اعتداء غير مسبوق على حرية التعبير
نواب بولنديون يقرّون قانونًا إعلامياً مثيرًا للجدل
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
وارسو: صوّت نواب بولنديون لصالح قانون جديد يشير مناهضوه إلى أنّه سيفرض قيودًا على حريّة الإعلام ويؤثّر سلبًا على العلاقة مع الولايات المتّحدة.
ومن شأن قانون الإعلام أن يمنع الشركات من خارج المنطقة الإقتصادية الأوروبية من إمتلاك حصص تمكّنها من السيطرة على شركات الإعلام البولنديّة.
وسيجبر ذلك مجموعة "دسكافيري" الأميركيّة على بيع حصّة الأغلبيّة التي تملكها في "تي في أن"، إحدى أكبر شبكات بولندا التلفزيونيّة الخاصة والتي تنتقد قناتها الإخبارية "تي في أن 24" عادة الحكومة بشدّة.
ويفيد حزب "القانون والعدالة" الحاكم بأنّ القانون ضروري لمنع القوى الأجنبيّة المعادية من السيطرة على شبكات البث النافذة ويتوافق مع القواعد المتّبعة في دول أوروبيّة أخرى.
رفض للقانون
لكن معارضيه يشيرون إلى أنّه يفسح المجال لشركة خاضعة للدولة للسيطرة على "تي في أن"، بعدما استحوذت شركة النفط الحكوميّة العملاقة "بي كي أن أورلن" على مجموعة تصدر صحيفة إقليميّة هي "بولسكا برس".
وحضّت "تي في أن" مجلس الشيوخ والرئيس على رفض القانون، واصفة التصويت بأنّه "اعتداء غير مسبوق على حرية التعبير وإستقلاليّة الإعلام".
وجاء التصويت خلال جلسة عاصفة للبرلمان تمّت مقاطعتها في مرحلة ما عندما أقرّ النواب مقترحًا للمعارضة لتعليق الإجراءات بهدف تأجيل تصويت على قانون الإعلام.
واستؤنفت الجلسة في نهاية المطاف وتمّ تمرير قانون الإعلام بـ228 صوتًا مؤيّدًا و216 معارضًا في الغرفة السفلى للبرلمان التي تضم 460 مقعدًا.
ونزل الآلاف إلى الشوارع في أنحاء بولندا احتجاجًا على القانون الثلاثاء.
قلق عميق
وصرّح وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن بأنّ الولايات المتّحدة تشعر بـ"قلق عميق" حيال مسوّدة القانون، محذّرًا من أنّه "يهدّد حريّة الإعلام وقد يقوّض إستثمارات بولندا القويّة في مجال المناخ".
وفي جلسة برلمانيّة سابقة، خسرت الحكومة في أربع عمليّات تصويت مهمّة، بعد يوم من إنسحاب شريك صغير من الإئتلاف الحاكم بقيادة "حزب القانون والعدالة".
وفي إحدى الجلسات، صوّت نواب بـ229 مقابل 227 صوتًا لصالح تعليق الجلسة لتأجيل التصويت على قانون الإعلام.
لكن رئيسة المجلس إلزبيتا ويتيك، العضو في الحزب الحاكم، أمرت بجلسة تصويت أخرى حصلت الحكومة من خلالها على 230 صوتًا مقابل 225 لإستئناف الإجراءات رغم احتجاج المعارضة.