ملحق شباب ألاسبوعي

مرض الأذكياء والمثقفين يصيب أكثر من مليار إنسان حول العالم

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
تمارا بزبز من عمان: ظهرت أمراض مختلفة نتيجة لتقدم المجتمعات وتطورها وتسارع الحياة المصاحب لها ومن هذه الأمراض الاكتئاب المسمى بمرض العصر حيث أطلق المراقبون وصف مرض العصر على الاكتئاب النفسي بسبب الانتشار المتزايد لهذا المرض في كل مجتمعات عصرنا الحالي بصورة غير مسبوقة ، وتؤكد مدى تجذر الاكتئاب الأرقام التي وردت في تقارير منظمة الصحة العالمية والتي تشير إلى أن 7 % من سكان العالم يعانون الاكتئاب ، وتشير إحصائيات حديثة إلى أن 18 - 30 % من البشر يصيبهم الاكتئاب في فترة من فترات حياتهم ، بمعنى أن كل واحد من ثلاثة قد يصاب بالاكتئاب ، ويعني أيضاً إلى أن أكثر من مليار إنسان في العالم يعاني الاكتئاب ، طرحنا هذه الظاهرة النفسية على علماء النفس والاجتماع، فتحدثوا حول الأشخاص المصابين بالاكتئاب وكيفية التعامل معهم، وأثر البعد الروحيفي هذا السياق. ما هو الاكتئاب؟!
الاكتئاب هو مرض الأذكياء والمثقفين ، وكذلك فهو مرض هؤلاء الذين لم يعرف الشر طريقه إلى قلوبهم ، وهو مرض نفسي مزمن وشامل، يؤثرفي جسم الإنسان ومزاجه وأفكاره، ويعتبر من المشاكل الصحية الرئيسة في المجتمعات الحديثة، وأحيانا لا يتناسب مع أي مؤثر خارجي يتعرض له المريض.
أستاذ علم النفس في الجامعة الأردنية الدكتور محمد الحباشنة يقول: إن هناك مجموعة استعدادات للاكتئاب مشيرا الى أن هناك موصلات للسعادة تكون مؤهلة أن تقل٬ّ أو قد تكون قليلة عند الأشخاص المصابين بالاكتئاب، مضيفا أن الخبرات الصادمة المتتالية قد تشكل حالة من خيبة الأمل، أو أن خبرات الحياة القديمة كفقدان أحد الوالدين أو شخص مقرب كلها أسباب تؤدي إلى الاكتئاب بالإضافة الى الإساءة الجسدية والتعرض لحالات حرمان في الطفولة، كما أن التفكير غير السليم يؤدي الى الاكتئاب، كما يؤدي بعد الشخص عن الناس لفترة معينة وانعزاله عنهم وقلة اهتمامه بمحيطه ووحدته إلى حدوث اكتئاب. أنواع الاكتئاب
ولمرض الاكتئاب عدة أنواع بحسب الدكتور محمد الحباشنة منها الاكتئاب المتكرر، واكتئاب ما بعد النفاس، واكتئاب الأطفال، والاكتئاب الموسمي، والاكتئاب الداخلي وغيرها من أنواع الاكتئاب، ويصيب الاكتئاب من النساء بنسبة ثلاثة أضعاف ما يصيب من الرجال.
والأبحاث الجديدة أكدت أن مرض الاكتئاب يحدث نتيجة لاضطراب نسبة المعادن في الجسم، ولقد وجد أن جسم الفرد المكتئب يحتفظ بكمية صوديوم تزيد 50% عن الشخص الطبيعي، وباستعمال عقار " الليثوم" ـ وهو من المعادن التي تعيد للصوديوم توازنه في الجسم٬ فإن مرض الاكتئاب لا يرتد مرة أخرى، ولهذا يستعمل هذا العقار في الوقاية من مرض الاكتئاب.
وبين الحباشنة أن من أعراض الاكتئاب المزاج المنخفض طوال الوقت وقلة المتعة بالأمور المعتاد عليها، كما يؤدي الاكتئاب الى حدوث اضطرابات في النوم والشعور بالتعب والإرهاق بشكل دائم، والشعور بالذنب، وانكسار النفس وهبوط الروح المعنوية، وتدني القدرة على التفكير والتركيز، وتكرر فكرة الموت والانتحار عند المريض (محاولة الانتحار). وعن الانتحار يقول الحباشنة إن الشخص المكتئب شخص مدرك للأمور لكن إدراكه يكون مشوها٬ مشيرا الى انه وصل الى مرحلة مزاجية ـ نتيجة اضطراب كيماوي ـ مقتنع فيها أن لا فائدة من وجوده وان الحياة عديمة الفائدة، موضحا أن حالات الانتحار في العالم الإسلامي قليلة لوجود الوازع الديني. واجب المجتمع تجاه المكتئب وعن واجب المجتمع تجاه الشخص المريض أكد الحباشنة أن على كل من يتعامل معه التعاطف مع حالته كون مرضه أصيلا، مشيرا الى ضرورة الاهتمام بمرضى الاكتئاب وعدم اتهامهم بأنهم بعيدون عن الدين وعن الله لان هذا يزيد من اكتئابهم وبعدهم عن الله .
وكون مرض الاكتئاب ثاني أكثر الأمراض المزمنة انتشارا بعد أمراض القلب يؤكد الحباشنة أن على المريض التوجه للطبيب النفسي وعلى الأهل عدم الإيمان بالترهات والتوجه للطبيب فهو أعلم الناس بحالة مريض الاكتئاب، موضحا أن هذا المرض قابل للشفاء. الأديان والغذاء الروحي يعالج الاكتئاب من جهته يشير الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني الى أن أصل الانتحار حرام في جميع الأديان وهو جريمة والمكتئب في اغلب الأحيان عاقل وهو مسؤول ويحاسب٬ إلا أن الاكتئاب درجات٬ فمنه ما يسيطر على العقل فلا يثنيه عن الانتحار وهنا يطبق عليه قول الرسول "رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ". وأكد الكيلاني أن على المجتمع رعاية المكتئب وعدم تركه وحيدا مشيرا الى أن هذا الشخص المريض إذا تأزمت حالته وأصبح كثير التفكير بالانتحار وجب نقله الى مركز صحي مختص كي يعالج من هذا المرض النفسي حتى لا يؤذي نفسه. كما وأوضح الكيلاني أن الأديان تعالج الاكتئاب، فالإسلام مثلاً يشير الى أن كل مصيبة جعل الإسلام لها حلا قائلا إن الإيمان هو البلسم والعلاج الواقي لكافة الأمراض مشيرا الى أن الإيمان الصادق يجعل الإنسان شاكرا لله تعالى ولا يستسلم للأحزان.
وأوضح الكيلاني أن ضعف الإيمان وعدم زرع الوازع الديني هو الذي يجعل الإنسان ضعيفا أمام الأحزان أما التربية الإيمانية السليمة فهي تساعد على تبديد الأحزان مشيرا الى ان الصلاة هي الحل الأمثل للسكينة والراحة النفسية.
كما عرج الكيلاني على نقطة أخرى مهمة في معالجة الاكتئاب وهي المجتمع العائلي المترابط حيث قال "إذا كان مجتمع العائلة مترابطا ومتراحما فهذا يخفف على الإنسان حزنه، وأكد أن العبء الأساسي يقع على الأسرة التي من واجبها التخفيف عليه". شباب يرون أسباب اكتئابهم الطالبة الجامعية فيروز تقول إنها عانت في فترة من فترات حياتها اكتئابا شديدا ما استدعى ذهابها لطبيب نفسي لتلقي العلاج اللازم وتوضح فيروز ان المجتمع لا يراعي مرضى الاكتئاب حيث لا يعرف الناس حجم معاناة الشخص المكتئب ولا يدركونها،فيزيدون اكتئابه دون علمهم ، مشيرة الى أن حزنها بدأ بوفاة والدها فأصبحت لا ترى من الحياة الا الجانب المظلم حيث تقول " بعد وفاة والدي أصبت بحالة من الحزن الشديد انعزلت خلالها عن الناس فلم أعد اذهب للجامعة ولا التقي صديقاتي ، حتى أنني فكرت بالانتحار فوالدي كان أقرب الاشخاص لدي ، وتضيف " وبعد فترة من العزلة أجبرتني والدتي على الذهاب للطبيب نفسي حيث شخص حالتي وأعطاني العلاج اللازم لاخرج على اثره من عزلة طويلة " حسام ابن ال 24 ربيعا يعاني اكتئابا شديدا لوجود علة في جسده حيث يقول " ولدت وأنا أعاني من تشوه في الوجه خلق بداخلي حالة من الحزن الدائم وشعورا بالنقص مشيرا الى أن هذا الاكتئاب والحزن الذي يعيش فيه يؤدي في بعض الاحيان الى العصيان والشرك بالله . من جهتها تعتقد لبنى أن المجتمع هو سبب اكتئابها كونها بلغت الثلاثين ولم تلق شريكا لحياتها حيث تقول " الاشخاص من حولي هم سبب ألمي وكثرة تفكيري بالغد الذي ادخلني في حالة من الحزن الدائم والارق الشديد موضحة عدم قدرتها على الخروج من هذه الحالة "
يقول عماد محمد 22 عاما والدي هو سبب اكتئابي فهو اب ظالم يعاملني بقسوة منذ الطفولة والان انا ادرس التخصص الذي يرغبه هو فقد منعني من دراسة الهندسة حسب ما كنت اتمنى . نور حمودة 25عاما تقول ضغوطات الحياة هي اهم الاسباب التي تؤدي الى الاكتئاب مشيرة الى انها تعمل وتدرس في الوقت نفسه السبب الذي يجعلها تشعر بالاكتئاب مشيرة الى انها تذهب الى طبيب نفسي لتخرج من الحالات التي تنتابها . الثانوية العامة هي السبب هذا ما قاله مؤيد سلامة 19 عاما مشيرا الى ان امتحانات الثانوية العامة هي التي جعلته يصاب بالاكتئاب والانعزال عن العالم الخارجي .
مصائب الحياة هي التي تولد الاكتئاب هذا ما قالته امتياز سمير 24 عاما والدمع يغطي عينيها مشيرة إلى انها مصابة بالاكتئاب منذ وفاة شقيقتها بحادث مروري ادى بها الى عدم الشعور بالفرح وعدم الاختلاط بالاخرين الا ما ندر .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
المثقفين والأذكياء
ليلى سمارة -

لا أفهم كيف خلصت الكاتبة إلى أن الاكتئاب هو مرض الأذكياء والمثقفين؟ علماً بأن الذكاء له علاقة بقدرة الانسان على التأقلم والتعايش مع بيئته. وأظن أن المثقفين هم أقدر الناس على التعامل مع أسباب الاكتئاب وهم أكثر الناس قدرة على الاستمتاع بالحياة وهم بدورهم ينتجون متعة ويعطون معنى للحياة. أما دور الدين في التخفيف من الاكتئاب فهو مسألة تحتاج إلى نقاش أعمق وقابلة للجدل، فمثلاً، تحريم بعض الشيوخ ممارسة الشبان العادة السرية قد يسبب ضغوط نفسية لهم خصوصاً أن سن الزواج عند الرجال وصل في بعض الدول الاسلامية إلى 34 سنة.

رد على ليلى سمارة
محمود الجيلاني -

ياأخت ليلى نعم المثقفون والاذكياء اكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب من غيرهم لسبب بسيط وهو انهم ينظرون للحياة بمنظور غير منظور العموم بمعني انهم لايتبعون ما دأب عليه المجتمع من عادات وغيرها، وبالتالي تدريجيا تجدهم ينعزلون ويقضون معظم اوقاتهم في وحدة تؤدي لكثرة التفكير وبالتالي دخول الكابة لنفوسهم لاعتقادهم انه ليس بوسعهم تغيير نظرة المجتمع لتكون متطابقة مع ما يرونه صحيحاً. ولعل في جاليليو الذي قال ان الارض تدور اكبر مثل حيث رأى ما هو غير متعارف عليه في ذلك الوقت وبالتالي السلطة الدينية امرت بقتله، بينما لا احد الان يشك بأن الارض تدور.

To No. 1
samar -

To answer to your question; I think that intelligent people put their intelligence capacity into a lot of work, they get stressed out and then get depressed.

كابة و دين
nabeel -

ان مقالك ليس بطريقة علمية و الاسباب عديدة و لا علاقة بالايمان بالاكتئاب و خاصة من الاسباب هي وراثية و كتبت حول الاديان و الغذاء الروحي و ذكرت فقط الاسلام و اذن اكتبي الدين الاسلامي و و و و الكثير من المتدينين عندهم كابة و المفروض تشجيع الناس على مراجعة الاخصائي و ليس مراجعة رجل الدين الذي سيضغط على المريض بكلمات غير مناسبة و تسوء حالة المريض

مرض العصر .
عشتار -

بما اننا رموز واشخاص بالتالي حتما سنتحزب او ننقسم الى تكتلات او مجتمعات صغيرة كالاسرة مثلا ومايدور في كنف هذا المجتمع الصغير لذا فان كل ماورد في النص منطقي 100 في المئة من تخبطات افرادها ووجود ثغرات ساهمت في انحراف خط المسير بقتل الاحلام بالتالي عدم نيلهم المطالب والمراد او فقدان عزيز او الالسن الحادة كامشرط الطبيب في التعامل مع المقابل من كلام جارح مسموم او استهزاء ملحوظ بالشخص خصوصا بالتعاطي مع ذوي الاحاسيس المرهفة . هذه الامور نجدها وبكثرة في محيطنا العربي المتمثل في قساوة شخوصها . اما مايدور في البيئة الغربية لها جوانب وصور متعددة منها او الاكثر الاخطر على الاطلاق هي العزلة المقيتة لعدم التخالط وانعدام مزاولة الحياة الاجتماعية بحذافيرها لذا تجد الشخص الغربي وبنسب كبيرة معزول يسكن بمفردة خصوصا الكبار في السن مما يساق الحال بهم الى انهاء هذا الروتين الممل القاتل بالانتحار لسوء وتهدور الوضع النفسي ولانه منذ سن ال 18 غادر البيت الاسرية وانطلق للحياة بمفرده دون متابعة حريصة دؤوبة من ذويه ويستمر المشوار المجهول . فالعزلة لها دوافعها ومسبباتها ولاننسى او نهمل الكبت او التربية الصارمة من قبل الاهالي المحافظة تؤدي الى عواقب وخيمة تحديدا للفتيات . وتشير اخر الاحصائيات بان الشعب العراقي المحاصر المغبون المنكوب حاليا في العراق اصيب بهذا المرض لانعدام وانحسار فرص العيش بشتى صورها ؟ اللهم اشفي كل عليل وارحمنا شر الزمان . طاب مسائكم . عشتار

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
leila zeidan -

كيف يعقل ان تقوم الكاتبة بهذا الإستنتاج السخيف؟وعلى اي اساس وإستنادا هلى اي دراسات؟ان مرض الإكتئاب هو مرض قد يصيب الكثير من الناس ويكون في الغالب متاثراً نالعوامل والظروف النفسية والبيئية والإجتماعية المحيطة بالشخص المصاب لأن بعض المصابين قد يكونوا محدودي الذكاء وليس لديهم حتى الحد الأدنى من الثقافة ولو كانوا متعلمين.أعتقد ان هذا الإستنتاج كان فقط لجذب الإنتباه وللفت القارئين وشدهم لقراءة المقالة...........

!!!bravo
ahmad -

انا كطبيب نفسي اجد ان المقال ليس علميا باي شكل: ليس صحيح ان الاكتئاب مرض الاذكيإء فقط. و لا افهم العلاقة بين الصوديوم و هذا المرض!!! صحيح ان المقالة الصحفية لا يمكن ان تكون علمية تماما و لكن يجب تحري الدقة الضرورية. اما قول ان الاكتئاب هو مرض الذين لم يعرف الشر طريقه الى قلوبهم فهذا اكتشاف علمي عربي صحفي فذ فعلا. اظن ان اساتذة هارفارد للطب النفسي سيتسابقون الى الاتصال بالكاتبة لكي يستفيدوا من خبرتها الواضحة في هذا المرض!!!

stress or depression
ayman kaddoura -

i thin k we have to take the problem of depression more seriously and more deeplyi think the journalist is talking about stress which is a character can be positif if managed wisley this is frequent in the modern society completly differnt than depression which is a disease with psychological history genetics biochemestrical and neurological issuesto say that thses pepole are depressed because the lost of parent is over simplification of the diagnosis the majority of real depression donnt have a direct cause

غلط غلط
عابر سبيل -

الاستاذة الكاتبة لم تفهمنا عن اى شيء تتحدث اكتئاب الحمل ام اكتئاب الشباب الموضوع كالطفل الذي لايعرف لمن يتحدث او الى اين يتجه

وانا أيضا اعاني
ايمان -

اريد عنوان الدكتور محمد الجباشنة اذا سمحتم ضروري جدا اريد ان اراجعه في العيادة الرجاء منكم الرد ضروري جدا .

,,,,,,,,,,,,,
Islam -

السعادة الحقيقية بقرب الله