عالم الأدب

سميحة خريس تفوز بجائزة ابو القاسم الشابي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عُمان: من محمد خير البشتاوي: تتسلم الروائية الاردنية سميحة خريس بعد غد الثلاثاء في تونس جائزة "ابو القاسم الشابي" التي فازت بها عن روايتها "دفاتر الطوفان". وتمتاز الرواية بجماليات السرد وتوظيفه توظيفا موفقا في توصيف الحالة المراد تحقيقها "حسب ما جاء في قرار اللجنة التي منحت الرواية الجائزة من بين 74 عملا روائيا عربيا رشح لها . واعتبرت الروائية سميحة خريس ان الجائزة كانت بمثابة التفات عربي للرواية في الاردن لاعتقادها ان الرواية في الاردن لم تاخذ حقها في الإعلام العربي رغم انها حققت الكثير تراكميا ونوعيا . واشارت لوكالة الانباء الاردنية الى ان اللجنة اختارت النص بموضوعية وهذا يوءكد كما قالت "قناعتي ان النص الجيد يفرض نفسه". وقالت خريس ان الرواية تعرض صورة عمان في الثلاثينيات بادق تفاصيلها بصورة حميمية للانسان والمكان مشيرة الى التغير المتوقع قبل ان تكون عاصمة المملكة الاردنية الهاشمية في زمن حجت اليها قلوب اناس يحلمون بالمدينة الفاضلة ويتنازلون عن الكثير لتحقيق حلمهم .. وهم القادمون من اصقاع متعددة يحملون ثقافات مختلفة وينجحون بالتماهي والاندماج ليكونوا اهل عمان الحالمين بحياة كريمة في بقعة عرفت مجدا غابرا ثم نسيانا مجحفا ولكن الحياة عادت اليها في مطلع القرن العشرين . واضافت ان المبدعين الاردنيين قصروا مع عمان ولم يهتموا بها ردحا من الزمن وانصرفوا الى الاهتمام بقضايا ذاتية وعامة/ مع اهميتها/ . وقالت ان ما كتب عن عمان موءخرا ما هو الا ارتداد وعودة الى الاعتراف بعمان التي لعبت دورا مهما في الاحداث المحيطة بنا وشكلت شخوصنا ومستقبلنا . واضافت انها لم تحاول كتابة سيرتها الذاتية في رواياتها ولكن شخصياتها تحمل شذرات من معرفتها ورأيها في بعض امور الحياة وتشعر ان شخصياتها دخلت فيها وتقمصتها خلال الكتابة لانها تحس ان كل ما يمر بها منذور للحظة كتابة . ونوهت الى انها تنظر بمحبة كبيرة لشخصية /نارا/بطلة روايتها الجديدة التي ستصدر الشهر الحالي وتحمل الاسم ذاته لقدرتها على تجاوز الاوضاع الصعبة بالضحك المليء بالمرارة ..وهذه اول مرة كما قالت خريس تكتب بمنحى كوميدي حزين. ودعت الكتاب الاردنيين الى تقديم نتاجهم من خلال الموءتمرات والندوات العربية والعالمية دون انتظار الدعم من الاخرين لان مثل هذه الاعمال تحتاج الى عمل موءسسي ودعم مادي كبير قد لا يتوافر في الوقت الحالي في المملكة . وبينت ان للشاعر الاردني عرار منزلة خاصة في حياتها اذ كانت تحفظ الكثير من شعره في مطلع شبابها وكانت امها تحفظ قصائده وكذلك خالها وعمها كانا يرويان قصصا عنه حيث كانا قريبين منه في الحياة والعمل . وقالت "انني مشبعة بهذه الشخصية الفذة لوعيها وقدرتها على التصدي للفكرة والمعنى وقد امدتني شخصيته بالهام ادبي كبير.. حتى انني فكرت ان اكتب عنه ما يسمى "زوربا الاردني" وقد ظهرت ملامحه في بعض اعمالي وظهر باسمه الصريح في رواية "دفاتر الطوفان". وفيما يتعلق بترجمة روايتها دفاتر الطوفان الى الاسبانية حيث وقعت طبعتها الاسبوع الماضي قالت ..كنت اخشى الا تتمكن الترجمة من التعبير عن مزاجي وروحي وان تكون كما يحلو للاخرين وحسب مصالحهم لأنني لا استطيع الانصياع الى شروط الاخرين الذين يريدون للمبدعين تقديم الصور النمطية التي تسكن في بالهم هم ولكني وجدت في ترجمة دار /دون كيشوت /للرواية اخلاصا للحقيقية وحرصا على المضمون والفكرة . وللروائية خريس مجموعتان قصصيتان "مع الارض" و"اوركسترا " ولها عدد من الروايات صدر منها "رحلتي" و"المد" و"شجرة الفهود" - تقاسيم الحياة/ و/ شجرة الفهود - تقاسيم العشق" و"القرمية" و"خشخاش" و"الصحن" و"دفاتر الطوفان" ورواية مخطوطة بعنوان "الرقص مع الشيطان".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف