اقتصاد

لوموند: قرار بـ25 مليار دولار... لأن ترامب لا يحب منظر التوربينات من ملعب الغولف

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: في افتتاحيتها بعنوان "رهان ترامب الخاسر ضد طاقة الرياح"، ربطت صحيفة لوموند الفرنسية بين قرار سياسي أميركي كبير، وخلاف قديم لرجل الأعمال دونالد ترامب مع مشهد طبيعي لم يعجبه.

تعود بداية القصة إلى عام 2011، حين حاول ترامب—وكان آنذاك رجل أعمال بارزًا—إيقاف بناء مزرعة رياح بحرية قرب أحد ملاعب الغولف التي يملكها في اسكتلندا، بدعوى أن التوربينات "تشوّه المنظر". آنذاك خسر المعركة. لكن هذه الهواجس القديمة، بحسب الصحيفة، عادت اليوم إلى واجهة السلطة بصيغة أكثر تأثيرًا.

ففي 22 كانون الأول (ديسمبر)، علّقت الإدارة الأميركية الحالية جميع تراخيص التشغيل الخاصة بمشاريع طاقة الرياح البحرية الكبرى قيد الإنشاء، بقرار فوري، شمل خمسة مشاريع على الساحل الشرقي، كانت تهدف إلى تزويد 2.5 مليون منزل ومؤسسة بالكهرباء، باستثمار يتجاوز 25 مليار دولار.

ذريعة أمنية... وتكلفة بيئية

برّرت الإدارة القرار بدوافع "أمن قومي"، زاعمة أن شفرات التوربينات وأبراجها قد تُربك أنظمة الرادار. غير أن الصحيفة الفرنسية ترى في ذلك ذريعة "ضعيفة"، خاصة أن هذه المشاريع خضعت مسبقًا لتقييمات فنية بالتنسيق مع الجيش الأميركي.

وتلفت لوموند إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة قرارات اتخذها ترامب منذ عودته إلى الرئاسة، تهدف إلى تركيز سياسة الطاقة الأميركية على الوقود الأحفوري، بما ينسجم مع موقفه المتكرر من إنكار التغير المناخي.

آثار بعيدة المدى

بحسب الافتتاحية، فإن إلغاء هذه المشاريع لا يتعلق فقط بخسارة محتملة في فرص العمل (تُقدَّر بنحو 10 آلاف وظيفة)، بل يهدّد قدرة البلاد على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، المتوقع أن يرتفع بنسبة 35٪ بحلول عام 2040، بسبب توسّع مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي.

وترى الصحيفة أن التراجع عن دعم مشاريع طاقة الرياح، التي أُبرمت وفق عقود طويلة الأجل بأسعار ثابتة، يمثّل خطوة غير عقلانية في لحظة مفصلية، قد تدفع الولايات المتحدة إلى موقع متأخر في السباق العالمي لتقليل الانبعاثات الكربونية.

قرار كبير... بدوافع شخصية؟

تساؤل لوموند المحوري في هذا السياق ليس تقنيًا ولا بيئيًا فقط، بل سياسي: هل تقود مشاعر ضيق شخصية رئيس دولة إلى إعادة توجيه استثمارات استراتيجية تمسّ البنية التحتية للطاقة لعقود مقبلة؟

الافتتاحية تختتم بإشارة حادة: "الرغبة في الاستغناء عن مصادر الطاقة المتجددة رهان خاسر للغاية... حتى لو انطلق من انزعاج بصري عمره أكثر من عقد".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف