ملحق شباب ألاسبوعي

حفلات زفاف مصرية جدا..!

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
فاطمة خيرالحاجة أم الاختراع .. ومحاولات الفرح لا تحدها قيود مهما بلغت قوتها !يـُعرف المصريون دائماً بقدرتهم الواسعة على التحايل على الظروف وما لا يرضون عنه، برغم ما في ذلك من سلبيات أو إيجابيات؛ لكن تبقى تلك أحدى صفاتهم التى لم تغيرها السنوات .يعانى الكثير من الشباب المصري من تكلفة إقامة حفل عرسه، وصارت إقامة حفلات الخطوبة والزواج هماُ يضاف إلى هم بناء عش الزوجية من شراء الشقة وتأثيثها إلى شراء ذهب العروس.. "الشَّبكة" حسب التعبير المصري، خاصةً مع ازدياد النزعات الاستهلاكية بين المصريين فى السنوات التى أعقبت عصر الانفتاح الاقتصادي، ودخول عصر العولمة، ليصبح التباهي أو"الفشخرة" من أهم لوازم الزواج!خطوبة مكلفةبعد أن كان الزواج يتم عادةً فى بيوت الأهل، ويقام حفل الخطوبة لدى أهل العروس، وكذلك الامر مع حفل الزفاف، ظهرت فى الثمانينيات وحتى أواخر التسعينيات، موضة إقامة حفلات الخطوبة فى قاعات المناسبات والنوادى والفنادق، وهو ما يمثل عبئاً على أهل العروس المتكفلين باقامة الحفل، وبدأت موضة استعراض العريس لإمكانياته المادية أمام أهل العروس؛ من خلال تحمل نفقات حفل الخطوبة بالكامل الى جانب نفقات حفل الزفاف.. مع مرور الوقت، صارت الأسر تتوجع من تلك التكاليف، فكانت العودة إلى الطريقة القديمة، إقامة حفل خطوبة بسيط فى بيت العروس على نفقة أهلها، وتقلص الأمر إلى "قراءة الفاتحة "مع تبادل "الدبل" أو الخواتم، ونادراً ما تقدم شبكة كاملة فى هذا الحفل . زواج عائلىبالاتفاق بين أسرتى العروسين، أصبحت حفلات الزفاف لا تقام دائماً فى الفنادق ولا دور المناسبات، حيث صار العرف أن يعقد القران قبل الزفاف فى قاعات المناسبات الملحقة بالمساجد الكبيرة، وتؤجر الساعة بمبلغ رمزى، قد لا يتجاوز المائتى جنيه فى قاعة فاخرة، والدعوة عامة، ويمنع أحيانا تقديم المشروبات، لذا يصبح عقد القران غير مكلف، ويكتفى كثيرون به حيث تأتى العروس بفستان الزفاف وتنتقل بعدها لبيت الزوج أو يسافران معاً، أو أن يقام الزفاف بعدها فى قاعات الفنادق مع دعوة عدد محدود من الحضور فتصير التكلفة أقل .السرادقات يلجأ من لا يستطيع تأجير القاعات إلى إقامة سرادقات فى الشوارع، ثم انتشرت تلك السرادقات فأصبحت حدثاً أسبوعياً فى أيام الخميس من فصل الشتاء، وحدث شبه يومى فى فصل الصيف، هذه السرادقات غير مكلفة تقريباً للعريس الشاب، ويستعيض أهل العروسين عن المكان الفخم، بسماعات جهورية تسبب تلوثا سمعيا واضحا على مدى الليل حتى طلوع الفجر؛ وتسمع كل الحى بزفاف العروسين ، وقد تطور استخدام تلك السماعات والميكروفونات ليشمل "ليلة الحنة" التى تسبق الزفاف، وأحيانا خلال يوم "التنجيد" ( عمل المراتب والمخدات hellip; إلخ ) وصارت هماً على كل أهالي منطقة العروسين، لكنها الوسيلة الوحيدة للعروسين من اجل الفرح والإعلان عن وجودهما! والمفارقة أنه كلما قل عدد المهنئين .. زادت قوة السماعات ،وكأنها بديل لإثبات الذات !.فرح على الهواء!ولأن الحكومة المصرية قررت محاربة التلوث السمعى ـفتلك السرادقات تضر بالمرضى وبراحة السكان عموماً ـ فقد قررت إلغائها تماماً، وأعلنت ذلك فى الصحف المصرية، لكن قبل تطبيق القرار ومعرفة إذا كان سينجح فى الحد من تلك الضوضاء أم لا، إبتكر الشباب فى محافظة الدقهلية (شمال مصر ) طريقة جديدة لممارسة فرحهم فى الأعراس، والفكرة الجهنمية تتلخص فى عمل "وصلات" كتلك التى تستخدم فى توزيع واستئجار القنوات الفضائية المشفرة إلى البيوت مقابل مبلغ رمزى ( 20-30) جنيه فى الشهر، تلك الوصلات سيتم بيعها لتنقل الأعراس على الهواء! وبذلك ليس هناك حاجة من أهل العروسين لإقامة سرادق كبير بسماعات وميكروفونات عالية الصوت، حيث يكفى احتفال بسيط يتم نقله على الهواء مباشرة لكل البيوت التى ترغب فى ذلك! ويدفع أهل العريس التكلفة البسيطة للنقل المباشر الذى يشاهده كل من لديه "وصلة" فى البيت !

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف