'الهروب الكبير' يجلب العادات الأمريكية إلى شباب العراق
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
المسلسل الأمريكي "بريزون بريكوشم زين العابدين علي، 17 سنة، طالب في الإعدادية يقول إنه "بدأ بمتابعة الجزء الأول من المسلسل منذ عام 2007، عندما كان يعرض على إحدى القنوات الفضائية العربية". ويروي علي، "في البداية كنت أجد بعض الصعوبات في مشاهدة المسلسل بسبب وجود جهاز ستلايت واحد في البيت، ولم يكن إخوتي الذين يكبرونني يرغبون في مشاهدته، إلا أنه، ومع مرور الوقت أصبح إخوتي الثلاثة، ومعهم أقاربي الذين يسكنون بالقرب منا يتابعون المسلسل بشغف، وشيئا فشيئا بدأتُ أُخبر أصدقائي في المدرسة عنه، لقد ازدادت شعبية المسلسل، وأصبح كثير من أقاربي وأصدقائي يشاهدونه". ويضيف علي مازحاً "أنا أنوي مراسلة الشركة المنتجة للمسلسل، لكي يعطوني نسبة من الأرباح لأني أسهمت في نشره في كثير من مناطق بغداد". لؤي صبحي، 28 سنة، صاحب محل لبيع الأقراص المدمجة في منطقة الباب الشرقي التجارية وسط بغداد، يؤكد أن "مبيعات الجزئين الثاني والثالث من "بريزون بريك" إزدادت بشكلٍ كبير خلال الآونة الأخيرة نظراً لأنهما لم يعرضا بعد على القنوات المفتوحة إنما عرضا على قناة أمريكية مشفرة". صبحي يضيف "لقد كنت أول من باع الجزء الثاني بكامل حلقاته الـ 22 في السوق، وكان سعره آنذاك 50 دولارا، إلا أن المنافسة القوية من باقي التجار أوصلت سعره الآن إلى 15 دولار، ومع ذلك فإن الإقبال لايزال قوياً على شراءه". هيثم البغدادي، 22 سنة، طالب في كلية الطب، لم يكتف بمشاهدة المسلسل، وحسب بل تأثر بشخصية بطل المسلسل، وبدأ يقلده في كثير من الأشياء، فحين تقف بالقرب منه تجد اوشاما كثيرة على كتفه وصدره، وهو نفس الشيء الذي كان يفعله بطل المسلسل. عن سبب قيامه بعمل هذه الأوشام أو عن إحتمال تعرضه للإنتقاد من أصدقائه أو أهله يرد هيثم بثقة كبيرة "لا يهمني ما يقولون، فأنا متأثر جداً بشخصية بطل المسلسل مايكل سكوفيلد، وأرغب في أن أكون مثله". وسط العاصمة بغداد وبالذات في شارع الربيعي في زيونة، أخذ محل داوود المتخصص اليوم برسم الوشم، يأخذ شهرة بين أولائك الشباب الذين أخذوا يتوافدون على المحل لرسم وشم بطل مسلسل "الهروب الأخير" على أجسامهم.
وشم المسلسل الأمريكي "بريزون بريك محمد حلمي، 23 سنة، الذي كان ينتظر دوره في محل داوود، ليضع له وشم على شكل جمجمة القراصنة، يقول، وهو يبرز وشمه المطبوع على كتفهِ الأيسر "إن الأدوات التي ستعملها داوود هي عبارة عن ماكينة مصنعة محلياً تشبه إلى حدٍ كبيرٍ الماكينة التي تستخدم لرسم الوشم في الدول الغربية". حلمي يضيف "لقد شاهدت لدى داوود أكثر من 500 نموذج، وأعرف أيضا أن محل داوود يعمل منذ فترة طويلة، إلا أنه اشتهر بعد متابعة الشباب لمسلسل "الهروب الأخير"، وأنا من بين من جاءوا إلى محله لرسم وشم على كتفي". الباحثة الإجتماعية ماجدة الموسوي تحدثت لـ "نيوزماتيك" عن سبب إنتشار هذه الظاهرة، قائلة "الإقبال المتزايد على هذه المسلسلات، وبالذات مسلسل "الهروب الكبير" ومسلسل "جاك باور" جاءت نتيجة التغيير الحاصل في العراق من الناحية الاقتصادية والسياسية". وتضيف الموسوي أن "الشباب يتأثر اليوم بالكثير من المسلسلات الأمريكية التي تعكس لهم الواقع الذي يعيشوه خصوصاً مع وجود القوات الأمريكية في العراق، والذي ساهم في وجود تقارب ثقافي بين الطرفين". الموسوي، وهي تبتسم قالت "ليس هم وحدهم من يتابعونها، أنا اليوم أتابعها بعد أن أقنعني ابني محمد بمشاهدتها معه في السي دي، أنا أشعر أن "الهروب الكبير" تثير الأفكار والتحدي لدى الشباب، وهذا أمر في غاية الروعة". شخصية السجين "تي باك" من شخصيات المسلسل المقلدة اليوم في العاصمة بغداد، وهي الشخصية التي تهوى ممارسة الجنس مع الأطفال الصغار. مصطفى "تي باك" اشتهر بهذا الاسم بعد أن أصبح أكثر شباب حي الحرية يلقبونه به لقصة شعره ومهنته المتشابهة لحد كبير مع دور ممثل المسلسل. شباب المنطقة وصفوا مصطفى بأنه "شاب يمارس الجنس مع الأطفال، وقد تأثر بقصة شعر الممثل "تي باك" في مسلسل "الهروب الكبير" . مصطفى أحمد، 26 سنة، يقول، وهو يضحك ويمسح العرق عن جبينه " كل ما يقال عني كذب، أنا إنسان خلوق لا أرتكب المحرامات، ولكني أُحب قصة شعر ممثل تي باك فقط". البعض اعتبر "الإقبال على تقليد أبطال المسلسلات الأجنبية يأتي من فقدانهم إلى الشخص المميز الذي يقتدون به، ويتشبهون بحركاته، أو ملابسه، أو حتى تصرفاته". الدكتور حيدر الحمراني، وهو طبيب نفسي تحدث لـ "نيوزماتيك" واصفاً بعض مشاهداته لهذا الحال من التشبيه "أكثر من يتأثرون بهذه الشخصيات هم ممن فقدوا الرعاية الكبيرة من الأب بإعتباره الرمز للتشبه به، كما أنهم إفتقدوا القائد السياسي الذي يشعرون أنه منقذهم من هذا الوضع". الحمراني أبدى عدم تفاؤله من الإدمان على مشاهدة مثل هذه المسلسلات، معتبراً أنها "مضيعة لوقت الشباب الذي يجب أن يهتم أكثر بالدراسة، والبحث عن وظائف بدلاً من البطالة والجلوس على الإنترنت أو التلفاز لمشاهدة هذه المسلسلات". يذكر أن بعض حلقات مسلسل "الهروب الأخير"، تحدثت عن حرب الخليج الأولى عام 1991، وعن الإرهاب وتنظيم القاعدة في العراق، و"هذا ما يشجع الشباب على الإستمرار في متابعة باقي الأجزاء والحلقات"، بحسب الباحثة الإجتماعية ماجدة الموسوي.
التعليقات
salam
nasi -اللة يعينكم يلعراقيين
الجزء الرابع؟
مايكل سكوفيلد -بصراحة مسلسل يستحق متعة المشاهده والانطلاق بعالم التحدي والإثارة. هل نزل الجزء الرابع أم لا ؟؟؟
.....
عراقي - كندا -بإعتقادي أن تبني الشباب العراقي للعادات الغربية والآمريكية مثل الوشم وغيره , هي بالواقع مبالغ فيها جدا , وهذا ماتحاول وسائل الاعلام العربي جاهدة الترويج له للإيحاء بأن شباب العراق وخاصة المراهقين لاخير يرتجى منهم وهم الان تحت سطوة المارد الآمريكي ثقافة وفكرا وسلوكا , واقع الحال يقول ومن خلال الاخبار اليومية من بلدي الحبيب أن نسبة المتأثرين بالثقافة الآمريكية قليل جدا قياسا بعامة الشباب , أخيرا رأيي الشخصي أن هناك ردود أفعال قوية عند بعض الشباب العراقي ضد أغلب العرب الذين مازالوا يمجدون طاغيتهم ويمعنون في جرح كرامة العراقيين ويثيرون الروح الطائفية التي لم يعرفها العراقيون من قبل , بالمختصر المفيد , لعل بعض الشباب بدأوا بالاتجاه نحو الغرب إمتعاضا من إخوانهم العرب الذين لايريدون الخير والعافية للعراق والعراقيين ,
.......
عبود -الشباب العراقي يقلد الغرب لأنه لم يجدأحد من العرب يستحق التقليد خصوصاوأن العرب ما زالوا يمجدون قاتلهم
الشعب العراقي
محمد خالد الكويت -كلمه اقولها في حق الشعب العراقي فهو من اكثر الشعوب العربيه انفتاحا و يكفيه فخرا انه اول من اطلع على التيارات الفكريه الغربيه و اول من اسس للشعر العربي الحديث بدئا من الراحلين بدر شاكر السياب و نازك الملائكه و بكل صراحه ان كنت شابا عراقيا فمن الافضل كثيرا الاطلاع على الثقافه الغربيه لا العربيه التي تروج للارهاب و القتل و تمجيد الطاغيه صدام ) تقبلوا تحيات محبكم من الكويت
كل الكلام
عراقيه وافتخر -والله العراقين اهل الشجاعه والنخوه واهل الغيره ما معقوله يتأثرون بهيج اشياء وما معقوله الامريكان محتلينه واحنا نقلدهم فهذا الكلام غلط وما اله اي صحه ابد وحاليا العراقين ملتهين بالحياه الصعبه والهموم وما يقلدون هذه ناس ليس لديهم اي صفه من صفات العراقين الابطال
التاثر بالاعلام
احمد العراقي -من الطبيعي التاثر بالاعلام الغربي والماكنة الاعلاميه الغربيه بسبب تطورها من ناحيه ووجود طبقة كبيره من الشباب العراقيين العاطليين عن العمل والعازفيين عن الدراسه بسبب الظروف الامنيه الصعبه والذين يجدون متنفسا عن طريق القنوات الاجنبيه والافلام ومن واجب الاعلام العربي اظهار المضار والتاثيرات السلبيه لهذه القنوات ليس على الشباب العراقي فقط وانما على الشباب العربي ايضا لان الدول العربيه يتوفر فيها الامان ولكن ينتشر فيها البطاله بشكل كبير ونتمنى من المواقع العربيه نشر مساؤى تقليد الغرب والتشبه بهم وابراز التاثيرات السلبيه لهذه المسلسات في نفوس الشباب، بحيث في المستقبل ينمو جيل يحمل افكار غريبه عن المجتمع العربي المسلم