مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم تمول دراسة عن معاكسات الفتيات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
أبها: محمد المانع
أستاذ علم الاجتماع بقسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الملك سعود بالرياض، والدكتور حاتم عبد المنعم عبد اللطيف، أستاذ علم الاجتماع البيئي بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض، والدكتور علي صالح الشايع، عضو هيئة التدريس بكلية العلوم والآداب بجامعة القصيم، والدكتور عبدالله عبدالعزيز اليوسف، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
ويسعى الفريق البحثي إلى دراسة أهم العوامل البيئية المسببة أو المساعدة على انتشار المعاكسات من خلال تحليل إيكولوجي واجتماعي ونفسي متكامل، بالإضافة إلى رصد أهم التداعيات والآثار الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والأمنية المترتبة على المعاكسات.
وأشار الفريق البحثي إلى أن الدراسة تسعى كذلك إلى تقييم أهم الأساليب الأمنية والاجتماعية والدينية المتبعة حالياً لعلاج هذه الظاهرة وتحديد دور أجهزة المجتمع المدني والجهات الحكومية في مواجهتها، إلى جانب اقتراح أساليب جديدة لعلاج الظاهرة في إطار خطة متكاملة بين الجهات الرسمية وغير الرسمية.
وتقترح الدراسة كذلك إقرار آلية مناسبة لتطبيق وتنفيذ نتائج وتوصيات الدراسة، بحيث تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع، ويتقبلها جميع المعنيين بها من مواطنين وجهات معنية ومؤسسات رسمية.
ويعتمد المشروع الذي تدعمه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على المنهج العلمي من خلال دراسة استطلاعية من المنظور البيئي المتكامل لأسباب هذه الظاهرة وآثارها وطرق الحد منها من خلال مجموعة من الإجراءات المنهجية المتكاملة.
وفي هذا الإطار، تم استباق الدراسة المسحية، بدراسة استطلاعية وإحصائية وكذلك إجراء مسح اجتماعي ودراسة الحالة والمدخل الإيكولوجي الذي يعتمد على فريق عمل يضم خبراء في علوم البيئة والاجتماع وعلم النفس والاقتصاد والأمن.
ويغطي المشروع المناطق الثلاثة عشرة بالمملكة العربية السعودية، بينما تشتمل عينة المسح الاجتماعي على 400 من الذين تم ضبطهم في المخالفات الأخلاقية بواسطة هيئة الأمر بالمعروف بوصفها الجهة القائمة على التصدي لمن يقومون بالمعاكسات.
وتشتمل الدراسة كذلك على استقصاء آراء 400 من الإناث العاملات والطالبات بوصفهن الفئة الأكبر المستهدفة من المعاكسات، بجانب 8 عينات فى دراسة الحالة تشمل الفئات الآتية بواقع 5 حالات لكل حالة من الآتي، عينة من القائمين بالمعاكسات، وعينة ثانية من الإناث المستهدفات، وعينة ثالثة من رجال الأمر بالمعروف وعينة رابعة من رجال الأمن، وعينة خاصة من القضاة العاملين في هذا المجال، وعينة سادسة من سائقي اللموزين الذين يشاهدون بعض المعاكسات في الطريق، وعينة سابعة من العاملين في الأسواق ويشاهدون بعض المعاكسات وعينة ثامنة من خبراء التربية والاجتماع والخبراء في هذا المجال.
تعتمد الدراسة على مجموعة من الأدوات أهمها الاستبيان والمقابلة ودليل المقابلة والمناقشة الجماعية على أن يتم تنفيذ المشروع على مدار 22 شهرا من خلال سبع مراحل أساسية.
ويتوقع أن تصل هذه الدراسة إلى نتائج تفيد عددا من الجهات الرسمية المعنية، والتي من أبرزها وزارة الداخلية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووزارة الإعلام والجامعات ومراكز البحوث.
يذكر أن ظاهرة (المعاكسات) من الظواهر الاجتماعية التي تفاقم حدوثها في السنوات الأخيرة بين المراهقين من الجنسين وهي تحدث في مرحلة عمرية حساسة وهامة في الحياة وتكوين شخصية المراهق، وخاصة إذا كان المراهق يعاني من غياب الأب والأم داخل الأسرة وفقدانه للقدوة الحسنة في حياته وتركه بلا رعاية أو مراقبة، لذلك يحتاج المراهقون إلى تكثيف برامج النصح والتوجيه ومن الطبيعي أنه لا ينفصل دور البيت عن المدرسة فهما مكملان لبعضهما البعض.
وأرجع باحثون أسباب ذلك إلى غياب التوجيه الأسري وتراجع الدور الأخلاقي في المدارس والجامعات، وتراجع الأدوار التربوية الأخلاقية في قطاعاتنا التعليمية فلم يعد أمام شبابنا وخاصة الطلاب في ظل غياب تلك المعطيات بالإضافة إلى انتشار البطالة وقلة الأماكن التي يمكن أن يرتادوها لممارسة هواياتهم المختلفة، إلا التوجه نحو الممارسات المستهترة كالمعاكسة.
ويدعو خبراء إلى متابعة المراهقين ونصحهم الدائم وذلك من خلال المحاضرات واللقاءات المفتوحة، كما أكدوا على أهمية المرشد الطلابي في المدارس الحكومية