ملحق شباب ألاسبوعي

الخليجي في لبنان بكل الظروف

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ضياع سياحي مع تعدد الحكومات:
الخليجي في لبنان ..مهما كانت الظروف

أميرة حمادة: ارتهنت السياحة للانتخابات النيابية في لبنان واصبح قطاع الخدمات مسيّر في الاتجاه السياسي. هذا القطاع الذي يقف اصلا على شفير الهاوية اذ عانى ويعاني من قصور كبير ان من جهة الموازنات او من جهة المجهود الخاص ليصبح اليوم في ردمة ينتظر من ينتشله مع وجود حكومة لتصريف الاعمال من جهة وحكومة عتيدة لم تبصر النور حتى الان من جهة اخرى. ولكن في ظل التعدد الحكومي وبالتالي ضياع المسؤوليات.. هل من منقذ لهذا الصيف؟ وما هو موقع القطاع السياحي في سلم اهتمام الدولة اللبنانية؟


السياحة: عقد وثغرات

تشكل السياحة 7% من الدخل القومي ويعود ذلك الى اسباب متعددة اولها سياسي. فالسياسة ترتبط بجذور كل الامورويعود خجل الحركة السياحية الى عملية السلام في المنطقة وخروج لبنان من خارطة السياحة العالمية.
ومن المشاكل الاخرى التي تؤخر عجلة السياحة هو البيروقراطية المتفشية في الدوائر الرسمية مقارنة مع ما تقدمه الدول المجاورة من تسهيلات سياحية، ففي مصر مثلا تستثمر الدولة من القطاع السياحي وتؤمن له التغطية الاعلامية العالمية. وإضافة الى حظر التأشيرات عن بعض البلاد في اوروبا الشرقية التي تستطيع بدورها كسوق سياحي تقديم الكثير للبنان.اضافة الى الاحتجاب عن الاعلام والانترنت علما ان الحضور الاعلامي المكثف يوجه انظارو الاسواق الاوروبية الينا. يضاف الى ذلك غياب المشاركة في المعارض الخارجية بسب التقشف.
وامام هذا الواقع يعتبر البعض ان الاهمال لا يقتصر على الدولة لانه مرتبط بالاساس بالطبيعة اللبنانية, فالتنسيق بين الوزارات معدوم والتخطيط الطويل الامد شبه غائب.

بين الامس واليوم

من المسلمات ان السائح الخليجي يحب لبنان من اجل نسائه فهن عامل جذب اساسي . وبعد سلسة التفجيرات التي حصلت في المنطقة اعرب البعض عن تخوفه من زيارة لبنان لكن هذا التخوف لم يدم طويلا حيث بدأ السائح الخليجي يتوافد للمنطقة وان بنسب قليلة مقارنة بالسنوات المنصرمة.
فالخليجي يحب لبنان ويحب نساءه او طقسه لا فرق .. فهو مستعد لرهن حياته من اجل هذه او تلك . ولقد عبرت نينا اناستاسيادس، المدير العام لشركة سياحة وسفر عن اطمئنانها لقدوم الخليجي لانه لا يستطيع التخلي عن لبنان "بعد انتهاء الحرب وفي ظل الاوضاع المتردية التي كان يعيشها لبنان انذاك زار السائح الخليجي بيروت، فكيف اليوم؟".لكن الموسم السياحي تأخر جدا، فالجميع متخوف من الانتخابات وعلى الرغم من الحركة التي نتجت عن الاتخابات الا ان التفجيرات اخرت الجميع . وتؤكد اناستاسيدس على زيارتها للكثير من المعارض السياحية والدولية لكن لا اذن تسمع, والمشكلة هي عدم الامان والاستقرار في المنطقة,كما واستقدم خبراء المان وايطاليين لدراسة المنطقة فكان التقرير انه يلزمنا بعض الوقت,ويجب ان يتوفر الامن ولاستقرار من اجل جذب السوق الاوروبي. وتطرقت الى وزارة السياحة وواجباتها المنسية في معرفة السوق السياحي ,"يجب ان يقتصرعمل وزارة السياحة على التسويق, يجب ان تؤلف جمعية مسؤولة عن السياحة في المنطقة مدعومين من الدولة, يجب ان يجتمع اناس ذو خبرات يساعدونا على معرفة السوق السياحي, يجب العمل على دراسات في الدول الاوروبية ونقوم بحفلات ندعي الـ tour operater نخبرهم عن لبنان نقدم لهم افلام عن المناطق السياحية, افضل من ان يقوم كل شخص بدراسة على الصعيد الخاص ويضع الكثير من المال وفي النهاية لا نتيجة.يجب ان يكون هناك تخطيط اكثر, كثيرا ما يقال عن جلب الروس الى لبنان لكن هل روسيا هي سوق للبنان, اين شواطئنا وكيف سنجلبهم,يجب ان نعلم ما الذي يستطيع لبنان استيعابه ونستغل نقاط الجذب لدينا من اجل اقناع وكالات السفر للقدوم الى لبنان".
ويضيف عمر البندقجي, احد اصحاب المقاهي في وسط بيروت, انه "في السنة المنصرمة بدأ اقبال السواح من 20 حزيران في حين ان هذا العام نعتمد على اللبنانيين", وتوقع ان ينطلق الموسم السياحي في الاسبوع الثاني من شهر تموز.

سياحة المتفجرات

تختلف انواع السياحة بحسب السوق السياحي, وبعكس اناستاسيدس التي لا تعتمد على السياحة الدينية لانهم يأتون بأعداد قليلة,يتساءل محمد فقيه,المدير العام لاحدى شركات السياحة والسفر,عن غياب هكذا نوع من السياحة في لبنان,في حين ان هناك العديد من المناطق القابلة لان تكون ذات طابع سياحي ديني كقانا حيث نجد في جوف الصخر نقطة ماء لا تنضب مما يعكس قدرة الهية خارقة", كذلك في مغدوشة مغارة حيث انتظرت مريم المسيح",كلها تشكل عوامل تعزز السياحة الدينية اذا ما لاقت الاهتمام الكافي,وعن غياب السياحة الدينية يؤكد على ان السبب في ذلك يعود الى عدم تدخل وزارة السياحة وقلة الرعاية الروحانية للمكان.وتحصر اناستاسيدس انواع السياحة بمجموعات من اليونان بهدف التعرف على المعالم الاورثودوكسية, كذلك بمتديننين من اميركا اللاتينية. وهناك سياحة التزلج فمن قبرص يأتون برحلات للتزلج لكنها محدودة جدا, هناك سياحات بهدف التعرف على الحضارات والاثارات وهذه يعتمد عليها لان السوق الاوروبي يحب الحضارة, واحيان كثيرة يتم الدمج بين الحضارة والدين وهؤولاء ليسوا متعمقين في الدين.
ولا بد من ابتداع انواع جديدة من السياحة وهي سياحة المتفجرات,لقد ولّدت التفجيرات الاخيرة ردم واشكال لا تقل اهمية عن الاماكن الاثرية اللبنانية, بحيث اصبحت منطقة السان جورج محطة اساسية في اجندة السائح الاوروبي والخليجي,اضافة الى مدفن الشهيد رفيق الحريري الذي اصبح مقصدا للجميع, لكن هل ستستغل الدولة اللبنانية هذا النوع من السياحة لكسب مردود مادي وزيادة ارصدتهم في المصارف؟!
ويبقى القطاع السياحي كغيره من القطاعات العاجزة عن التطور, لا تلبث ان تنهض حتى تضرب بقلة الامن والاستقرار,فتدخل غيبوبة اخرى وربما تكون ابدية ان لم يستفق ضمير السياسي ليستدرك ثروتنا السياحية.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف