معرض سيتي سكيب ينطلق بصفقات تتجاوز 8 بلايين ريال في اليوم الأول
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
جدة - فهد الغامدي
استحوذ محور السكن الميسر على حديث غالبية المشاركين في معرض ومؤتمر "ستي سكيب السعودية" الذي انطلق أمس، وناقش عدد من المطورين العقاريين والمستثمرين الطلب المستقبلي على السكن ميسر التكاليف في السعودية. وطالب وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار لشؤون المدن الاقتصادية عبدالله حميد الدين في حديثه إلى "الحياة" المطورين العقاريين بألا يركّزوا على المباني والعقارات الغالية جداً، لأن 50 في المئة من الشعب السعودي من متوسطي الدخل وما دون ذلك، مشيراً إلى أن تنفيذ ذلك يتطلب تطبيق نظام الرهن العقاري.
وشدد حميد الدين على أن الأزمة المالية العالمية كان تأثيرها محدود جداً في المدن الصناعية في السعودية.
وكان محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز دشن أمس معرض ومؤتمر "سيتي سكيب السعودية"، في دورته الأولى، وذلك في مركز جدة للفعاليات والمنتديات، والذي شهد توقيع صفقات تجاوزت 8 بلايين ريال في يومه الأول.
ويشارك في المعرض الذي تستمر أعماله 3 أيام أكثر من 100 شركة عقارية، ويتوقع أن يستقطب الحدث ما يزيد على 5 آلاف مشارك.
وأوضح وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالعزيز الخضيري أننا ركّزنا خلال الفترة الماضية على القضاء على ظاهرة الاستغلال من الطرف العقاري، إذ تم الإعلان عن عدد من المشاريع العقارية ولم نرها على أرض الواقع واختفت، وسنعمل مع منظومة لإعادة الثقة للعقار.
وقال الخضيري إن نقص المشاريع من العوامل التي أعاقتنا كثيراً في السعودية خلال السنوات الماضية بسبب غياب الرؤيا الواضحة، ولدينا الآن رؤيا لما يجب أن نكون عليه خلال الـ 25 سنة المقبلة، وهناك الخطة العشرية التي تنسجم مع الخطة الخمسية للدولة، وما يميز المرحلة المقبلة لأنها مترابطة مع الخطط الاستراتيجية.
وبين أن هناك خطة عاجلة لمدة سنتين يتم التركيز فيها على أهم 7 قضايا، ويأتي في مقدمها: العشوائيات ومعالجتها، وهي تعكس المشكلات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية وغيرها، مشيراً إلى أنه تم رفع خطاب العشوائيات وتشكيل لجنة الدراسة والموافقة على المشروع وبدأ التنفيذ في 7 أشهر فقط.
وتابع: "من أهم القضايا التي نواجهها الفساد الإداري، إذ لدينا فساد مباشر يتمثل في الرشوة، وهو اقل أهمية من الفساد والترهل والبطء في اتخاذ القرار، ولن تنجح أية تنمية إذا تعرضت للفساد". وتطرق الخضيري إلى مصادر التمويل للمشاريع الحكومية والتي تعتمد على وزارة المالية فقط، وقال إنه تمت إعادة النظر في هذه الرؤيا والبحث عن مصادر تمويل أخرى، وأحد البدائل هو إنشاء الشركات التي عرضتها "أمانة جدة" وشركات استشارية مهمتها تقديم الدعم، إذ إن كثيراً من المشاريع تتعطل لعدم توافر البنية التحتية، وتم التركيز على البعد المالي للشركات والبدائل الاستثمارية لدعم الاستثمارات، وجرى إنشاء شركات حكومية استثمارية في أمانتي مكة وجدة، وأصبحت ذراعاً جديدة لتمويل المشاريع.
من جانبه، شدد أمين مدينة جدة المهندس عادل فقيه على أن العقار في جدة فرصة كبيرة ولا يزال في بداية نموه، ومعرض سيتي سكيب فعالية دولية لها وزنها واعتبارها، ومعظم المطورين العقاريين متخصصون في قطاعات تهتم بالعقار، مثل شركات التمويل العقاري والمكاتب الهندسية.
وحول مشروع "خزام" أوضح فقيه أنه سيبدأ على أربع مراحل، المرحلة الأولى مركزة في منقطة البلد وجزء من السبيل، ويتوقع البدء في إرسال إشعارات الإزالة قبل ثلاثة أشهر من نهاية العام.
وبشأن بناء الأبراج في جدة والمخاوف من سوء التربة وتأثيرها في الأبراج أكد فقيه أن كل منطقة يتم درسها دراسة تفصيلية، كما يتم تقديم دراسة خاصة عن التربة ومدى ملائمتها للبناء، وليس هناك سماح مطلق ببناء الأبراج في أي موقع في جدة.
وأكد أنه تم استخراج التصاريح الأولية لبناء أطول برج في العالم والعائد إلى شركة المملكة وأن هناك فريق عمل من أمانة جدة والشركات المطورة لاستكمال الدراسات التفصيلية له.
وأوضح أنه تم تحديد موقع مدينة الملك عبدالله الرياضية واستكمال اللازم لاستخراج الصك على الأرض وهو الآن في مراحله النهائية.
من جهتها، أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية التي تعمل على تطوير وتنفيذ مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، إطلاقها مشروع قرية هوادي لذوي الدخل المتوسط، التي ستقع على مساحة 8 كيلومترات في قلب مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
وأوضح عضو مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة إعمار المدينة الاقتصادية فهد بن عبدالمحسن الرشيد أن إنشاء قرية هوادي سيعيش فيها مجتمع متجانس من كل المستويات، ولا سيما من أصحاب الدخل المتوسط، الذين يبحثون عن مكان يتناسب مع إمكاناتهم، ويلبي رغباتهم ويحقق طموحاتهم للعيش بأسلوب حياة جديد في مكان يتميز بالخصوصية. وأضاف أن القرية ستوفر السكن لأكثر من 60 ألفاً من متوسطي الدخل، مشيراً إلى أنها صممت على أسس نموذجية ومميزة تليق بالأجيال الحالية والمستقبلية، إذ أشرف على تصميمها 300 متخصص من 15 شركة عالمية، مستوحين تصاميمها من مختلف الحضارات.