اقتصاد

تراجع القوة الشرائية والنمو الاقتصادي

ارتفاع سعر برميل النفط إلى 100 دولار يهدد الاقتصاد العالمي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

على الرغم من الإرباك الكبير الذي حلّ بالعالم جاء تراجع السوق النفطية تراجعًا قياسيًا، إلا أن عودة سعر برميل النفط إلى حدود 100 دولار يهدد اقتصاد العالم بالشلل.

إيلاف من واشنطن: تعتقد شركة إنيرجي أسبيكتس لبحوث الطاقة أنه من المحتمل أن تعود أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل. إذا حدث ذلك، فإن أسعار الغاز والمنتوجات التي تعتمد على النفط سترتفع بحدة.

وإذا بقي سعر النفط الخام بهذا المستوى فترة طويلة، فإن الاقتصاد العالمي سيُصاب بالشلل.

تلبية الطلب المتزايد

قالت شبكة بلومبيرغ الإخبارية إن هبوط الإنتاج الجديد خارج صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة في عام 2019 يمكن أن يساهم في إعادة سعر خام برنت إلى أكثر من 100 دولار فترةً قصيرة خلال العام المقبل.

كان النفط الصخري عاملًا رئيسيًا في إبقاء أسعار النفط منخفضة. ويعتبر إنتاجه وسيلة لجعل الولايات المتحدة من كبار الدول المصدرة للنفط. وهذا بدوره يمكن أن يعوض، بل أكثر من أن يعوض، عن أي سقوف للإنتاج تضعها منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، أو البلدان النفطية المتحالفة مع أوبك.

كما أن زيادة انتاج النفط الصخري طريقة لتلبية الطلب المتزايد، وخصوصًا من الصين. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في أواخر العام الماضي أن يرتفع الطلب على النفط عامين، ويمكن أن يرتفع بواقع 1.7 مليون برميل في اليوم عالميًا.

تراجع القوة الشرائية

كان سعر النفط ارتفع إلى أكثر من 100 دولار للبرميل في الفترة بين يناير وسبتمبر 2008، أو ما يزيد بنسبة 61 في المئة على سعره الآن.

سترتفع كلفة ملء خزان سعته 14 غالونًا من 36 إلى 57 دولارًا. وسيكون الضعف الذي يصيب قوة العملات الشرائية هائلًا، بل كارثيًا، إذا عرفنا أن النشاط الاستهلاكي يزيد على ثلثي اجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة.

في هذه الاثناء، يتفق الاقتصاديون على أن إجمالي الناتج المحلي الأميركي سينمو بنسبة 2.5 في المئة في عام 2018.

في نهاية العام الماضي، كان معدل النمو أقرب إلى ثلاثة في المئة. فما الذي يمكن أن يعطله هذا العام؟ كارثة جيوسياسية؟ زيادة حادة في معدل التضخم؟ إن الأشياء التي يمكن أن تحد من ذلك قليلة نسبيًا.

*ترجمة: عبدالاله مجيد

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف