اقتصاد

أوروبا لا تزال مهددة بوقف إمدادات الغاز الروسي

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

موسكو: ذكرت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة الاربعاء أن أوروبا لا تزال مهددة بوقف امدادات الغاز الروسي عبر اوكرانيا هذا الشتاء.

ونقل بيان للشركة عن رئيس غازبروم الكسي ميلر قوله بعد لقائه المفوض الاوروبي الجديد للطاقة ماروس سيفكوفيتش "ما زالت مخاطر النقل عبر اوكرانيا قائمة هذا الشتاء بما ان اوكرانيا لم تتمكن بسبب الصعوبات المالية من شراء الكمية الضرورية من الغاز الروسي في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الاول (ديسمبر) السنة الماضية وخفضت بصورة كبيرة احتياطاتها من الغاز في الخزانات الارضية".

حذرت المجموعة الروسية العملاقة غازبروم التي قررت تشييد خطوط انابيب غاز تمتد الى تركيا بعد التخلي عن مشروع ساوث ستريم الى اوروبا، الاتحاد الاوروبي الاربعاء من انه سيتعين عليه التزود بالغاز بوسائله الخاصة فور انتهاء الاشغال بهذا الانبوب.

وقال رئيس غازبروم الكسي ميلر بحسب بيان اثر لقاء مع النائب الجديد لرئيس المفوضية الاوروبية المكلف شؤون الطاقة ماروس سيفكوفيتش ان "انبوب غاز +تركش ستريم+ يشكل المسار الوحيد الذي سيتم عبره شحن ال63 مليار متر مكعب من الغاز الروسي التي تمر حاليا في اوكرانيا".

واضاف "لا توجد امكانية اخرى". وبعد اشهر من التوتر المتزايد بين الاتحاد الاوروبي وروسيا على خلفية الازمة الاوكرانية ونزاع الغاز بين موسكو وكييف، اعلن فلاديمير بوتين في الاول من كانون الاول/ديسمبر، مفاجئا الجميع، التخلي عن مشروع ساوث ستريم.

وهذا المشروع المقدرة كلفته ب16 مليار يورو، بمشاركة المجموعة الايطالية ايني او الفرنسية اي ديف اف وغيرهما، كان من المتوقع ان يربط روسيا ببلغاريا عبر البحر الاسود بطول 3600 كلم للتوجه لاحقا الى اوروبا الغربية عبر صربيا والمجر وسلوفانيا.

لكن بدلا منه، تعتزم روسيا بناء خط اناببب غاز جديدة الى تركيا عبر البحر الاسود عن طريق انابيب غاز بلو ستريم، وتجعل من البلد مركزا مهما لعبور الغاز الروسي. واكد ميلر ان "شركاءنا الاوروبيين تبلغوا بالامر وان مهمتهم الان تكمن في ايجاد البنى التحتية الغازية الضرورية انطلاقا من الحدود اليونانية التركية".

واضاف "امامهم بضع سنوات فقط للقيام بذلك. الوقت قصير جدا جدا"، معتبرا ان الاشغال يجب ان تبدا "على الفور". وقال ايضا "في حال العكس، فان هذه الاحجام من الغاز ستذهب الى دول اخرى".

وتبدي روسيا انزعاجها منذ سنوات من قواعد الاتحاد الاوروبي لجهة المنافسة: فقد حاولت بروكسل ان تفرض على غازبروم فتح انابيب الغاز العائدة لها امام منتجين اخرين بينما ترفض المجموعة الروسية ذلك بسبب المبالغ الضخمة التي استثمرتها في بنائها. وهكذا فان غازبروم تعتزم بالتالي ارسال غازها الى تركيا من دون ان تضطر للانصياع لقواعد الاتحاد الاوروبي الذي سيكون عليه الاستثمار للتزود بامداداته.

وتسعى روسيا منذ سنوات الى تنويع صادراتها من الغاز التي تذهب حاليا الى دول الاتحاد السوفياتي سابقا واوروبا. وتوفر هذه الاخيرة القسم الاكبر من ارباحها الضخمة. ووقعت غازبروم العام الماضي اول عقد لها مع الصين ويتضمن البدء بتزويدها بالغاز اعتبارا من 2018.

&

&

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف