفقت مصر مع شركتي ‘غازبروم’ الروسية و’إي.دي.إف’ الفرنسية على توريد نحو 12 شحنة من الغاز المسال للبلاد بداية من سبتمبر/أيلول المقبل. كما تتفاوض حاليا مع شركة ‘سوناطرك’ الجزائرية أيضا على توريد شحنات من الغاز.وقالت وزارة البترول المصرية انه يجري الآن الإنتهاء من تجارب التشغيل الأولية للسفينة ‘في حوض بناء السفن في كوريا الجنوبية تمهيدا لمغادرتها وتواجدها في ميناء عين السخنة أول سبتمبر المقبل.’ولم يتطرق البيان إلى التفاصيل المالية الخاصة بالتعاقد مع شركة ‘هوج’.كان خالد عبد البديع رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ‘إيغاس′ قد قال الاُسبوع الماضي أن بلاده تسعى لتدبير 2.5 مليار دولار لتغطية تكلفة إستيراد الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول.
وإلى جانب الإستيراد، تطمح مصر لزيادة إنتاجها من النفط والغاز للوفاء بالطلب المتنامي على الطاقة في السنوات الأخيرة. وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة إستكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر، ومنها ‘بي.بي’ و’بي.جي’ البريطانيتان و’إيني’ الإيطالية. وبحسبما قال المهندس خالد عبد البديع رئيس ‘إيغاس′ فإن السفينة النرويجية تستطيع تخزين 170 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، وتستطيع توفير’500 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز بحالته الطبيعية، لضخها في الشبكة القومية للغاز. ولم يذكر رئيس ‘إيغاس′ قيمة’عقد إستئجار السفينة.

وقال سفايننغ ستولا، رئيس شركة ‘هوج’ أن السفينة المؤجرة لمصر تعد أفضل وحدة لإستقبال الغاز المسال وتخزينه وإعادته لحالته الغازية مرة اُخرى. وهى الأكثر تطوراً في مجال السفن المتخصصة فى هذا المجال’.وأضاف ستولا أنها الثالثة من نوعها، بعد أن قامت الشركة بتسليم وحدتين لكل من إندونيسيا وليتوانيا’.وتتوقع مصر إستمرار إستيراد الغاز لمدة أربع سنوات مقبلة. وهي تواجه حاليا عجزا في الغاز يقدر بنحو 750 مليون قدم مكعب يوميا، لتغطية إحتياجات محطات الكهرباء والمصانع. وقال عبد البديع أن وزارة المالية ستقوم بتدبير التمويل اللازم لمشروعات إستيراد الغاز الطبيعي المسال.من جهته قال المهندس شريف اسماعيل، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، ان وزارته تستهدف زيادة معدلات إنتاج الغاز بدء من 2015 وحتى 2018 لنحو 2700 مليون قدم مكعب يوميا’.وأضاف ان خطة العام الجاري تستهدف زيادة إنتاج الغاز بكميات تتراوح بين’ 400 إلى 500 مليون قدم مكعب يوميا.

وقال المهندس جابر الدسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، ان وزارة الكهرباء ستستطيع توفير كميات الكهرباء التي تكفي استهلاك المواطنين، بدون قطع الكهرباء بدءا من شهر سبتمبر/أيلول المقبل، موعد بدء عمل السفينة. وفي&وقت سابق توقع مسؤولون حكوميون أن يصل إستهلاك’الكهرباء’إلى 29 ألف ميغاوات خلال الصيف المقبل فيما تصل كميات’الكهرباء’المولدة لنحو 25 ألف ميغاوات فقط، بسبب نقص كميات الوقود. وأشاروا إلى أن سيناريوهات إنقطاعات’الكهرباء’خلال الصيف المقبل تتوقف علي الكميات التي سيتم توفيرها من الوقود شاملا الغاز والمازوت والسولار.

وتعانى مصر من تراجع إنتاج الغاز، وعدم كفايته للوفاء بإحتياجاتها المتنامية، في قطاعي الكهرباء والصناعة. وتدفع&مصر للشركات المنتجة للغاز من الحقول البحرية ما بين دولارين وثلاثة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية حسب تقديرات الصناعة، بينما يزيد السعر في
بريطانيا عن عشرة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية حاليا.وتتردد شركات الإستكشاف والإنتاج العالمية في تطوير حقول الغاز غير المستغلة في المناطق البحرية المصرية لأسباب منها تدني السعر الذي تدفعه لها الحكومة، والذي يغطي تكاليف الإستثمار بالكاد.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف