أخبار الأدب والفن

المثقفون الاسرائيليون يحاولون اسماع صوتهم قبل الانتخابات

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

جاك بينتو من القدس: في وقت تواجه اسرائيل خيارات حاسمة ولا سيما بشأن ترسيم حدودها الدائمة، يسعى المثقفون الاسرائيليون جاهدين لحمل المرشحين للانتخابات التشريعية في 28 اذار/مارس على المنطق. وكتب الاديب عاموس عوز في صحيفة يديعوت احرونوت "بدل اذلال (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) ابو مازن والمعسكر الفلسطيني المعتدل، على اسرائيل ان توضح انها لا تعترف بحكومة (حركة المقاومة الاسلامية) حماس بل بحكومة الرئيس".ووجه الكاتب الذي يحظى بشهرة كبيرة في اسرائيل والعالم انتقادات لاذعة لزعيمي حزب كاديما الوسطي وتكتل الليكود اليميني فكتب "ان (ايهود) اولمرت و(بنيامين) نتانياهو كلاهما رهينة احكام جاهزة كثيرا ما ترددت مثل +ليس هناك محاور+ و+ليس هناك ما يمكن التفاوض بشأنه+ و+لا جدوى في التحاور+".وتابع "انها مواقف تعيدنا ثلاثين سنة الى الوراء"، داعيا الى التصويت لصالح حزب ميريتس اليساري بزعامة يوسي بيلين، احد مهندسي اتفاقات اوسلو الموقعة بين الاسرائيليين والفلسطينيين عام 1993. واعتمد الكاتب مئير شيليف اللهجة القاسية نفسها فقال لوكالة فرانس برس "يؤسفني ان يكون الامر استغرق اربعين عاما حتى يدرك قادتنا السياسيون ان البلاد تتوق الى وضع حد لاحتلال الاراضي الفلسطينية". وعلق على الانسحاب "التاريخي" من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر الماضي وعلى عملية الانسحاب من طرف واحد من اجزاء من الضفة الغربية التي اعلن عنها رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت زعيم حزب كاديما الذي تتوقع استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات. وقال "اشعر بالاسف ايضا على كل سنوات الحماقة هذه التي كنا خلالها بلا بصيرة. كان في وسعنا تفادي الكثير من الدماء والمعاناة". وتابع "عندما عدت من الجبهة في حرب 1967، وفي وقت كانت مشاعر الغبطة تعم البلاد، قلت لوالدي: لقد ابتلعنا شيئا سيبقى عالقا في حلقنا".وهو يعتبر ان "انسحابا اسرائيليا سيعيد المستوطنين الى حجمهم الحقيقي، فغالبية البلاد لم تعد تعتبرهم روادا بل كارثة".
ورأى الكاتب ابراهام ب. يهوشع، احد ابرز الاصوات في معسكر السلام الاسرائيلي انه في غياب اتفاق، فان "انفصالا من طرف واحد عن الفلسطينيين هو الوسيلة الوحيدة لوقف اراقة الدماء". وهو يبرر هذا الفصل الاحادي الجانب باسباب تتعلق بالهوية وليس فقط باسباب امنية. وقال "ان تحتم علي تعريف الصهيونية بكلمة لاخترت كلمة حدود، ولو اتيح لي استخدام كلمة ثانية لكنت اضفت سيادة. هذا هو معنى الصهيونية، تجسيد سيادة ضمن حدود واضحة ودائمة". وتابع "اليهودي انسان عابر للحدود وهو يمكن ان يغير لغته ووطنه بدون ان يفقد هويته التي تقوم بشكل جوهري على نصوص ويسهل نقلها معه (..) وجعله ينخرط في نمط طبيعي يعني بناء واقع جغرافي له يكون في اطاره مسؤولا عن حياته ومصيره". وقال انه "في اعقاب حرب الايام الستة عاد الى الظهور نموذج اليهودي كما كان في الازمنة الماضية، بلا حدود. وبدأت عندها عملية على طرفي النقيض مع الصهيونية وهي الاستيطان بدون امل في تحقيق السيادة". وختم ان "العواقب واضحة. فكل من يحاول زعزعة الشعور بالسيادة لدى اخرين داخل موطنهم باحداث فراغ تنتفي فيه السيادة ينتهي به الامر الى تحطيم سيادته الخاصة، والاهم من ذلك قدرته على الدفاع عن نفسه عبر حدود".

وفي صفوف اليمين، يرى ناتان شتشارنسكي الوزير والمنشق السوفياتي السابق ان فكرة تنفيذ عملية انسحاب جديدة من طرف واحد "ليست فكرة جدية"، ولا سيما على ضوء المعطيات الجديدة الناتجة عن وصول حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى السلطة. وقال شتشارنسكي لوكالة فرانس برس ان "حماس ستتولى السيطرة على الاراضي التي ستنسحب منها اسرائيل و(الحدود الجديدة) لن تكون لها اي شرعية بنظر العالم". واضاف شتشارنسكي صاحب كتاب بعنوان "الدفاع عن الديموقراطية" ذكره الرئيس الاميركي جورج بوش بين كتبه المفضلة "لا يمكننا تجاهل الواقع الذي يحيطنا والتركيز على انسحاب سيساعد على قيام دولة اسلامية اصولية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف