اقتصاد

غرفة التجارة والصناعة تطلب سرعة دمجهم

الاقتصاد الألماني يرحب بكفاءات اللاجئين

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
طلبت غرفة التجارة والصناعة الألمانية الدولة ألا تخسر الكفاءات التي يحملها اللاجئون معهم، وحثتها على سرعة دمجهم في الاقتصاد الألماني. &ثمة فرق واضح بين موقف النازيين والعنصريين وأحزاب اليمين المتطرف عمومًا المضاد لاحتضان اللاجئين في ألمانيا، وبين الموقف السياسي الذي تمثله المستشارة انجيلا ميركل وحكومتها، التي تنطلق من حاجة الاقتصاد الألماني إلى مزيد من الأيدي العاملة المختصة. وقد يقول قائل إن ألمانيا ليست بحاجة إلى قوى عاملة أجنبية، أو قد تحتاج إلى أيدي عاملة مختصة فقط، لكن واقع الحال الاقتصادي، وكافة الدراسات الاقتصادية الرسمية، تشي بأن الاقتصاد الألماني بحاجة إلى مهندس الكومبيوتر كما هو بحاجة إلى عامل التنظيف.&أسرعوا في دمجهمكتبت الفريدة كيرشل، رئيسة غرفة تجارة وصناعة ميونخ، في مجلة الغرفة قائلةً: "من المهم في قضية اللاجئين نقاشها من ناحية سد النقص في القوى العاملة، باعتبار اللاجئين بديل ممكن لتأمين القوى المهنية المختصة، ويمكن من خلال دمج اللاجئين بالعمل تحسين حياتهم، وتحسين نوعية الحياة في المدن الألمانية، كما ينال الاقتصاد الأيدي العاملة التي يحتاجها".وطالبت غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالاسراع بحسم اقامة طالبي اللجوء في ألمانيا، لأن العملية تسير بشكل بطيء. كما طالبت الحكومة بدعم مشاريع تدريب وتأهيل اللاجئين من أجل دمجهم في الاقتصاد الألماني. ومن الضروري، من وجهة نظر الغرفة، أن تساهم الحكومة الألمانية بتوفير المزيد من المعلمين المهنيين المتخصصين الذي يسهرون على تدريب اللاجئين، واقامة المزيد من الدورات المكثفة لتعليمهم اللغة الألمانية.وأخيرًا، طالبت غرفة التجارة والصناعة بعدم ترحيل أصحاب الكفاءات من اللاجئين، وحظر تسفير اللاجئين أثناء الدورات المهنية أو بعد انهائهم لها.&10 آلاف طلب عملفي ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، التي يسكنها نحو 20 مليونًا، تقدم حتى الآن 10 آلاف لاجىء من ذوي الاختصاص لدى دائرة العمل. وأقامت الولاية 70 مركزًا لإرشاد اللاجئين أثناء بحثهم عن موقع عمل.وذكر غونترام شنايدر، وزير العمل في الولاية، أن اقرار حق اللجوء للمستحقين كان يتأخر كثيرًا في 2014، وتدوم العملية 6 اشهر كمعدل وسطي، لكن الولاية تحسم قضية اقرار اللجوء هذه الأيام في 3 أشهر. واضاف أن دائرة العمل في الولاية تلقت 3000 طلب عمل من قبل أطباء وموظفين صحيين من اللاجئين في العام 2014، إضافة إلى 350 مهندسًا وتقنيًا.وكدليل على جدية الولاية في الاسراع بقبول اللاجئين، قال الوزير إن نسبة رفض معاملة لجوء المستحقين بلغت 10% فقط، تضاف إليها نسبة 10% أخرى ممن تم تعليق القرار بشأنهم حتى وصول بعض الايضاحات عنهم، أما الأغلبية فتم قبول لجوئهم والسماح لهم بالحث عن موقع عمل.وفي مدينة فيردن الصغيرة بولاية الراين الشمالي فيستفاليا، تلقت دائرة العمل 1804 طلبات عمل في الفترة الأخيرة. ومعظم هؤلاء اللاجئين من أصحاب الشهادات والاكاديميين وذوي المهن المتخصصة، بحسب تصريح بيرند دانهايسغ، الموظف في دائرة العمل في المدينة. قال: "50% من هؤلاء هم من ضحايا الحروب، وليسوا من طالبي اللجوء الاقتصادي، وبينهم الكثير من الأطباء والمهندسين والجيولوجيين والمحامين".&ليسوا عبئًا على الاقتصادوالملاحظ أن المتعلمين والمختصين يشكلون النسبة الأكبر من اللاجئين القادمين إلى ألمانيا من الشرق، في حين تتركز نسبة طالبي اللجوء الاقتصادي بين القادمين من شرق أوروبا. وهذا ليس كل شيء، لأن نسبة الفئة العمرية 15-60 سنة بين اللاجئين ترتفع إلى 81%، خصوصًا تحت 40 سنة.&وأكد كارل بينكه، خبير السوق في معهد الدراسات الاقتصادية الألمانية في كولونيا، ضرورة النظر إلى اللاجئين ليس كمستهلكي أموال الدولة فقط، وإنما كمستهلكي البضائع أيضًا. فاللاجئ يصرف معظم ما يتلقاه من مساعدات في تحسين حياته وشراء الأغذية والملابس وغيرها. وهذا يوفر عائدًا كبيرًا للدولة من الضرائب، خصوصًا ضريبة القيمة المضافة، كما أنه ينعش قطاع السلع الاستهلاكية.وبحسب بينكه، ارتفعت مخصصات الدولة للاجئين من 2,2 مليار يورو في العام 2014 إلى 5 مليار يورو في العام 2015، وهو ما يشكل 0,01 % من أجمالي انتاج الدولة القومي، لكن هذا يشبه توظيفًا للمال ينتظر أن يجني ثمارًا أكبر لاحقًا عن دمج هؤلاء في سوق العمل.&تأثيرات ايجابيةفي عاصمة رأس المال الأوروبي فرانكفورت بولاية هيسن، لا يرى المختصون الماليون أي تأثير سلبي للمهاجرين على الاقتصاد، بل العكس. وقال كريستيان فايسلنغ، من قسم الاقتصاد السياسي في غرفة تجارة وصناعة فرانكفورت: "يمكن الحديث بثقة عن تأثيرات ايجابية لدمج اللاجئين على الاقتصاد بالعلاقة مع التغيرات الديموغرافية وانخفاض الأيدي العاملة المتوقع في السنين القادمة". وتحدث فايسلنغ عن تنافس وبحث محموم بين الشركات الألمانية عن قوى عاملة متخصصة. وكان معهد الدراسات الاقتصادية الألمانية، في دراسة له نشرت قبل أشهر، تحدث عن حاجة الاقتصاد الألماني إلى نصف مليون عامل جديد كل عام حتى 2030 إذا كان يريد الحفاظ على استمراريته. وجاء في الدراسة أن المجتمع الألماني يشيخ والأيدي العاملة تنخفض بالتدريج بسبب انخفاض نسبة الولادات بين الألمان.&انتقاد اقتصاديوانتقد معهد الاقتصاد الألماني سياسة المحافظين المتشددين المعادية للهجرة، وتتحدث عن التأثير الايجابي للمهاجرين على الاقتصاد الألماني. وقال في الدراسة أن نسبة "الأكاديميين" بين المهاجرين عمومًا ترتفع إلى 29%، وإلى 25% بين المهاجرين من رومانيا وبلغاريا، في حين أن هذه النسبة لاتزيد عن 19% في المجتمع الألماني.&المهم أيضًا هو أن نسبة حملة الشهادت في مجالات الرياضيات والمعلوماتية والعلوم الطبيعية والطب والتقنية ترتفع بين المهاجرين القادمين إلى ألمانيا إلى 10%، وإلى 8% بين القادمين من رومانيا وبلغاريا، في حين انها لاتتعدى نسبة 6% بين سكان ألمانيا.&غابريللا كيلنغ، من دائرة العمل في الولاية، تحدثت عن ضرور دمج اللاجئين في الاقتصاد الألماني للتعويض عن التغير الديموغرافي المنتظر في الأعوام المقبلة. وأشارت كيلنغ إلى أن الدراسات الديموغرافية الاقتصادية تشير إلى تراجع فئة العمر 15-64 في ألمانيا بنسبة 10-15% حتى العام 2030، وهذا يعني حصول نقص في الأيدي العاملة يتراوح بين 400-600 ألف إنسان.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
الدول الذكية
سالم -

هكذا تستفيد الدول الذكية من اللاجئين فهم طاقات جاهزة فقط تريد شيئا من التدريب لكي يندمجوا بسرعة بسوق العمل. معظم الشباب السوري متعلم ويحمل شهادات عالية ومثابرين على العمل. لن تندم أي دولة استقبلت لاجئين سوريين لانهم طاقة كامنة حاول نظام الأسد تدميرها وتهميشها على مدى عقود ولكنها بقيت واستمرت. لن تندم أي دولة استضافت لاجئين سوريين ولكن ما يدمي القلب هو خسارة سوريا لهؤلاء الشباب. تصوروا ان يحل محل الشباب السوري أناس جهلة لا يجيدون القراءة والكتابة من أفغانستان وايران والعراق ولبنان وباكستان واليمن وقائمة المرتزقة تطول.