ملاكمة الفتيات .. حلم الدفاع عن النفس وحب اللعبة
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
ويقول رئيس الاتحاد العام للملاكمة والكيك بوكسينج الدكتور حميد المطري: إن الملاكمة اقل عنفا وأكثر حشمة من لعبتي الجودو والكاراتيه اللتان تمارسهما بعض الفتيات اليمنيات، معتبرا الملاكمة لعبة لمسات وتعتمد على اليدين فقط وليس فيها اختلاط كما أنها غير محرمة فهي متقيدة
بتعاليم الدين الإسلامي وبالعادات والتقاليد اليمنية. وعن دوافع الاتحاد لدعم اللعبة وإقامة بطولة لفتيات الملاكمة يبين الدكتور المطري " في البداية كنا رافضين لفكرة البطولة ورفضنا تعميم الاتحادين الدولي والعربي باعتماد ملاكمة الفتيات في أنشطتنا وتهديدهم لنا برفع أي دعم سيقدم لنا ما لم ننفذ هذا التعميم وحجتنا عدم وجود مخصص مالي لهذه اللعبة، إلا أن حب الفتيات وتفاعلهن المستمر مع اللعبة دفعنا لتنظيم هذه البطولة ". مشيرا إلى أن ملاكمة الفتيات معترف بها دوليا وتمارس في عشر دول عربية. وهدد الدكتور المطري بإيقاف نشاط ملاكمة الفتيات ما لم تعتمد الوزارة مخصص مالي لها وقال:" بالنسبة لنا نعتبر هذه البطولة آخر بطولة للفتيات ما لم يتم اعتمادها ماليا وإداريا من قبل وزارة الشباب والرياضة". وانتقد غياب قيادة وزارة الشباب والرياضة عن البطولة المنصرمة سواء بطولة الفتيات أو بطولة الشباب رغم وجود عدد كبير من وكلاء الوزارة على حد قوله. وعن سبب غياب اتحاد رياضة المرأة عن بطولة ملاكمة الفتيات قال المطري: " لا زالت اللجنة الاولمبية واتحاد رياضة المرأة معترضين على هذه اللعبة ورافضين الاعتراف بها والسبب قد يكون مزاجي او تهرب من دفع مخصص مالي او عدم رغبة في اللعبة ". ودعا رئيس اتحاد الملاكمة، اتحاد رياضة المرأة إلى تبني ملاكمة الفتيات، مبديا استعداد اتحاده للمساعدة في نشر والارتقاء باللعبة تحقيقا لرغبة الفتيات في اللعبة التي تعتبر أولمبية وتمارس في العديد من الدول العربية والإسلامية. وعن الدعم الذي يتلقاه منتخب الفتيات للملاكمة بعدن تقول مشرفة المنتخب حكمت برتوش" الاتحاد مشكور يدعمنا بمبلغ 30 ألف ريال شهريا يصرف كمواصلات للاعبات أما المدرب والإدارية فعملهما تطوعي، بالإضافة لدعم بسيط من مكتب الشباب والرياضة بعدن ". وفيما يقول مدرب منتخب أمانة العاصمة للملاكمة المدرب العراقي طه البيضاني أن الفريق لا يتلق أي دعم عدا دعم بسيط يقدمه اتحاد اللعبة ونادي 22 مايو (متبني اللعبة)، توضح مسؤولة النشاط النسوي باتحاد الملاكمة امة السلام عبدالرحمن الفقيه " الاتحاد يدعم هذه اللعبة بالرغم من عدم وجود مخصصات لفئة الفتيات فيقتطع جزء من مخصصات فئة الرجال لدعم ملاكمة الفتيات". وتطالب الفقيه التي تعمل أيضا مشرفة فريق الملاكمة بأمانة العاصمة، وزارة الشباب والرياضة بدعم هذه اللعبة لإقبال الفتيات الكبير عليها ولكونها لعبة فنية للدفاع عن النفس وليس كما يروج لها البعض بأنها لعبة عنيفة على حد قولها. وعن بدايات اللعبة في صنعاء ومدى الإقبال يوضح مدرب منتخب الأمانة " ملاكمة الفتيات ليست جديدة وموجودة في الوطن العربي واليمن عاشر دولة عربية تشهر فيها الملاكمة النسائية وبدأ تنفيذ الفكرة مطلع العام الحالي 2008م بالتنسيق مع مسؤولة النشاط النسوي باتحاد اللعبة ". ويضيف: " بدأنا بداية بسيطة بمؤازرة رئيس الاتحاد وتشجيعه ودعمه الشخصي للملاكمة النسائية، وبدأنا بـ15 ملاكمة وأصبح مركز صنعاء للملاكمات يضم حاليا 25 ملاكمة ". أما مشرفة ومؤسسة منتخب عدن حكمت برتوش فتقول: " بدأنا نشاطنا في تاريخ 10 ابريل من العام 2008م وبدأنا بسبع لاعبات وثبت بعشر لاعبات
ولا نستطيع إضافة أي لاعبة لأننا مقيدين بالدعم المالي الذي نتلقاه من اتحاد اللعبة رغم طلبات الانضمام الكثيرة إلى المركز ولن نوسع قاعدة اللاعبات في المستقبل ما لم نحصل على دعم أكبر". وعن نظرة أهالي الملاكمات لهذه اللعبة يقول رئيس إتحاد الملاكمة" الآباء والأمهات يدفعون بناتهم لممارسة اللعبة وحضروا نزالات بناتهم من على المدرجات خلال البطولة ويطلبون من الاتحاد تبني نشاطهن لكننا اعتذرنا لعدم توفر الإمكانيات المادية حاليا ". ويبدي والد بطلة الجمهورية تيسير علي محمد العذري اعتزازه بما حققته ابنته، مؤكدا تشجيعه لها في ممارسة رياضة الملاكمة لما لها من فائدة في تنمية قدراتها البدنية والدفاعية ، مشيرا إلى انه يقوم بإيصالها إلى النادي ويعود لأخذها بصورة شبه يومية. وتؤكد مشرفة النشاط النسوي باتحاد الملاكمة تفاعل أهالي الملاكمات الكبير لدرجة أن أحد الآباء أحضر ابنتيه وأم أخرى أحضرت بناتها الأربع
مطالبين تعليمهن لعبة قتالية. ورغم ذلك التفاعل إلا أنها تعترف بحدوث مشاكل مع أهالي بعض اللاعبات، معللة ذلك بقصور نظرة بعض أولياء الأمور تجاه الرياضة النسوية بشكل عام. مثلا واجهت الملاكمة صبرية المساجدي انتقادات كثيرة من الناس معتبرين الملاكمة غير مناسبة للفتيات. وتقسم المساجدي الناس إلى صنفين، المدركين لفوائد الرياضة يشجعوننا عليها وغير الواعين لمفهوم الرياضة فينتقدوننا.. وتردف قائلة: لكننا سنواصل ممارسة اللعبة مادمنا لا نخرج عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف". طه البيضاني مدرب ملاكمات العاصمة يؤكد انه استطاع التغلب على المشاكل الاجتماعية من خلال تواصله الشخصي مع أهالي اللاعبات، مضيفا " نجحنا في إضفاء روحية الأب في التعامل مع بناته وأصبح الآباء والأمهات أصدقاء وإخوة لي وأنا كذلك أب ثان للاعبات". من جانبها تنفي مشرفة منتخب عدن للملاكمات تلقيها أي انتقادات لممارسة الفتيات للعبة، وتقول " المجتمع يرى أنها رياضة عادية مثل أي لعبة أخرى وليست عنيفة بل دفاع عن النفس ولا يوجد انتقادات وهذه أول بطولة وظهور للفتيات وسنرى إن كان يوجد انتقادات أم لا ".
وترى ملاكمة منتخب فتيات عدن أروى جماعي الحاصلة على ذهبية وزن 57 كجم أن من حق المرأة ممارسة أي لعبة ما دامت لا تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي، وتؤكد " الكثير من الناس شجعوني لممارسة الملاكمة بالإضافة إلى مساعدة أهلي وتشجيعهم لي". في حين اعتبرت بطلة الجمهورية في وزن 52 كجم لاعبة منتخب عدن كفاء عبدالله احمد (16 عاما) البطولة دافعا لها في ممارسة اللعبة خصوصا مع تشجيع أسرتها ووقوفها بجانبها ، نافية مواجهتها لأي صعوبات خلال
ممارستها للعبة الملاكمة. إلى ذلك دعا رئيس اتحاد الملاكمة الجماهير ومحبي الرياضة واللعبة إلى الحضور لمشاهدة نزالات ملاكمة الفتيات ومدى حشمتها والتزامها بتعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد ومدى حب الفتيات لها وأدائهن المميز على الحلبة. وعن رأي الجمهور في ممارسة الجنس الناعم للعبة الملاكمة يرى المحامي خالد حمود القلاضي " ظهور ملاكمة الفتيات لأول مرة في اليمن يحسب لاتحاد اللعبة ونتمنى ظهورها بشكل أفضل على مستوى المحافظات". وعلى الرغم من رؤيته لقليل من العنف في اللعبة، يقول القاضي: إن المجتمع سيتقبل هذه الرياضة مادامت ملتزمة بتعاليم الإسلام. ويوافقه الرأي الشاب فهد الهمداني " بعد مشاهدتي لنزالات ملاكمة الفتيات خلال البطولة اقتنعت ان ممارستهن للعبة أمر طبيعي لا يوجد ما يمنع ممارستها ". إلا أن احمد السعواني يبدي تحفظه على هذه اللعبة رغم عدم مشاهدته لنزالات ملاكمة الفتيات قائلا " هذه الرياضة عنيفة وغير ملائمة للفتيات ويجب ان لا يمارسنها وهذا الأمر دخيل على المجتمع اليمني وإذا أرادت الفتاة ممارسة الرياضة فلتمارس رياضة أخف وبعيدا عن أنظار الناس". وعن المستوى الذي ظهرت به الملاكمات في أول بطولة لهن على مستوى الجمهورية يجمع مدربو اللعبة ومسؤولو الاتحاد والمتابعون على تفاجئهم بالمستوى الفني للاعبات الذي وصفوه بالرائع . حيث أعرب مدرب المنتخب الوطني للملاكمة المدرب الكوبي ناردو نسترا فلورس عن تفاجئه بقدرات الملاكمات ، مبديا إعجابه باتجاه وشجاعة الفتاة اليمنية في ممارسة لعبة الملاكمة واستعداده لتقديم النصائح والإرشادات المفيدة لرفع مستواهن. ويوضح رئيس اتحاد لعبة الملاكمة الدكتور حميد المطري " كان الهدف أن تكون البطولة استعراضية وإعلان وجود نشاط لعبة الملاكمة بين الفتيات لكننا تفاجئنا بوجود مستويات عالية جدا بين الفتيات وظهرت نزالات قوية قد تكون أفضل من بعض نزالات الشباب ومستوى فني راقي بشهادة المدربين والحكام والجمهور " . وعن مستقبل اللعبة توقع الدكتور المطري ازدهارها في أوساط الفتيات في حال دعم وزارة الشباب والرياضة لها خصوصا مع الإقبال الكبير عليها. ويوافقه الرأي المدرب البيضاني " أتوقع النجاح للعبة خصوصا مع تفهم أهالي الفتيات وتشجيعهم لبناتهم لممارستها حتى أن كثير من الآباء والأمهات تواجدوا في المدرجات لتشجيع بناتهم أثناء نزالات البطولة ". وتبدو مسؤولة النشاط النسوي باتحاد الملاكمة امة السلام الفقيه أكثر تفاؤلا حينما تقول " نتوقع انتشارها في عدد كبير من المحافظات وسنكوّن أول منتخب وطني للفتيات في لعبة الملاكمة تمهيدا للمشاركة في بطولات
عربية ". وتردف مشرفة فريق محافظة عدن برتوش " إذا تلقينا دعم وفتحنا الباب ستنتقل اللعبة إلى جميع الأندية والمراكز عطفا على الإقبال كبير".
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف