ملحق شباب ألاسبوعي

جمال ستريدا وضحكة سعد

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عودة 14 اذار إلى الطائفية و المناطقية
شباب لبنان ينتخب لجمال ستريدا و ضحكة سعد

أميرة حمادة: في 14اذار_ يوم الوحدة الوطنية_ زحف شباب لبنان من أجل الحرية و الدفاع عن الوطن ضد الوصاية السورية. و جسد ذلك اليوم قاعدة متينة لاجراء انتخابات تكرس الديمقراطية ليأتي بعده النشاط الميداني للشباب في استفتاء عن موعد اجراء الانتخابات ،ما يؤكد على وعيهم لخطورة المرحلة المقبلة سياسيا و اقتصاديا و أمنيا.
و في ليل التفجيرات، اجتمعوا كلٌّ في منطقته من أجل الحراسة.. و لقد بدا أنهم مخلصون لهذا الوطن ، عاشقين لحريته ، و مؤيدين لديمقراطيته. و لكن هل هذا ما استمروا عليه من وعي و ادراك خلال فترة الانتخابات النيابية ؟

ليلة الانتخابات
قبل أيام معدودة من الانتخابات تقام المهرجانات الشعبية التي يحضرها عشرات الآلاف من الشباب المؤيد و الداعم لهذه اللائحة أو تلك، و يدغدغ المرشح عقلهمبـ عبارة " دم الحريري " فيشعل الثورة الوطنية في نفس و قلب كل عاشق للبنان و يودي به نهار الانتخاب إلى صناديق الاقتراع من أجل الحفاظ على الوطن حر سيد مستقل.
أما الليلة المميزة فتكون ليلة الانتخابات، شباب لا يتعدى العشرينات من العمر يقودون سياراتهم رافعين الأعلام الحزبية دون اللبنانية و يطلقون الهتافات المؤيدة لمرشح معين و تعلو الموسيقى الثورية من خلال مكبرات الصوت.. و يستمر الحال على هذا النحو لمدة ساعات يرافقها التوتر الحزبي و الطائفي بين أبناء المنطقة الواحدة ، و غالبا ما تصل إلى الضرب ،فينجلي وعي الشباب الذي صنع الاستقلال مع وصولهم إلى مستوى متدني من التعامل مع الخصم. و لعل النعرات الطائفية المتجذرة في الشباب الناشط لالغاء الطائفية هي المحور الأساسي لنشوب الخلافات بين أبناء الوطن.. جميعنا ضد الطائفية ونسعى لوجودها، نستعملها كسلاح مميت. " لا للطائفية" شعار كتب على سيارة كل شاب لبناني ليبقى مجرد شعار فتستنفر طائفة على أخرى من أجل مقعد نيابي و هذا ما ظهر واضحاً في المهرجانات الانتخابية و أثناء الاقتراع فهل هذا هو التغيير وبناء وطن الاستقلال؟
لماذا اقترعوا؟
بعد المد و الجزر الذي عصف بالمرحلة الانتخابية و ما رافق ذلك من شتم و الغاء لدور الآخر من خلال المهرجانات التي تسيء للمنطقة نتيجة المشادات الكلامية بين المسؤولين.. فهذا من منزل سياسي كبير لا يجوز أن يهزم.. و هذا قدم للوطن ملفاً كاملاً للسرقات لا يجوز أن يلغى.. و هذا يرد بالشتم على تحية ذاك، لكن كل هذا مبرر، فهناك الكرسي النيابي و هو يستحق العناء. و يبقى الشعب بين الاثنين يصفق لهذا ويقدم لآخر.. لكن أسباب اقتراعهم تبقى مميزة.
فادي ( 25 عاما) انتخب لأن القرار حدد سلفا ،" يجب أن نقترع اللائحة كاملة " و يبقي اقتناعه أو عدمه بهؤلاء كممثلين حقيقين لوطن الديمقراطية جانبا " اهل السياسة ادرى بها ".
و يشيد ايهاب (24 عاما) بجمال ستريدا جعجع موضحاً أنها الوحيدة التي دفعته للاقتراع ، وجعلته يضحي بكل مبادئه من أجلها، أما نوال المسحورة بسعد الحريري فتردد بحماسة :
" يقبرني سعد و جمالو ، زي ما هي" وصيته نفذتها بحذافيرها و" نحن معه إلى الأبد" . ثم و تستدرك " ليس هذا ما جعلني اقترع ،إنما يجب أن نساهم في نشر الديمقراطية و الغاء الدور السوري في المنطقة عبر كثافة الاقتراع ، و الاتيان بسياسيين يديرون البلد في الوجهة الصحيحة و يدعمون الشباب".
و يختصر باسل(27 عاما) سبب انتخابه " من أجل الحرية السيادة و الاستقلال و الوحدة الوطنية ".. لكن ما هي الوحدة الوطنية و كيف تتحقق؟؟ لا جواب.
من جهة أخرى تعتبر نسرين(26 عاما) " أن الحملات الانتخابية تؤكد على الغاء فئة سياسية معينة يعتبرونها تريد ابقاء الوصاية السورية ، و هذا خطأ فادح فهم على دراية بأن الجميع لا يطمحإلاّ إلى مصلحة لبنان و الوطن العربي ، و هذا ما سنؤكد عليه خلال اقتراعنا و النتائج هي البرهان الأوحد" .
و يضيف جاد (25 عاما) " أن المخطط الأميركي- الصهيوني هو الذي يدير العملية الانتخابية في المنطقة و لا بد لنا أن نتصدى للعدو أولا ثم ننهض بالبلد إلى الازدهارو التطور و الحرية."
و تعتبر مها (27 عاما) أن الانتخابات يجب أن تكون وفاءً لدم الشهيد رفيق الحريري بدل من أن يتم المتاجرة به.
هذا هو الشباب الذي حرر بلده بتبعيته لمسؤولين همهم الوحيد البقاء في السلطة من أجل كسب المال. و إن كان بعض الشباب أظهر وعيا و ادراكا لما يحصل في المنطقة خصوصا خلال المظاهرات التي وحدت اللبنانيين و جعلتهم يحملون مسؤولية بلدهم،إلاّ أن هذا الوعي ما لبث أن تبخر في سماء الانتخابات التي كادت تودي بلبنان إلى الانهيار و اقتصر دور الشباب على حمل الأعلام الحزبية و اثارة النعرات الطائفية بعدما توهم الجميع أنهم سيحررون البلد.. بجمال محبوبتهم ستريدا و ضحكة سعد ! و ما زال الوضع زي ما هو.. إن لم يكن اسوأ.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف