خليج إيلاف

أجراس الموت!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عضوان الأحمري
أجراس الموت!
الأجراس تعلق لدينا, لكنها بدون أصوات. أو بشكل أدق, تحجبها رائحة الكراهية وتشكل عوامل عزل على آذان الجميع, فيشاهدون أجراساً معلقة لكنها جامدة مجمدة, بفعل عوامل التعرية السعودية.
مناحي مات, لا لم يمت. واقع عشته بعد اتصال نائب رئيس التحرير سليمان العقيلي مساء أول من أمس الجمعة للتأكد من شائعة إطلاق النار على الفنان الطموح المتوثب فايز المالكي, اتصلت بالفنان فرد في ساعة متأخرة من الليل, واتصلت على أخيه الذي أعرفه الداعية علي المالكي لينفي لي الخبر, ويدعوان على من كان السبب. كله بسبب جرس علق في رقبة مناحي ليكون من ضحايا التغيير.
الأمير الوليد بن طلال يقود حركة صناعة السينما باقتدار, صحيح أن جهود الأفلام المنتجة متواضعة جداً, لكنها حركت مياهاً راكدة, وأكدت تعطش المجتمع لوسائل الترفيه وأعطت إشارة واضحة إلى أن المجتمع لا يتغير إلا إذا تم وضعه أمام الأمر الواقع, فمن أبرق الرغامة إلى معذر الرياض, مكانان سيشهد لهما التاريخ ببداية تاريخ سينمائي جديد,ليس على مستوى الأفلام, بل على عودة مشهد لم يألفه السعوديون داخل وطنهم الكبير, وهو مشهد أن يحمل أحدهم تذكرة لحضور "فيلم" - والعياذ بالله - ويشتري (بوب كورن) وكولا أثناء فترة الاستراحة. هذا المشهد الذي تكرر 3 مرات خلال أسبوع عارضه مجموعة تعارض كل شيء, حتى دخول ذرات الغبار إلى العاصمة, ولو كان بيدهم لحجبوا الشمس عن الجميع إلا هم ليحصلوا على أكبر قدر من الكالسيوم ليحتسبوا إلى الله به ويمنعون المطر لأننا لا نستحقه.
أجراس تعلق, نستطيع أن نشبهها بأجراس الرعب للكراهية والجمود, وأعجبني اعتراف كبير المخرجين السينمائيين الذي يعمل بصمت القدير عبدالله المحيسن, الذي أشاد بتجربة فيلم مناحي وعرضها في العاصمة الرياض, على الرغم من أن فيلمه "ظلال الصمت" لم يعرض ولم يروج له, لكنه الكبير الذي يؤمن بالتغيير.
البلد مليئة بالمواهب الفذة, على مستوى الإعلام والسينما, لكن بالتأكيد من حقهم أن يصطحبوا أهاليهم ليشاهدوا ما صنعه إبداعهم, بدلاً من مزاحمة طلاب الطب والهندسة على جسر الملك فهد بحجة "حضور فيلم", أو السفر لدبي للحصول على جائزة في مهرجان سينمائي معظم المشاركين فيه, سعوديون ينتجون أفلامهم من شققهم الخاصة,بصمت وخوف, حتى لا تتسلل رائحة الكراهية إلى كاميراتهم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف