خليج إيلاف

قضية الطاحوس تشق آراء المرشحين بين مدافع ورافض للخروج على النظام

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

كتب خالد المطيري ومخلد السلمان وفرحان الفحيمان وأحمد لازم وعبدالله راشد وغازي الخشمان وباسم عبدالرحمن

استمر حجز مرشح الدائرة الخامسة خالد الطاحوس إلى اليوم بتهمة تحريض المواطنين على مقاومة السلطات ومخالفة القوانين، وتواصل أمر احتجازه شاغلا الساحة الانتخابية، فتمنى النائب السابق مسلم البراك ألا يكون الإجراء المتخذ في حق الطاحوس "مقدمة لإرهاب المرشحين من اجل حماية الحكومة وأطراف أخرى".وإذ تقدم والد خالد بتظلم إلى النائب العام طالبا الافراج عن ابنه أو إحالته على النيابة العامة، كان في اجتماع اللجنة الشعبية للتضامن معه "كلام حار" عبر عنه مرشح الدائرة الخامسة فلاح العجمي بقوله "سياسة لي الذراع مع العجمان لن تنفع، فهم أحرار، ولدوا احرارا وسيموتون أحرارا".
وفي خارج إطار قضية الطاحوس استعاد عدد من المرشحين أجواء المرحلة السابقة، فوصف النائب السابق علي الراشد من على تلفزيون "الراي" أول من أمس استجواب النائبين السابقين الدكتور وليد الطبطائي ومحمد هايف إلى سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على قضية السيد محمد الفالي بأنه "نتن ذو رائحة طائفية" واستجواب هايف في قضية هدم المصليات بانه "تافه" وطلب وزميله في الحوار النائب السابق الدكتور علي العمير من النائب السابق الدكتور فيصل المسلم كشف أسماء "نواب الشيكات" فأكد الراشد أنه "واجب شرعي" وذهب العمير إلى حد مطالبة من تسلم الشيكات إلى الإعلان عن أسمائهم.
واستغرب البراك قيام "امن الدولة" باعتقال المرشح خالد الطاحوس رافضا ان "تحول الحكومة نفسها الى خصم وحكم في هذه القضية".
ورأى انه "اذا كان هناك اي تجاوز في الندوات الانتخابية لاي مرشح كان، سواء الآن او بعد فتح باب الترشيح للانتخابات فيجب التعامل معه وفقا للقانون، لاننا في دولة مؤسسات وليس عن طريق الاعتقال المتعسف في استخدام القانون كما حصل مع الاخ خالد الطاحوس"،
واشار البراك الى امكانية ان تحرك السلطات المختصة القضية امام النيابة العامة "اذا وجدت اي تجاوز باعتبارها الجهة الامينة على الدعوى الحكومية" لافتا الى ان النيابة ستقوم بكل الاجراءات القانونية " ولكن ان تحول الحكومة نفسها إلى الحكم والخصم فهذا امر مرفوض".
وشدد "ليكن معلوما للاخ وزير الداخلية والمسؤولين في الوزارة اننا نعيش في دولة القانون والدستور وان كل الاجراءات التي اتخذت او ستتخذ خاضعة للتقييم في ظل دولة المؤسسات".
وتمنى البراك : "الا يكون هذا الاجراء الذي اتخذ بحق الاخ خالد الطاحوس هو مقدمة لارهاب المرشحين من اجل حماية الحكومة واطراف اخرى".
من جهتها، أكدت اللجنة الشعبية للتضامن مع الطاحوس في مؤتمر صحافي امس "أهمية القانون واحترامه في بلد الدستور والحريات وما نص عليه الدستور في المادة 34 بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع، والمادة 36 التي تنص على أن حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة وغيرهما" .
ومن جانبه، قال النائب السابق شارع العجمي أن والد الطاحوس قدم طلب تظلم إلى النائب العام الذي وعد بدوره باستعجال طلبه الذي طالب من خلاله بالافراج عن ابنه أو إحالته على النيابة العامة .
وحول رد فعل الطاحوس، بين العجمي أن محاميه التقوا به وقال لهم ان "ما قلته لم أقصد به المساس وإنما قصدت به تظاهرة سلمية في ساحة الإرادة من اجل المطالبة بحقوق مشروعة عن طريق قنوات مشروعة" ، مؤكدا أن الدستور كفل الحريات ومنها حرية إبداء الرأي و أن الناس سواسية في الحقوق والواجبات .
وبدوره، أوضح النائب السابق خالد العدوة أن ما حدث للطاحوس "هو إجراء تعسفي من قبل وزارة الداخلية"، مشيرا إلى أن "القبض على مرشح وحبسه نوع من أنواع التعسف وتكميم الأفواه ، الأمر الذي نرفضه جميعا كشعب ونطالب بالإفراج الفوري عنه" .
ومن ناحيته، طالب النائب السابق محمد الحويلة سمو رئيس مجلس الوزراء بالتدخل للافراج عن الطاحوس ، مشيرا إلى أن ما حدث "محل استياء الجميع ولن نقبل به وسوف نؤكد حرية ابداء الرأي" ، رافضا كل من يشكك في ولاء الطاحوس، مؤكدا "نحن ننتظر كلمة الحق للافراج عن خالد" .
ووجه مرشح الدائرة الخامسة فلاح العجمي رسائل عدة إلى الحكومة "أولاها وحدتنا الوطنية خط احمر ولن نقبل المساس بها، والطاحوس تحدث امام الجميع في مكان مكشوف وليس في سرداب وقال كلمة الحق ونحن كلنا طواحيس ونقول انه بحبس الطاحوس فإن العجمان كلهم في السجن وليس خالد وحده، وسياسة لي الذراع لن تنفع مع العجمان فهم أحرار، ولدوا أحرارا وسيموتون أحرارا".
من جهته، قال المحامي فهاد ناصر العجمي "كنا نتوقع ان يتم عرض الطاحوس على النيابة العامة اليوم (أمس) وانتظرناه حتى نهاية الدوام بعد ان تقدمنا بطلب الإفراج غير أنه لم تتم إحالته من قبل امن الدولة الأمر الذي يعني أن رجال الشرطة تجاوزوا في حجز الطاحوس المدة القانونية وهي اربعة أيام مع نهاية الدوام الرسمي إلا في حال عرضه ايام الإجازة الرسمية".
ولفت العجمي إلى انه "لا يجب إدانة متهم على مجرد أقوال مرسلة لا يسندها اي دليل وإن كان هناك بعض التسجيلات الصوتية أو التصوير من خلال البلوتوث والتي لا تعتبر أدلة في صحيح القانون لأنها لم تكن مرخصة من قبل النيابة العامة، كما ليس لرجال الشرطة بموجب القانون أن يحضروا اجتماعات الأفراد، الأمر الذي يترتب عليه أن أي تحريات تقوم بها الشرطة من خلال هذه الاجتماعات تعتبر باطلة وليست جدية، الأمر الذي يتوجب معه الإفراج فورا عن الطاحوس او إحالته على النيابة لتوجيه الاتهام ومن ثم الإفراج عنه".
ودان النائبان السابقان علي الراشد والدكتور علي العمير في إطلالتهما على تلفزيون "الراي" أول من أمس التصعيد غير المبرر الذي قاد إلى التأزيم وحل المجلس، نافيين عن نفسيهما تهمة موالاة الحكومة، وإن اعتبر الراشد أن الوقوف مع الحكومة "ليس عيبا طالما انها تتخذ إجراءات صحيحة لأنها ليست حكومة جزر القمر".
وإذ وصف العمير كلام خالد الطاحوس عن "المجاميع الجاهزة لمواجهة الأمن" بغير المقبول، معتبرا إياه "خروجا على النظام وتهديدا بالمواجهة" استغرب الراشد التصريحات وقال ان القضاء العادل سيحكم فيها، وأكد ان بعض النواب يعرفون من أين تؤكل الكتف" وأضاف أن احد النواب "فتحت امامه كل الأبواب وبدأت معاملاته تمشي فور تقديمه لاستجواب" وتساءل "هل تقف الحكومة ضد الحكومة أو يحارب المتنفذون رئيس الحكومة؟".
ورفض الراشد والعمير تحويل الاستجواب إلى أداة ترهيب، وقال الاول إن تهديد النائب السابق محمد هايف باستجواب الشيخ ناصر المحمد ما لم يحل رئيس لجنة إزالة التعديات على املاك الدولة الفريق متقاعد محمد البدر على النيابة العامة "حوله من مشرع إلى حاكم بأمره".
وطالب العمير أن يوجه النائب السؤال أولا وينتظر الإجابة قبل التوجه إلى خطوة أخرى لا أن يصرح عبر المسجات، ورأى أن قضية هدم المساجد تحتاج إلى نوع من التفاهم وطالما هناك بدائل فلا مانع منها.
وفي وقت رفض فيه العمير إبداء الرأي في الاستجوابات الموجهة إلى رئيس الوزراء، وأكد ان الحكم عليها يكون بعد المداولة، أوضح أن التجمع الإسلامي السلفي كان يفضل صعود الشيخ ناصر المحمد على المنصة، فيما وصف الراشد استجواب النائبين السابقين الدكتور وليد الطبطبائي وهايف بشأن السيد محمد الفالي بـ "النتن ذي الرائحة الطائفية" واستجواب هايف في شأن إزالة المساجد بـ "التافه" واختلف مع استجواب النائب السابق الدكتور فيصل المسلم "لأن سمو الرئيس أحال على النيابة العامة ملف مصروفات ديوانه" وقال: طالبت بصعود الرئيس المنصة في استجواب "حدس".
وطالب العمير والراشد من المسلم كشف أسماء نواب الشيكات، واكد الراشد ان ذلك "واجب شرعي" ورأى العمير أنها "قضية خطيرة" مطالبا من تسلم الشيكات ان يكشف عن اسمه.
وفي ندوة الجامعة الأميركية بعنوان "امة 2009 ... أزمة اختيار" التي اقيمت أول من أمس قال النائب السابق مرزوق الغانم ان السلطة التنفيذية مسؤولة عن تراجع التعليم والصحة ومشاكل الاسكان، وتساءل: هل مجلس الأمة هو المسؤول عن تجارة الاقامات والمشكلات الرياضية والتخبط الاقتصادي؟
واكد الغانم أن السلطة التشريعية "ليست بريئة من المسؤولية والممارسات النيابية غير السليمة لم تكن لتعالج الا بالحل الدستوري للمجلس".
وقال النائب السابق صالح الملا انها فئة مفلسة سياسيا تلك التي تهدد باستجواب رئيس الوزراء المقبل، وان الشيخ ناصر المحمد "لم يكن سيئا انما كان لديه سلبيات في حكومته مقابل عدة ايجابيات" موضحا ان "الحرب التي مورست ضده لم يكن لأي فرد من الاسرة الحاكمة ان يتحملها".
وقالت الوزيرة السابقة الدكتورة معصومة المبارك ان ثمة حاجة ملحة لتغيير الوضع الحالي والبلاد في حاجة لمن ينتشلها من حالة الاحباط السياسي.
وأوضحت أننا نملك في الكويت 1400 مسجد، فهل 104 مساجد كيربي يمكن ان تفسد الوضع السياسي وتتسبب في استجواب رئيس الوزراء المقبل؟
ورأت المرشحة الدكتورة أسيل العوضي أن التغيير الاصلاحي وتسيير مشاريع التنمية المعطلة لن يحلا بالصراخ "فلدينا ميكروفونات"
وشددت ان "علينا ان نؤمن بأننا قادرون على التغيير حتى ترد الكويت المختطفة إلى وطنها او لنجلس في بيوتنا".
من جهتها، اكدت المرشحة الدكتورة رولا دشتي أن العزوف الانتخابي أخطر مرحلة نمر بها نتيجة الاحباط من الممارسات السياسية الراهنة.
وكشف النائب السابق الدكتور ناصر صرخوه عن عدم نيته خوض الانتخابات في الدائرة الثالثة وقال لـ "الراي" ان "الحياة البرلمانية إحدى مراحل حياته وانقضت" ولم يفكر البتة في خوض غمار المنافسة.
وأكد صرخوه "لم يعد منطقيا خوضي الانتخابات والتحالف الإسلامي الوطني له برنامجه الذي يخصه، ونمى إلى علمي أن اسمي كان مطروحا ومع ذلك ارتأيت عدم التعليق لأنني حسمت الأمر مع نفسي، فأنا متفرغ تماما للعمل الأكاديمي وجهدي منصب على بحوثي الجامعية".
وأعلن النائب السابق محمد العبدالجادر عزمه الترشح في الدائرة الثانية، وأكد أنه سيضع نصب عينيه التمسك بمبادئ التمسك بدستور 62 والعدالة والمساواة والحرية التي يتضمنها الدستور.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
ماذا تنتظر الكويت
خالد الكويتي -

سؤال في غاية الأهمية ألا وهو ماذا تنتظر الدولة بعد، بعدما تجرأ على هيبتها من تجرأ؟ جاء ذلك تعقيبا على تصريحات المرشح خالد الطاحوس التي تعدى فيها على على أنظمة الدولة أنذر المرشح خالد الطاحوس في كلمة علنية وزارة الداخلية ومن ورائها الحكومة، بعدم تنفيذ القانون لمنع الانتخابات الفرعية، وإلا فان المجاميع البشرية سوف تنزل على الأرض في كل مناطق الكويت، وقد ترتفع الجثث فوق الجثث.. ولقد كان طبيعيا إن تحيل وزارة الداخلية مطلق هذه التهديدات إلى التحقيق كي يعرف الكويتيون ما إذا كانت إنذاراته بالويل والثبور مرتكزة إلى إستراتيجية يتبناها حزب أو فريق مستور، أو أنها مجرد فقاعات هواء انفلت بها لسان المرشح المذكور..بمثل ما هو عادي إن يتم تفتيش منزله ومكتبه وأماكن تواجده بحثا عن سلاح أو وثائق.. كما انه من المحتمل أن يظهر التحقيق أن مواقف التحدي هذه بإثارة البلبلة والشغب صدرت عن شخص يمكن وضعه تحت تصنيف.. ليس عليه حرج!. لكن ليس من الطبيعي ولا من المحتمل أن ينبري نواب سابقون وسياسيون مخضرمون عاشوا الحياة البرلمانية سنوات طويلة وخبروها وأدركوا كنهها ومؤداها، للدفاع عن الطاحوس ووصف إنذاراته بأنها تعبر عن حرية الرأي التي كفلها الدستور.. فهل يكفل الدستور من يعمل على الإطاحة به؟ أو من يضرب بالقوانين عرض الحائط؟ أو من يهدد بتقويض النظام واستخدام وسائل غير ديمقراطية؟ وإذا صنفنا التهديدات بالتخريب والقتل وتكديس الجثث وتسليح المجاميع البشرية وتحضيرها للمواجهة بأنها تندرج تحت عنوان الحريات، فلماذا لا نكمل السلسلة نحو الإنذار بالسرقة والنصب والاغتصاب وانتهاك المحرمات؟.. لقد أسقطت قضية الطاحوس أقنعة كثيرة، أقلها أن البعض ممن تخفى وراء ستار الديمقراطية ردحا من الزمن إنما كان يمارس النفاق على الناس بشأن التزامه بالقانون والدستور ودولة المؤسسات، لان مقياسه لهذه القيم المجتمعية هو بمقدار ما تخدم مصالحه الخاصة.. ولان الوطن عنده مختصر إلى حدود منطقته، وجماعته، وقبيلته، وصولا إلى شخصه فقط.. ولان النظام بالنسبة اليه هو مجرد ورقة يصونها إذا استفاد منها، ويدوس عليها لقاء بضعة أصوات انتخابية.. ولأن الهوية الوطنية بكل ما تعنيه من حقوق وواجبات وانتماء للجماعة، هي رقم في بورصة سياسية يتحرك حسب المؤشر! وفي كل الأحوال، فان قضية الطاحوس طرحت السؤال المهم: ماذا تنتظر الدولة بعد، بعدما تجرأ على هيبتها من تجرأ،

ماذا تنتظر الكويت
خالد الكويتي -

سؤال في غاية الأهمية ألا وهو ماذا تنتظر الدولة بعد، بعدما تجرأ على هيبتها من تجرأ؟ جاء ذلك تعقيبا على تصريحات المرشح خالد الطاحوس التي تعدى فيها على على أنظمة الدولة أنذر المرشح خالد الطاحوس في كلمة علنية وزارة الداخلية ومن ورائها الحكومة، بعدم تنفيذ القانون لمنع الانتخابات الفرعية، وإلا فان المجاميع البشرية سوف تنزل على الأرض في كل مناطق الكويت، وقد ترتفع الجثث فوق الجثث.. ولقد كان طبيعيا إن تحيل وزارة الداخلية مطلق هذه التهديدات إلى التحقيق كي يعرف الكويتيون ما إذا كانت إنذاراته بالويل والثبور مرتكزة إلى إستراتيجية يتبناها حزب أو فريق مستور، أو أنها مجرد فقاعات هواء انفلت بها لسان المرشح المذكور..بمثل ما هو عادي إن يتم تفتيش منزله ومكتبه وأماكن تواجده بحثا عن سلاح أو وثائق.. كما انه من المحتمل أن يظهر التحقيق أن مواقف التحدي هذه بإثارة البلبلة والشغب صدرت عن شخص يمكن وضعه تحت تصنيف.. ليس عليه حرج!. لكن ليس من الطبيعي ولا من المحتمل أن ينبري نواب سابقون وسياسيون مخضرمون عاشوا الحياة البرلمانية سنوات طويلة وخبروها وأدركوا كنهها ومؤداها، للدفاع عن الطاحوس ووصف إنذاراته بأنها تعبر عن حرية الرأي التي كفلها الدستور.. فهل يكفل الدستور من يعمل على الإطاحة به؟ أو من يضرب بالقوانين عرض الحائط؟ أو من يهدد بتقويض النظام واستخدام وسائل غير ديمقراطية؟ وإذا صنفنا التهديدات بالتخريب والقتل وتكديس الجثث وتسليح المجاميع البشرية وتحضيرها للمواجهة بأنها تندرج تحت عنوان الحريات، فلماذا لا نكمل السلسلة نحو الإنذار بالسرقة والنصب والاغتصاب وانتهاك المحرمات؟.. لقد أسقطت قضية الطاحوس أقنعة كثيرة، أقلها أن البعض ممن تخفى وراء ستار الديمقراطية ردحا من الزمن إنما كان يمارس النفاق على الناس بشأن التزامه بالقانون والدستور ودولة المؤسسات، لان مقياسه لهذه القيم المجتمعية هو بمقدار ما تخدم مصالحه الخاصة.. ولان الوطن عنده مختصر إلى حدود منطقته، وجماعته، وقبيلته، وصولا إلى شخصه فقط.. ولان النظام بالنسبة اليه هو مجرد ورقة يصونها إذا استفاد منها، ويدوس عليها لقاء بضعة أصوات انتخابية.. ولأن الهوية الوطنية بكل ما تعنيه من حقوق وواجبات وانتماء للجماعة، هي رقم في بورصة سياسية يتحرك حسب المؤشر! وفي كل الأحوال، فان قضية الطاحوس طرحت السؤال المهم: ماذا تنتظر الدولة بعد، بعدما تجرأ على هيبتها من تجرأ،